أئمّة المنهج التيمي الإقصائي يهتمون بالحوادث ‏‎ذات الإثارة ‏الطائفيّة والتكفير ‏‎!!!‎

أئمّة المنهج التيمي الإقصائي يهتمون بالحوادث ‏‎ذات الإثارة ‏الطائفيّة والتكفير ‏‎!!!‎

محمد الدراجي

كتبنا في مقالات سابقة أن التطرف ظاهرة معقّدة ناتجة بسبب اشتراك عدة عوامل وأسباب ، مثل العوامل النفسية والثقافية والسياسية والاقتصادية حيث تشترك هذه العوامل لتشكل ظاهرة التطرف والإرهاب التي طالما اعتمدت على الطائفية والعنصرية والعنف والقتل ومحاولة إلغاء الآخر في تحقيق أهدافها ، أضف لها العلاجات الخاطئة التي زادت من حدة التطرف مثل الاعتماد على الوسائل العسكرية فقط دون البحث عن علاج المشكلة من الأساس بالرد على عقائدهم وأفكارهم المنحرفة .

ولو تتبعنا سيرة أئمة وقادة التطرف والإرهاب لوجدنا أن أغلب هؤلاء اعتمدوا وركزوا على القضايا والحوادث ‏‎ذات الإثارة ‏الطائفيّة المبنية على العصبية حيث سيبرز المتعصبون الجهال أثناء الحروب على الهوية أو في حالات التصفيات العرقية أو الطائفية أو الإثنية أوالسياسية فالعصبية تتضمن دائماً شحنات عدوانية قابلة للتتحول إلى صراعات دامية أذا تهيئة الظروف المناسبة لها ، والجميع يعلم أن التعصب والطائفية أذا أنتشرت في بلد فحتماً ستؤدي إلى عواقب وخيمة متسببة بانهيارات أمنية واقتصادية وستؤدي كذلك إلى القتل والنزوح والتهجير ، هذا هو سلاح أئمة التكفير التيمي ومنهجهم استثمار وإدامة الصراعات الطائفية والمذهبية فهم يهتمون كثيراً بالحوادث ‏‎ذات الإثارة ‏الطائفيّة هذه الحقيقة كشفها المحقق الأستاذ الصرخي في محاضرته السادسة والأربعين من بحث ( وقفات مع .... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) حيث تطرق إلى المجزرة التي حصلت في مرو على أيدي التتار حيث قاموا بحصارها ولما وجدوا مقاومة من أميرها وأهلها أعطوهم الأمان وبعد أن تمكنوا منهم غدروا بهم وقتلوا التجار وأصحاب الحرف وحتى العامة لم يفرغوا من بطشهم حيث قال المحقق الأستاذ : وصلنا إلى النقطة الرابعة:... ‏المورد7: ‏مع ‏ابن ‏الأثير، ‏نتفاعل ‏مع ‏بعض ما نقلَه من ‏الأحداث ‏ومجريات ‏الأمور ‏في ‏بلاد ‏الإسلام قال ‏ابن ‏الأثير ‏في الكامل(10/357): [ذِكْرُ مُلْكِ التَّتَرِ خُرَاسَانَ]:‏‎‏ ‏

س ـ وَأَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ قَسَّمُوا الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ وَالْأَمْوَالَ، فَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا مِنْ كَثْرَةِ الصُّرَاخِ وَالْبُكَاءِ وَالْعَوِيلِ، أَخَذُوا أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ فَضَرَبُوهُمْ، وَعَذَّبُوهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ فِي طَلَبِ الْأَمْوَالِ، فَرُبَّمَا مَاتَ أَحَدُهُمْ مِنْ شِدَّةِ الضَّرْبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ مَا يَفْتَدِي بِهِ نَفْسَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَحْرَقُوا الْبَلَدَ، وَأَحْرَقُوا تُرْبَةَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، وَنَبَشُوا الْقَبْرَ طَلَبًا لِلْمَالِ، فَبَقُوا كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ أَمَرَ بِقَتْلِ أَهْلِ الْبَلَدِ كَافَّةً، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ عَصَوْا عَلَيْنَا، فَقَتَلُوهُمْ أَجْمَعِينَ; وَأَمَرَ بِإِحْصَاءِ الْقَتْلَى، فَكَانُوا نَحْوَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ قَتِيلٍ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مِمَّا جَرَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

حيث علق المحقق الصرخي على ذلك : { في مَرْو ملايين المسلمين قتلوا وأُبيدوا ومعهم مئات وآلاف الملوك والسلاطين والأمراء وأغلبهم لم يكن بالسوء الذي كان فيه خليفة بغداد ودويداره والشرابي وأبناء تيمية وبلاطه وباقي حاشيته، لكننا لم نَرَ اهتمامًا فيهم وبذكرهم من منهج أبناء تيمية ولو بعُشر معشار ما حصل في بغداد ومع خليفتها !! فهل يعود السبب إلى كون فقيه البلاط ابن الجوزي تكفيري طائفي ((ابن تيمية))، أو لأن باقي البلدان لا يتوفر فيها المقدمات المناسبة للتيمية لإثارة الطائفية والتكفير والإرهاب وتحجير العقول والتغرير بالنفوس وإشاعة التوحّش والقتل والسلب والنهب وهتك الأعراض وكما يحصل من أتباعهم ومقلِّديهم دواعش العصر المارقة؟ }.

إذن من هنا يتبين للجميع زيف وطائفية أئمة التيمية الذين لم يستنكروا ولم يهتموا بماحصل في مرو من قتل وإبادة جماعية لمئات آلاف الأمراء والرموز وملايين المسلمين في حين تجدهم يتباكون ويلطمون ويؤججون الشارع طائفيًا ويرجعون سبب سقوط بغداد لابن العلقمي الرافضي وهذه هي أساليبهم الطائفية في الدفاع عن سلاطينهم أصحاب الطرب واللهو والخمور .

للمزيد من المعلومات نرفق للقراء الكرام

https://www.youtube.com/watch?v=eLF5...ature=youtu.be

المحاضرةُ السادسة والأربعون من بحث (وَقَفاتٌ مع.... تَوحيدِ ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري)

https://www.youtube.com/watch?v=4Jztr0waSLw

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة