أحصــــــــــــاه الله ونســـــــــــوهـ" الساعيات نحو العُلا "

  • الكاتب Islam Hamida
  • تاريخ اﻹضافة 2017-06-14
  • مشاهدة 4

هل قرات القرآن فاستوقفتك هذه الآية((يوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد)) المجادلة

كم عمل قمنا به فنسيناه كم كلمة تفوهنا بها ونسيناهاكم من كلمة تكلمتها لن أقول في اليومبل في الساعة ؟؟؟!!!

في كل مكان في البيت في المنتدى في الشات في أماكن التجمعالعمل أو المدارس أو الزياراتكم من لفظ تفوهنا به ونسيناه ولم نعد نذكره ولا جاء في أذهاننا أننانحن من قلناه !!!

لكن مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيدنحن محاسبون على كل لفظ نتفوه به فالأمر ليس مجرد كلمات إن نسيناها نُسيتبل هي في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاهاكلامنا إما خير من ذكر لله و تسبيح وتهليل واستغفار وقراء القرآن و أمر بالمعروفونهي عن منكر وتعليم للخير ونصح وتذكير وكل ما يدل على خيروهذا في موازين الحسناتأو شر : من غيبة ونميمة وسب ولعن وخصام وقذف وكذب وزوروما إلى ذلك من أمور تدل على الشر

وهذا في موازين السيئاتهناك كلام ليس بخير ولا شر وهو كلامنا المباح الذي اعتدنا عليهأين يكون هذا الكلام ؟؟ هل هو في موازين حسناتنا أم سيئاتنا ؟؟إن هذا الكلام لا يكون في موازين حسناتنا ولا سيئاتنالكن يجعله الله حسرة وندامة علينا يوم القيامةلأننا لم نستغله في الخير

عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله،

أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النارقال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله -تعالى- عليهتعبد الله ولا تشرك به شيئاوتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيتثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا أدلك على أبواب الخير؟الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار،وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا قوله –تعالى(( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ حتى بلغ: يَعْمَلُونَثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم(( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟قلت: بلى يا رسول اللهقال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله،ثم قال:ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟

قلت: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا. قلت))يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ،وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) رواه الترمذيكم من حصاد نحصده بألسنتنا كل يوم ؟؟إن ملاك أمرنا كله أن نكف ألسنتنا عمّا لا فائدة فيهينبغي علينا أن نحذر من كلماتنا فلربما كلمة لا نلقي لها بالا تهوي بنا فيجهنم سبعين خريفافالشيء تراه العين , وتسمعه الأذن, ويستقر في القلب , ويتكلم به الفمفإذا خرجت الكلمة إما أن تكون لك أو عليك فإما خير أو شر أو حسرة وندامة عليك يوم القيامة

ربما خضنا في حديث رأيناه أمرا بسيطاً لكنه عند الله تعالى عظيم ...((وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)) [النور: 15

لذلك علينا أن نعمل بنصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل عندما قال له: أمسك عليك هذا يقصد لسانه

روى الإمام أحمد والترمذي عن بلال بن الحارث رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله عزوجل له بها رضوانهإلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها عليه سخطه إلى يوم القيامة "

لذلك ينبغي علينا ألا نخوض في باطل وأن نعرض عن كل لغووهي صفة امتدح بها الله عباده المؤمنينقال الله تعالى((قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون) [المؤمنون:1-3]

علينا أن نراقب أحاديثنا هل لها فائدة هل تؤدي إلى خير فإن كانت خيرا مضينا فيهوإن كان غيرذلك صمتنا عنه

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ((ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) رواه البخاري ومسلم

اللسان هو الصغير الخطير فإما أن يكون لك أو يكون عليكفكم من صائمة قائمة أفلست من ذلك كله بسبب زلات لسان لم تحسب لها حساب

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ : ((يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَاوَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي النَّارِ .قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُبِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ)) .(مسند الإمام أحمد)

فعلينا أن نمسك ألسنتنا عن كل أمر حرمه الله تعالىوأن ننزه ألسنتنا عن الغيبة والنميمة والخوضفي الأعراض وأن نحرص في حديثنا على الذكر والاستغفار والاكثار منه

فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر في مجلسه أكثر من سبعين مرة وهو قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخرلكنه يجعل لسانه ذاكرا لله وقلبه معلقا بالله في كل وقتفهي دعوة للألسن لتعتاد الذكر والاستغفار وتتنزه عما سواه …

لتنال الخير والرضوان والفوز بالجنان..

بقلم سمو الحياة

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة