أئمة المارقة سلموا بغداد لقمة سائغة للمغول !!!

أئمة المارقة سلموا بغداد لقمة سائغة للمغول !!!

بقلم : ضياء الحداد

عهد هولاكو إلى أخوه (منكوقا آن) بمهمة غزو إيران ، فخرج على رأس جيش هائل قُدّر بنحو 120 ألف جندي من خيرة جنود المغول، بالإضافة إلى كبار القادة والفرسان، وحرص الخان الأكبر أن يوصي أخاه قبل التحرك بأن يلتزم بالعادات والتقاليد ويطبّق قوانين جده جنكيز خان، وأن يكون هدفه هو إدخال البلاد من ضفاف نهر جيحون حتى مصر في دولة المغول، وأن يعامل من يخضع لسلطانه معاملة طيبة، ويذيق الذل من يبدي المقاومة حتى ولو كان الخليفة العباسي نفسه، فعليه أن يزيحه ويقضي عليه إذا ما اعترض طريقه.

وحقق هولاكو هدفه الأول بالاستيلاء على قلاع طائفة الإسماعيلية سنة (654هـ = 1256م) بعد معارك عديدة واستماتة بذلها أفراد الطائفة في الدفاع عن حصونهم وقلاعهم، لكنها لم تُجدِ نفعا إزاء قوة الجيش المغولي .

مضى هولاكو في تحقيق هدفه الآخر بالاستيلاء على بغداد والقضاء على الخلافة العباسية؛ فأرسل إلى الخليفة المستعصم بالله يتهدده ويتوعده، ويطلب منه الدخول في طاعته وتسليم العاصمة، ونصحه بأن يسرع في الاستجابة لمطالبه؛ حتى يحفظ لنفسه كرامتها ولدولته أمنها واستقرارها، لكن الخليفة رفض هذا الوعيد ولم يتهيأ لحماية بغداد بل استمر في تسريح الجيش وجمع الثروات واللهو بالرقص والغناء وشرب المنكر، ورفض أن يرسل هدية لهولاكو بل أظهر له العداء على الرغم من ضعف قواته وما كان عليه قادته من خلاف وعداء، فضرب هولاكو حصاره على المدينة المنكوبة التي لم تكن تملك شيئاً يدفع عنها قدَرَها المحتوم، فدخل المغول بغداد سنة (656هـ = 1258م) وارتكب هولاكو وجنوده من الفظائع ما تقشعر لهوله الأبدان.

ينقل لنا المحقق السيد الصرخي في بحثه التاريخي العقائدي ( وَقَفَات مع.... تَوْحِيد ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري) ما نصه :

نتفاعل مع بعض ما نقلَه مِن الأحداث ومجريات الأمور في بلاد الإسلام المتعلِّقة بالتَّتار وغزوهِم بلادَ الإسلام وانتهاك الحرمات وارتكاب المجازر البشريّة والإبادات الجماعيّة، ففي الكامل10/(260- 452): ابن الأثير: 1..2..25- قال [ابن الأثير]: {{[ذِكْرُ مُلْكِهِمْ خُوَارَزْمَ وَتَخْرِيبِهَا]:

أـ أَمَّا الطَّائِفَةُ مِنَ الْجَيْشِ الَّتِي سَيَّرَهَا جِنْكيزْخَانْ إِلَى خُوَارَزْمَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَكْثَرُ السَّرَايَا جَمِيعِهَا لِعِظَمِ الْبَلَدِ، فَسَارُوا حَتَّى وَصَلُوا إِلَى خُوَارَزْمَ وَفِيهَا عَسْكَرٌ كَبِيرٌ، وَأَهْلُ الْبَلَدِ مَعْرُوفُونَ بِالشَّجَاعَةِ وَالْكَثْرَةِ، فَقَاتَلُوهُمْ أَشَدَّ قِتَالٍ سَمِعَ بِهِ النَّاسُ، وَدَامَ الْحَصْرُ لَهُمْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، إِلَّا أَنَّ الْقَتْلَى مِنَ التَّتَرِ كَانُوا أَكْثَرَ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانَ يَحْمِيهُمُ السُّورُ.

ب ـ فَأَرْسَلَ التَّتَرُ إِلَى مَلِكِهِمْ جِنْكيزْخَانْ يَطْلُبُونَ الْمَدَدَ، فَأَمَدَّهُمْ بِخَلْقٍ كَثِيرٍ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْبَلَدِ زَحَفُوا زَحْفًا مُتَتَابِعًا، فَمَلَكُوا طَرَفًا مِنْهُ، فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْبَلَدِ وَقَاتَلُوهُمْ فِي طَرَفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَلَكُوا، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى إِخْرَاجِهِمْ، وَلَمْ يَزَالُوا يُقَاتِلُونَهُمْ، وَالتَّتَرُ يَمْلِكُونَ مِنْهُمْ مَحَلَّةً بَعْدَ مَحَلَّةٍ، وَكُلَّمَا مَلَكُوا مَحَلَّةً قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْمَحَلَّةِ الَّتِي تَلِيهِمْ، فَكَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقَاتِلُونَ.

جـ ـ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى مَلَكُوا الْبَلَدَ جَمِيعَهُ، وَقَتَلُوا كُلَّ مَنْ فِيهِ، وَنَهَبُوا كُلَّ مَا فِيهِ ثُمَّ إِنَّهُمْ فَتَحُوا السَّكْرَ الَّذِي يَمْنَعُ مَاءَ جَيْحُونَ عَنِ الْبَلَدِ، فَدَخَلَهُ الْمَاءُ، فَغَرِقَ الْبَلَدُ، جَمِيعُهُ وَتَهَدَّمَتِ الْأَبْنِيَةُ وَبَقِيَ مَوْضِعُهُ مَاءٌ.

د ـ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْ أَهْلِهِ أَحَدٌ الْبَتَّةَ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْبِلَادِ قَدْ كَانَ يَسْلَمُ بَعْضُ أَهْلِهِ، مِنْهُمْ مَنْ يَخْتَفِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْرُبُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ ثُمَّ يَسْلَمُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْقِي نَفْسَهُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَيَنْجُو، وَأَمَّا أَهْلُ خُوَارَزْمَ فَمَنِ اخْتَفَى مِنَ التَّتَرِ غَرَّقَهُ الْمَاءُ أَوْ قَتَلَهُ الْهَدْمُ، فَأَصْبَحَتْ خَرَابًا يَبَابًا وَهَذَا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ وَحَدِيثِهِ، فَلَقَدْ عَمَّتْ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا، لِأَنَّ الْقَاصِدِينَ مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ كَانُوا كَثِيرًا، مَضَى الْجَمِيعُ تَحْتَ السَّيْفِ}}.

هنا يعلق المحقق السيد الصرخي [[أقول: أين التيمية مِن هذه المصيبة الكبرى والفادحة العظمى التي حلّتْ بالمسلمين وهي أضعاف ما حصل في بغداد؟!! وكيف حصلتْ ولا يوجد ابن علقمي؟!! وهل سيبتدع لنا المدلِّسة ابن علقمي في أحداث خوارَزم؟!! وأين خليفة بغداد السلفي وابن الجوزي التكفيري مِن هذه الأحداث، فلم يتَّخذوا أي إجراء احترازي ضد المغول قُبَيل سقوط بغداد وخلافتها؟!!]]....

مقتبس من المحاضرة {47} من #بحث ( #وقفات_مع .... #توحيد_ابن_تيمية_الجسمي_الأسطوري) #بحوث : تحليل موضوعي في #العقائد و #التاريخ_الإسلامي #للمرجع_الأستاذ_المحقق

٢٧ شوال ١٤٣٨هـ - ٢٢-٧-٢٠١٧م

http://gulfup.co/i/00659/fidlxqysnhoz.png

الغزو قادم من الشرق والدول والمدن تتساقط تباعاً وخليفة الدواعش العباسي بعيد عن الأحداث منشغل باللهو وإقامة الحفلات وشراء الغلمان ، فكانت النهاية المتوقعة احتلال بغداد وانتهاء الخلافة العباسية ، ولأول مرة منذ عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وأله وسلم يصبح المسلمون بلا خليفة !! وبدأ عصر جديد عصر إراقة الدماء وهتك الأعراض من قبل المحتل المغولي ، وابن تيمية مستمر بنشر الخرافة وتلميع صورة الخليفة ورمي التهم على وزيره ابن العلقمي بحجة أنه رافضي ، ومتفق مع هولاكو ضد الخليفة العباسي.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة