أحاديث عن النهاية والفتن


 

النهاية في الفتن والملاحم

ج / 1 ص -59-          ذكر أَنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان
إذا كثر المفسدون هلك الجميع وإن كان فيهم الصالحون

قال البخاري: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يروي عن عروة عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمراً وهو يقول:
"لا إلهَ إِلا اللَّهُ ويْلُ للعرب من شر قد اقترب فُتِحَ اليومَ من ردم يأجوجَ ومأجوجَ مِثْل هذه وعقد تِسعين أو مائة" قيل? أو نَهْلِكُ وفينا الصالحون? قال: "نَعَم إِذا كثر الخَبَث1".
وهكذا رواه مسلم، عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، وقال: عقد سفيان بيده عشرة، وكذلك رواه عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس الزهري به. وقال: وحلق بإصبعيه الإِبهام والتي تليها، ثم رواه عن أبي بكر، عن ابن أبي شعبة وسعيد بن عمرو وزهر بن حرب وابن أبي عمر، عن سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب فاجتمع فيه تابعيان وزينبان2 وزوجتان أربع صحابيات رضي الله عنهن.
وقال البخاري: حدثنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1الخبث: الفساد والشر.
والحديث رواه البخاري- 92- كتاب الفتن. 4- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ويل للعرب من شر قد اقترب" حديث رقم 7059. 
2 كذا بالأصل والصواب كما في فتح الباري 13- 12 ط. السلقية "وقال الحميدي قال سفيان: حفظت عن الزهري في هذا الحديث أربع نسوة زينب بنت أم سلمة عن حبيبة وهما ربيبا النبي صلى الله عليه وسلم عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش وهما زوجا النبي صلى الله عليه وسلم!.هـ.

 

ج / 1 ص -60-          موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد وهيب به تسعين". وروى البخاري من حديث الزهري، عن هند بنت الحارث الفراسية أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً يقول:
"سبحانَ اللَّهِ ماذا أنزِل الليلةَ من الخزائن? وماذا أَنزل الله من الفتن? من يوقظ صواحِبَ الحجرات لِكَيْ يُصَلِّينَ? رُبّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في الآخرة1".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري 92- كتاب الفتن 6- لا يأتي زمان إلا الذي بعده. حديث رقم 7069 صواحب الحجرات: أي أزواجه صلى الله عليه وسلم.

إشارة نبوية إلى تغلغل الفتن في الأوساط الإِسلامية
ثم روى البخاري ومسلم من حديث الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من أطام المدينة فقال:
"هَلْ ترون ما أرى?" قالوا: لا، قال: "فإني لأرى الفِتَنَ تقع خِلالَ بيوتكم كَوَقْع المطَر".
وروي من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يتقاربُ الزمانُ ويَنْقُصُ العلم وَيَبْقَى الشحُّ وتظهر الفتنُ ويكثر الهرْجُ". قالوا: يا رسول الله إِيما هو? قال: "القتلُ القتلُ1".
ورواه أيضاً عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة، ثم رواه من حديث الأعمش، عن سفيان، عن عبد الله بن مسعود وأبي موسى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري 92- كتاب الفتن 5- باب ظهور الفتن حديث رقم 7061 ورواه مسلم "2/305". ورواه أحمد رقم "7186"
اللغة:
الهرج: القتل.

 

ج / 1 ص -61-          كل زمن يمضي هو خير من الذي يليه
وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الزبير، عن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحَجَّاج، فقال: "اصبروا فإنه لا يأتي على الناس زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم" سمعت هذا من نبيكم صلى الله عليه وسلم1. وروي عن الترمذي من حديث الثوري فقال: حسن صحيح، وهذا الحديث يعبر عنه العوام فيما يوردونه بلفظ آخر كل عام ترذلون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري 92- كتاب الفتن.
6- باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه. حديث رقم 7068. 
والحجاج هو: الحجاج بن يوسف الثقفي.

إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتن شديدة تقتضي الحذر منا والبعد عنها
وروى البخاري ومسلم من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ستكونُ فتن القاعدُ فيها خير من القائِم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي مَنْ يُشْرفْ لها تَسْتَشْرِفْه فمن وجد فيها مَلْجأ أو مَعَاذاً فَلْيَعُدْ به"1.
ولمسلم عن أبي بكرة نحوه بالبسط منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري 92- كتاب الفتن.
9- باب تكون فتنة القاعد منها خير من القائم حديث رقم 7081.

 

ج / 1 ص -62-          رفع الأمانة من القلوب
وقال البخاري: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، حدثنا حذيفة قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا قال:
"إن الأمانة نزلت في جذور قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن ثم علموا من السّنة" وحدثنا عن رفعها قال:
"ينام الرجل النَّوْمَةَ فتُقْبَضُ الأمانة من قلبه فيظَلُ أَثرُها مِثلَ أَثَرِ الْوكْتِ1، ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل أثر المجْلكَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ على رجلكَ فَنفَطَ3، فَتَرَاهُمُنْتَبِراً ليس فيه شيءُ فيصبح الناس فيتبايعون ولا يكاد أحد يُؤذي الأمانةَ، فيقال إن في بني فلان رجَلاً أميناً، ويقال للرجل ما أَعْقَلهُ ومَا أَظْرَفَة وما أَجْلَدَهُ وما في قلبه مثقالُ حبةِ خَرْدَلَ من إِيمانِ، ولقد أَتى عليَّ زمان ومَا أبالي أَيًّكم بَايَعْتُ5، فإِن كان مسلماً رده عليَّ الإِسْلامُ، وإِن كان نصرانياً أَو يهودياً رده عليَّ سَاعِيهِ، وأَمَّا اليَومَ فما كنت أَبايعُ إِلاَّ فلاناً وفلاناً".
ورواه مسلم من حديث الأعمش به، ورواه البخاري من حديث الزهري عن سالم عن أبيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الوكت بفتح الواو وسكون الكاف السواد اليسير.
2 المجل: بفتح الميم وسكون الجيم أو فتحها ما يظهر في اليد من أثر العمل بفأس ونحوها من انتفاخات جالدية فيها ماء قليل.
3نفط: مجل،وأريد بالرجل العضو وبهذا قيل نفاط بالتذكير وكذا قيل تراه. 
4 منتبرا: مرتفعا مأخوذ من المنبر لارتفاعه.
5 بايعت: من المبايعة وهو عقد البيع والشراء.

 

ج / 1 ص -63-          إشارة نبوية إلى أن الفتنة ستظهر من جهة المشرق
ومن حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إلى جنب المنبر وهو مستقبل المشرق فقال:
"ألا إِنَّ الفتنةَ هاهنا من حيث يَطلع قرْنُ الشيطانِ أَو قال قَرْنُ الشمس".
ورواه مسلم من حديث الزهري وغيره، عن سالم به، ورواه أحمد من طريق عبد الله بن دينار، والطبراني من رواية عطية كلاهما عن عبد الله.

إشارة نبوية إلى أن الفساد سيكثر حتى ليغبط الأحياء الأموات
وقال البخاري: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا تقومُ الساعة حتى يمر الرجلُ بِقَبْر الرجل فَيَقُولَ يا ليتني مكانَه".

إشارة نبوية إلى عودة الصنمية قبل قيام الساعة إلى بعض أحياء العرب
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري. أخبرني سعيد بن المسيب أنا أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"لا تقوم الساعةُ حتى تَضْطَرِبَ أَليَاتُ نساءَ دَوْسٍ على ذي الخَلَصَة، وذو الخلصَة طاغيةُ دَوْس الذي كانوا يعبدون في الجاهلية1".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث رواه مسلم 8- 182 ط الاستانة من طريق عبد الرزاق بهذا الاسناد.
- ورواه البخاري 13- 66 عن أبي اليمان.
- وأحمد في مسنده رقم 7663.
- اللغة:
- أليات: هي جمع "ألية" بفتح الهمزة وسكون اللام مثل "سجدة وسجدات" و" جفنة وجفنات" و"الألية" هي العجيزة.

 

ج / 1 ص -64-          إخبار الرسول عليه السلام بما ستتفجر عنه الأرض العربية من ثروات هائلة وما سيكون لهذه الثروات من إثارة الشقاق وأسباب النزاع والقتال بين الناس
وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، عن عقبة بن خالد، حدثنا عبيد الله عن حبيب بن عبد الرحمن، عن جده حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يُوشِك الفراتُ أَن يَحْسِر عن كنز من ذهب فمن حَضَر َفلا يأخُذْ منه شيئاً".
قال عقبة: وحدثنا عبد الله: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال:
"يَحْسِرُعن جَبَل من ذَهَب".
وكذلك رواه مسلم من حديث عقبة بن خالد من الوجهين، ثم رواه عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تقوم الساعة حتى يَحْسِرَ الفراتُ عن جبل من ذهب يَقْتتِل الناسُ عَلَيه فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مائة تِسْعَةٌ وتسعون ويقول كلُّ رجل منهم لعلي أَكون أَنا الَّذِي أَنْجُو".
ثم روى من حديث عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب في ظل أجم1 حسان فقال: لا يزالط الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"يُوشِك الفرات أَن يَحْسِرَ عن جَبل من ذهبِ فإِذا اسمَع به الناسُ سَاروا إليه فيقول مَنْ عِنْدَه لَئِنْ تَرَكْنَا الناسَ يأخذون منه لَيُذْهَبَنَّ به كلِّه، قال فَيَقْتَتلون عليه فَيقْتَل مِن كُلِّ مائَةٍ تسعةٌ وَتسعون".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأجم: كالأطم وزنا ومعنى وهو الحصن أو البيت المرتفع.

 

ج / 1 ص -65-          إشارة نبوية إلى ظهور كثير من الدجالين قبل قيام الساعة وإلى مفاجأة الساعة للناس وهم عنها لاهون غافلون
وقال البخاري: حدثنا أبواليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دَعْوَاهمَا واحدة، وحتى يُبْعَث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلٌّ يَزْعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يُقْبَض العلمُ وتَكْثرَ الزلازلُ ويَتَقَارَبَ الزمانُ وتَظْهَرَ الفتنُ ويكْثرُ الْهَرْجُ وهو الْقَتْلُ، وحتى يَكثر فيكم المالُ حتى يهِمَّرب المال من يَقْبَل صَدَقَتَة وحتى يَعْرضَه فيقول الذي يَعْرضه عليه لا أَرَب ليبه، وحتى يَتَطَاوَلَ الناسُ في البنيانِ، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانَه، وحتى تطلعُ الشمسُ مِن مَغْرِبها فإِذَا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، ولكن حينَ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أَوكسبت في إيمانها خيراً، ولتَقومن الساعة وقد نَشَر الرجلانِ ثَوبهمَا بينهما فَلاَ يَتَبَايَعَانِه ولا يَطْويَانِه، ولتقَومنَّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لِقْحَتِه3 فلا يَطْعمهُ، ولتقومَن الساعة وهو يليطُ4 حَوْضَه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1أهمه: أوقعه في الهم. 
2 الأرب بفتح الهمزة والراء: الحاجة.
3 اللقحة: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.
4 ليط: الحوض غطاه باللياط "وهو الكلس" الجص ويقال أيضا ألاطه "جصصه"

 

ج / 1 ص -66-          فلا يَسْقِيَ فيه، ولتَقُومَنَّ السَّاعَة وقد رفع أَكْلَتَهُ إلى فِيه فلا يَطْعَمُها".
وقال مسلم: حدثني حرملة بن التجيبي، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا ابن يونس عن ابن شهاب أن أبا إدريس الجولاني قال: قال حذيفة بن اليمان: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي أن لا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرّ َلي في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئاً، ومنهن فتن كرياج الصيف منها صغار ومنها كبار، فقال حذيفة فذهب أولئك الرهط كلهم غيري، وروى مسلم من حديث نفير، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها2، ودينارها، ومنعت مصر إردبها، ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم شهد ذلك لحم أبي هريرة ودمه".
وقال الإِمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا الحريري، عن أبي نصرة قال: كنا عند جابر فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى، قلنا من أين ذاك? قال: من قبل الروم يمنعون ذلك: قال: ثم سكت هنيهة ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال حثواً لا يعده عداً"، قال الحريري فقلت لأبي نصرة وأبي العلاء كأنه عمر بن عبد العزيز? فقالا: لا.
رواه مسلم من حديث الحريري بنحوه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1القفيز: مكيال لأهل العراق. 
2 المدي مكيال لأهل الشام.

 

ج / 1 ص -67-          وقال الإِمام أحمد حدثنا أبو عامر، حدثنا أفلح بن سعيد الأنصاري شيخ من أهل قباء من الأنصار، حدثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إِنْ طالت بكم مدَّةٌ أوْشَكَ أن تُدْنِيَ قَوْماً يَغدُونَ في سَخَطِ اللَّهِ ويَرُوحون في الفتنة في أيديهم مثل أذناب البقر".
وأخرجه مسلم، عن محمد بن عبد الله بن عين، عن زيد بن الحباب، عن أفلح ابن سعيد به:

إشارة نبوية إلى ما سيكون من ظهور صنفين من أهل النار والعياذ باللّه رب العالمين
ثم روي، عن زهر بن حرب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"صِنْفَانِ مِن أهل النار لم أرَهُما بَعْدُ قومٌ مَعَهُم سِيَاطٌ كأذْنَابِ البَقَرِ يضربون بها الناس ونساءُ كَاسِيَات عاريَاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ رؤوسُهُنَّ كَأسْنِمَةِ الْبخْت1 المائلةِ لا يَدْخلْنَ الجَنّةَ ولا يَجِدْنَ ريحهَا وإن ريحها لتوجدُ من مسيرةِ كذا وكذا".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخت: الإبل الخراسانية: واحدها بختي.

بعض مبررات ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وقال أحمد: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا أبو سعيد، حدثنا أبو مكحول عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله متى ندع الائتمار بالمعروف والنهي عن المنكر? قال:
"إذا ظهر فيكم مِثْلُ ما ظهر في بني إِسرائيل? إِذا كانت الفاحشة في كباركم والعلم في أَراذِلكم والملكُ في صغاركم".
رواه ابن ماجه، عن العباس بن الوليد، عن زيد بن يحيى بن عبيد، عن الهيثم بن حيد، عن أبي معبد حفص بن عيلان مكحول، عن أنس فذكر نحوه.

 

ج / 1 ص -68-          إشارة نبوية إلى ما سيكون من خروج الناس أفواجاً من الدين
وقال الإِمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمر، حدثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، حدثنا أبو عمار، حدثني جار جابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر فجاءنا جابر ليسلم عليَّ فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ الناسَ دخلوا في دين الله أَفواجاً وسيخرجون منه أَفْواجاً".

إِخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بنشوب فتن مهلكة تجعل القابض على دينه أثناءها كالقابض على الحجر
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لميعة، حدثنا أبو يونس عن أبي هريرة، وقال حسن حدثنا أبو لميعة، حدثنا أبو يونس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"وَيْلٌ للعرب من شرٍ قد اقتربَ فِتَنٌ كَقَطِيع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً يبيع قوم دينَهم بعَرَض من الدنيا قليل المتمسك يومئذ بدينهِ كالقابِض على الجمْر" أو قال:"على الشوْك".
وقال حسن في حديث تخبط الشوك:

إشارة نبوية إلى ما سيكون من تجمع الأمم ضد المسلمين استضعافاً لهم وطمعاً فيهم مع كثرة المسلمين ووفرة عددهم حينئذ
وقال الإِمام أحمد: حدثنا أبو جعفر المدايني، حدثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي، عن أبيه حبيب عبد الله، عن سبيل، عن عوف، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لثوبان:
"كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها". فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله أمن قلة بنا? قال: "لا بل أنتم يومئذ كثير ولكن يلقي في قلوبكم الوهن"، قال: وما الوهن يا رسول الله? قال: "حُبُّكم الدنيا وكراهيَتُكم القتال".

 

ج / 1 ص -69-          إشارة نبوية إلى ما سيكون من تجمع الأمم ضد المسلمين استضعافاً لهم وطمعاً فيهم مع كثرة المسلمين ووفرة عددهم حينئذ
وقال الإِمام أحمد: حدثنا أبو جعفر المدايني، حدثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي، عن أبيه حبيب عبد الله، عن سبيل، عن عوف، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لثوبان:
"كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها". فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله أمن قلة بنا? قال: "لا بل أنتم يومئذ كثير ولكن يلقي في قلوبكم الوهن"، قال: وما الوهن يا رسول الله? قال: "حُبُّكم الدنيا وكراهيَتُكم القتال".

إشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن فتنةً مهلكة ستحدث وإن النجاة منها في البعد عنها وتجنب طريقها
وقال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن رجل عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال: إني بالكوفة في داري إذ سمعت على باب الدار السلام عليكم إليّ فقلت عليكم السلام فلجّ، فلما دخل فإذا هو عبد الله بن مسعود، فقلت: أبا عبد الرحمن أية ساعة زيارة هذه? وذلك في نحر الظهر فقال: طال عليَّ النهار فذكرت من أتحدث إليه قال فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"تكون فتنةٌ النائمُ فيها خيرٌ من المضْطَجعَ، والمضطجعُ فيها خَيرٌ من القاعد والقاعدُ فيها خيرٌ مِنَ الْقَائِم والقَائِم فيها خير من الماشي, والماشي خيرٌ من الراكب، والراكب خَيرٌ مِنَ الساعي? قَتْلاَهَا كُلَّها في النارِ": قلتُ يا رسول الله ومَتى ذلك? قال: "أيَّام الهَرْج حين لاَ يأمَنُ الرجلُ جَليسه"، قال: فما تَأمُرُني إِنْ أدركتُ ذلك؟ قال: "اكفُفْ نفسكَ وَيَدَكَ وادخلُ دَارَك". قال: قلت: يا رسول الله أَرَايْتَ إِنْ دَخَلَ رجُل عَلَيّ داري? قالَ:

 

ج / 1 ص -70-          "فأقْفِلْ بيتَكَ", قال: افرَأيْتَ إِن دخل على بيتي? قال:"فادخل مسجدَك واصنع هكذا" وقبض بيمينه على الكوع1 "وقل ربي الله حتى تموت على ذلك".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام: أي تجنب جهدك الخوض في الفتنة وابتعد ما استطعت عنها.

إشارة نبوية إلى فتن تأكل الأخلاق حيث لا يأمن الرجل جليسه
وقال أبو داود حدثنا أبي حدثنا شهاب بن شهاب بن حراش عن القاسم ابن غزوان عن إسحاق بن راشد الحريري عن سالم حدثني عمرو بن وابصة عن أبيه عن ابن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر بعض حديث أبي بكرة قال:
"قتلاها كلهم في النار" قال فيه: قلت: متى ذلك يابن مسعود؟ قال: "تلك أيام الهرج حيث لا يأمن الرجل جليسه" قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان قال فكفّ لسانَك وَيَدَك وكُنْ حِلْساً1 من أحْلاَس بَيْتِكَ. قال: يعني وابصِه فلما قتل عثمان طَار قلبي مطَاره".
فركبت حتى أتيت دمشق فلقيت حذيم بن فاتك الأسدي فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حلس البيت الملازم له الذي لا يبرحه.

إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضروب من الفتن ستكون وإن النجاة منها من اعتزال المجتمع
كما حدثنا ابن مسعود، وقال أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن عثمان السحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

ج / 1 ص -71-          "إنها ستكون فتنة المُضْطَجعْ فيها خير من الجالس والجالسُ خير من القائم? والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعِي. قال يا رسول الله مَا تَأمُرُني? قَال: من كانت له إِبلٌ فلْيَلْحَقْ بإِبِلِهِ، ومن كانت لَه غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَه أرض فلْيَلْحَقْ بِأرْضِهِ. قال: فمن لَم يَكُن له شيءُ من ذلك فلْيَعْمَدْ إِلى سَيْفِهِ فيدُقَّ عَلَى حَدِّهَ بِحَجَرٍ ثم ليَنْجُ ما اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ".
وقد رواه مسلم من حديث عثمان السحام بنحوه.
وقال أبو داود: حدثنا الفضل عن عياش عن بكير عن بشر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لحديث قال: قلت: يا رسول الله أرأيت1 إن دخل على بيتي وبسط يده ليقتلني? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كُنْ كَابْن آدَمَ وتلا: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِليَّ يدكَ}" [المائدة:28].
انفرد به أبو داود من هذا الوجه.
وقال أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس عن بكر بن عبد الله عن بشر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص "قال عند فتنة عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إِنها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم والقائم خَيْر من الماشي والماشي خيرٌ من الساعي". قال: أرأَيْتَ إِن دخل على بيتي فبَسَطَ يده أي ليقتلني؟ قال: "كُنْ كابن آدَم".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أرأيت: أخبرني

 

ج / 1 ص -72-          وهكذا رواه الترمذي عن قتيبة عن الليث عن عياش بن عباس القنياني عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسرة بن سعيد الحضرمي عن سعيد بن أبي وقاص فذكره وقال هذا حديث حسن، ورواه بعضهم عن الليث فزاد في الإِسناد رجلاً يعني الحسين، وقيل الحلبي بن عبدِ الرحمن، ويقال عبد الرحمن بن الحسين عن سعد، كما رواه أبو داود فيما تقدم آنفاً.

نصح الرسول عليه السلام بتحمل الأذى عند قيام الفتن والبعد عن المشاركة في الشر
ثم قال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعد، عن محمد بن حجارة، عن عبد الرحمن بن نزوان، عن هذيل، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كَقَطِيع الليل المظلِمً يصبحُ فيها مؤمناً ويُمْسِي كافراً ويمسي مؤمناً ويُصْبحُ كافراً: القاعدُ خيرمن القائم والماشي فيها خيرٌ من الساعي، فَكسّروا قِسِيّكُمْ1 وقَطِّعُوا أوْتَارَكُمْ واضربُوا سُيُوفَكُمْ بِالحجارة، فإِن دُخِلَ يَعْنِي عَلَى أحَدٍ منكم فَلْيَكنْ كَخَيْرِ ابْنِي آدَمَ".
ثم قال الإِمام أحمد: حدثنا أم حرام، حدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وَأرْدَفَنِي خَلْفَهُ فقالَ: "يا أبا ذَرّ أرأيْتَ إِنْ أصَابَ الناسَ جوعٌ شَديد لاَ تَسْتَطِيعُ معه أنْ تقومَ مِن فِراشِك إِلى مسجدك كَيْفَ تَصْنَعُ?" قلت: الله ورسولهُ أعْلَمُ. قال: "اصْبِر"، قال: "يا أبا ذر أرأيت إِن أصاب الناس موت شديدٌ كيف تصنع؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "اصْبِرْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 القسي جمع قوس.

 

ج / 1 ص -73-          قال: "يا أَبا ذر, أرأيت إِن قَتَلَ الناسُ بَعضُهم بعْضاً يعني حتى تَغْرِقَ حجارهُ الْبَيْتِ من الدماءِ كيف تصنع؟" قال: الله ورسوله أعلم. قال: "اقْعُدْ في بَيْتِكَ وأغلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ". قال: فإِن لم أتْرَكْ أفأخُذُ سِلاَحي? قال: "إِذاً تُشَاركُهُم فيما هم فِيه، ولكن إِن خشيت أن يُرَوّعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فالْق طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ كَيْ يَبْوءُ بإثمه وإِثمك".
هكذا رواه الإِمام أحمد، وقد رواه أبو داود عن مسدد وابن ماجه وعن أحمد بن عبدة كلاهما عن حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه، ثم قال أبو داود: ولم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد، وقال أبو داود: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول عن أبي لبيبة قال: سمعت أبا موسى يقول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إِن بين أيدِيكم فتناً كقطع الليل يُصبحُ الرجل فيها مؤمناً ويُمْسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً القاعدُ فيها خيرٌ من القائم والقائم خيرٌ من الماشي والماشِي خير من السَّاعِي" قال فما تَأمُرُنا? قال: "كانوا أَحْلاَسَ بُيُوتكم".

إشارة الرسول عليه السلام إلى ما سيكون من ردة بعض المسلمين إلى الصنمية
وقال الإِمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ اللهّ زَوَى1 لي الأرضَ فرأَيتُ مشارقهَا ومَغارِبَها وإِن مُلكَ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زوى الأرض: قرب أطرافها.

 

ج / 1 ص -74-          أمَّتِي سيبلغ ما زُوِي مِنْهَا، وإِنِّي أعْطِيتُ الكنزَين الأحْمَرَ1 والأَبيضَ، وإِني سأَلتُ ربي أَن لا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍبِعَامَةٍ ولاَ يُسَلِّطَ عليهم عدوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَستَبِيح بَيْضَتَهُمْ وإنَّ رَبي عَزَّ وَجَلَّ قال: يَا محمدُ إِني إِذا قضيتُ قِضاءَ فإِنَّه لا يُرَد، وإِني أعْطَيْتُكَ لأمتك أنْ لاَ أَهْلِكَهُم بِسنة عَامة ولا أسَلِّطَ عليهمْ عدواً من سِوَى أنفسِهم فَيَستبيحَ بَيْضَتَهُمْ ولو اجْتَمَعَ عَلَيْهمْ مَنْ بَيْنَ أَقطَارِهَا، أَو قال مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وإِنَّما أَخَاف عَلى أمتِي الأئمة المُضِلِّينَ، وإِذا وُضِعَ في أمتي السيفُ لَم يًرْفَعْ عنهم إِلى يَوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى تَلْحَقَ قبائلُ من أمتي بالمشركين وحتى تَعْبُد قبائل من أمتي الأوثان، وإِنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلٌّ يزعمُ أنَّه نَبِي وأَنا خاتمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيّ بَعْدِي، ولا تَزَال طائفة من أمتي ظاهرين على الحَق لا يضرهم من خالفهم حتى ياتي أمر الله عَزَّ وَجَلّ4".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، عن أبي أسماء عمرو بن مزيد، عن ثوبان بن محمد بنحوه، وقال الترمذي حسن صحيح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1الذهب والفضة. 
2 بسنة بعامة: أي بقحط يعمهم ويشمل ديارهم حتى يهلكهم.
3 البيضة: العز والملك، واستباحة البيضة كناية عن الإذلال والإهانة.
4 رواه مسلم، 52 – كتاب الفتن وإشراط الساعة، 5- باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض رقم 2889.
- ورواه أبو داود رقم 4252
- ورواه الترمذي 4-499 رقم 2219.
- وابن ماجه رقم 2952.
- وأحمد في مسنده 5- 278، 284 من حديث ثوبان.
- وأيضا أحمد من حديث شداد بن أوس 4- 123.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة