أئمة الدواعش التيمية يخالفون سيرة الصحابة ويبيحون المنكرات!!!

أئمة الدواعش التيمية يخالفون سيرة الصحابة ويبيحون المنكرات!!! محمد الدراجي لقد بينا في مقالات سابقة الاختلاف الجذري بين المنهج التكفيري التيمي الداعشي ومنهج الصحابة والأئمة التابعين (عليهم الصلاة والتسليم ) وأثبتنا أن الفساد والفجور والقتل والتهجير وإباحة الدماء والأعراض والتمثيل بالجثث صفة ملازمة للنهج التكفيري، ولأهمية هذه المسألة لابد أن نكرر الكتابة مرة ومرات ونسرد الوقائع والأحداث التي تبين الفرق بين المنهجين لأن الكل يعلم أن الدواعش وأئمتهم المارقة يدعون كذباً وزوراً أنهم على سيرة ونهج الخلفاء لذلك أطلقوا على دولتهم الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة حتى يتم التغرير بأكبر عدد من الناس . ولنتنازل لأولئك المغرر بهم ممن يعتقد بتطابق منهج الدواعش مع منهج الخلفاء ونطرح عليهم السؤال التالي هل هذه المفاسد والأفعال الشيطانية التي يرتكبها الدواعش يرضى بها الخلفاء الراشدين ؟ ولتوضيح ذلك نأخذ الخليفة عمر مثالاً فالذي له اطلاع على كتب السنة و السير يدرك حقيقة العدل الذي ساد في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد أقام العدل على نفسه و على أهله وعلى الرعية و الأمراء بلا استثناء ، فكان لا يحابي محباً أو يظلم شانئاً أو عدواً أو كافراً يعيش في ذمة المسلمين ، أما أئمة الدواعش التيمية فقد أباحوا كل المحرمات والمنكرات كما أثبت هذه الحقيقة المرجع العراقي الصرخي في المحاضرة {24} من بحث " وقفات مع....توحيد_التيمية_الجسمي_الأسطوري" حيث بين أختلاف منهج الخلافة الراشدة عن المنهج الأموي التيمي الداعشي ويتجلى ذلك بعدة مواقف واحداث تأريخية تؤكد لكل منصف الاختلاف والفارق الكبير بين المنهجين ومنها ما يتعلق بسيرة ومواقف الخليفة عمر وتشديده على الألتزام بالجوانب الشرعية والاخلاقية وفق المنهج القرآني ومع المخالفة تجده يقيم الحد حتى على ابنه حين بلغه معصيته بشرب الخمر؟ . مقابل ذلك تجد دول وحكومات يتفاخر بها الدواعش التيمية ويحسبونها وينسبونها للإسلام كالدولة الأموية والعباسية والأيوبية وغيرها من حكومات حملت شعار الإسلام فكان الأجدر تجريدها من عناوين الإسلام لتبقى ممثلة عن اسمها وعائلتها التي حكمت بدلاً من أن تعطى جانباً شرعياً ودينياً إسلامياً مع أنها تبيح المنكرات من خمور وملاهي تحت مسمى الخلافة الإسلامية وبرعاية الخليفة ودولته !! . فقد جاء في الكامل لابن الأثير [ذِكْرُ وَفَاةِ سَيْفِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ وَوِلَايَةِ أَخِيهِ عِزِّ الدِّينِ بَعْدَهُ]: (فِي هَذِهِ السَّنَةِ، ثَالِثَ صَفَرٍ، تُوُفِّيَ سَيْفُ الدِّينِ غَازِي بْنُ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ وَدِيَارِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ مَرَضُهُ السُّلَّ، وَطَالَ بِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِهِ سِرْسَامٌ، وَمَاتَ. وَمِنْ عَجِيبِ مَا يُحْكَى أَنَّ النَّاسَ خَرَجُوا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ يَسْتَسْقُونَ لِانْقِطَاعِ الْغَيْثِ وَشِدَّةِ الْغَلَاءِ، وَخَرَجَ سَيْفُ الدِّينِ فِي مَوْكِبِهِ، فَثَارَ بِهِ النَّاسُ وَقَصَدُوهُ بِالِاسْتِغَاثَةِ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْخَمْرِ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَدَخَلُوا الْبَلَدَ وَقَصَدُوا مَسَاكِنَ الْخَمَّارِينَ وَخَرَّبُوا أَبْوَابَهُمْ، وَدَخَلُوهَا، وَنَهَبُوهَا، وَأَرَاقُوا مَا بِهَا مِنْ خُمُورٍ، وَكَسَرُوا الظُّرُوفَ، وَعَمِلُوا مَا لَا يَحِلُّ ).. وعلق المرجع الصرخي قائلاً : إن الغريب في الأمر تجد الحاكم والسلطان الذي شرب الخمر لسنوات وبعدما تسلم الحكم قيل ترك الخمر فيترك دون عقاب وحد كما هو حال صلاح الدين الأيوبي كما قال الذهبي:{{وكان صلاح الدين شِحنَة(شُرْطَة) دمشق ، فكان يشرب الخمر ، ثم تاب ، وكان محَبَّبًا إلى نور الدين يلاعبه بالكرة .. وقال: وتملّك بعد نور الدين، واتسعت بلاده ومنذ تسلطن، طلّق الخمر واللذات}} ( إذن قبل السلطان خمر ولذات وبعد أن تسلطن تركها ) (( لاحظوا: أنا أتيت بهذه الشواهد حتّى أبين لكم ونتيقن بأنّ الحكم هناك كان يُبيح المنكرات من خمور ولذات والقضية كانت مشرعنة وقانونية ومحمية من الدولة (الإسلاميّة)!!! )) وأضاف المرجع الصرخي متسائلاً ومستقبحا منهج التيمية الدواعش ودولهم المنسوبة للإسلام : أين أنت يا عُمَر؟! إنّهم أعداء عمر وخصماؤه وشينٌ على عمر(رض)، وهو بريء منهم ومن مفاسدِهم كما أنّ رسول الله وأهل بيته(عليهم الصلاة والسلام) براء منهم، يدَّعون أنّهم يحبّون عُمَر ويتبعونه وعلى سنته وسيره، وعمر بريء منهم وممّا صدر منهم من قبائح ومنكرات، وأقَلّ ما يستحقّون أن يقع عليهم القصاص الذي أوقعه عمر(رض) على ولده عبد الرحمن، فالعقاب والقصاص الذي لم يسقط عن ابن الخليفة عمر فإنّه لا يسقط عن غيره مهما تقلّد من مناصب وعناوين ومهما شارك في غزوات وفتَحَ من بلدان:(( يقولون أنّ هذا شرب الخمر سنة وثانية وثالثة إلى ما شاء الله لكن هذا ألا يستحق العقاب؟ ألا يستحق القصاص؟ هل هذه دولة إسلام؟ هل هذا هو حكم الإسلام؟ هل هذا هو حكم الخلفاء الراشدين؟!! )). أخيراً أقول أيها الدواعش اذا كان أئمتكم وقادة دولكم بهذا الحال من إباحة المنكرات والمحرمات إذن لماذا أنتم اليوم تعاقبون الناس لأبسط الأسباب وأتفهها كالتدخين واللهو ومشاهدة التلفاز وغيرها أليس الأول بكم معاقبة أئمتكم وقادتكم ممن أدمن على الخمر واللذات وأنتهاك الحُرمات والأعراض . المحاضرة الرابعة والعشرون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري" https://www.youtube.com/watch?v=gUvDGGpyh70
شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة