أئمة الخوارج غادرون ليسوا على منهج الرسول وصحابته....

أئمة الخوارج غادرون ليسوا على منهج الرسول وصحابته....

بقلم:ناصر العراقي

هنالك اخلاقيات للمعارك والحروب منذ القدم كانت لدى الشعوب ومنها العربية وعندما جاء الاسلام أقرها بل انه وضع اخلاقيات يحتذى بها وكانت محط اعجاب الامم والشعوب وكان الرسول الاعظم يوصي بها اصحابه في كل الحروب بان لايقطعوا شجرة ولايقتلوا اسيرا او طفلا او جريحا او شيخا...ولم يكن الغدر من شيم المسلمين في يوم من الايام الان سلاطين المسلمين ممن جاء بعد ذلك وممن شرعن لهم قد خالفوا ذلك وجلبوا الويلات للمسلمين ومن حسن الحظ ان نجد من المحققين الاسلاميين المعاصرين من يتصدى لهذا الامر بالتحليل والتدقيق والتحقيق البارع ولقد اقتطعت لكم مقتبسا من كلامه بخصوص هذا الموضوع من خلال محاضراته العقائدية التي يلقيها ومما جاء فيها:

النقطة الرابعة: هولاكو وجنكزخان والمغول والتتار:

المورد7: مع ابن الأثير نتفاعل مع بعض ما نقلَه من الأحداث ومجريات الأمور في بلاد الإسلام المتعلّقة بالتَّتار وغزوهِم بلادَ الإسلام وانتهاك الحرمات وارتكاب المجازر البشرية والإبادات الجماعية، ففي الكامل10/(260- 452): ابن الاثير:

د ـ وَتَجَهَّزَ خُوَارَزْم شَاهْ، وَسَارَ بَعْدَ الرَّسُولِ مُبَادِرًا لِيَسْبِقَ خَبَرَهُ وَيَكْبِسَهُمْ، فَأَدْمَنَ السَّيْرَ، فَمَضَى، وَقَطَعَ مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَوَصَلَ إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَلَمْ يَرَ فِيهَا إِلَّا النِّسَاءَ، وَالصِّبْيَانَ وَالْأَثْقَالَ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَغَنِمَ الْجَمِيعَ، وَسَبَى النِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ.}}

[[تعليق: لقد عَلم خُوارَزم بانشغالهم بمعارك كبيرة خارج بلادهم وبعيدًا عنها وعن عوائلهم فاستغلّ ذلك، فَهَجَمَ على الأبرياء المدنيين النساء والأطفال والشيوخ والرجال ففتك بهم ودمّرهم وخرّب مدنهم!!، فهل هذا من سنّة ومنهج وسلوك رسولنا الكريم وآل بيته الطاهرين وخلفائه وأصحابه الصالحين عليهم الصلاة والسلام أجمعين؟! إنه فعل الجبناء الغادرين عديمي الاخلاق والدين، فهذا ليس من الإسلام والدين ولا من أخلاق الآدميين، فحتى عند أجرم المجرمين والطغاة والمستكبرين يوجد أخلاقيات للمعركة، لكنها مفقودة تمامًا عند القادة الذين يشرعن لهم ابن تيمية ((وأئمة ابن تيمية)) وأمثاله إجرامَهم وسوء خلقهم!! وليس ذلك بغريب، فابن تيمية يعتبر أطفال الكفار كفارًا مثلهم فيجيز قتلهم إن وقعوا في أيدي المسلمين، والله العالم كم قتلوا من الأطفال بسبب هذه الفتوى الإرهابية القاتلة وامثالها، وما تفجير المارقة أنفسهم في الأسواق والمدارس ووسائط النقل والتجمعات وقتل الأطفال وغيرهم فيها إلا من تطبيقات فتاوى ابن تيمية الإرهابية القاتلة!! فماذا تتوقع من مجرم مثل جنكيزخان وقادة المغول عندما يحصل له ولأهله ما حصل من خُوارَزم والمسلمين وباسم الإسلام والدين ؟!!))

https://e.top4top.net/p_539zoiky1.png

في الحقيقة نحن نسجل الاعتزاز بهذا المحقق المعتدل وبتحقيقه البارع ومعالجاته لهذه الحادثة وتشخيص الاسباب والدوافع ووضعه اليد على الجرح وهو تحقيق وتحليل قل نظيره ....ولو ان علماء المسلمين ومؤسساتهم الاسلامية قد تنبهوا لهذا المحقق والعالم ولاطروحاته ومحاضراته بالاهتمام لتمكنا من القضاء على الفكر المتطرف الداعشي الذي يرتكز في اساسه على افكار ابن تيمية المتطرفة.ومن خلال قرائتنا ومتابعتنا لمحاضرات هذا المحقق نرى انه لايحلل ويحقق وانما يقدم العلاج الناجع ويؤكد على ان السلاح الفكري لايقل اهمية عن السلاح العسكري بل لربما يفوقه .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة