أطفال سوريا ...بين الجهل والتشرد ومستقبل مجهول

في لعبة الحرب التي يلعبها الكبار في سوريا ضاعت الطفولة والبراءة التي كانت على وجوه أطفال سوريا . ضاع المستقبل الذي يحلم به كل طفل في سوريا بأن يصبح دكتور أو معلم أو مهندس ولكن في ظل هذه الظروف أصبح العيش بأمان من أبسط الأشياء التي يحلم بها الطفل خصوصاً في ظل المستقبل المجهول الذي تواجهه سوريا

فبأي ذنب يحدث لهم ذلك والى متى سيستمر هذا الوضع؟

الصراع في سوريا قائم والأزمة مستمرة الا ان تأثيرها السلبي صارم على الاطفال السوريين،حيث أصبح تشرد الاطفال  اللاجئين من سوريا واقع مؤلم نجده في معظم الدول التي نزح اليها السوريون منذ اندلاع الأزمة الى الآن وقد تكون الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها الأطفال من أهم الاسباب التي تدفع بهم الى التشرد من مقاعد الدراسة إلى التجول في شوارع دول الجوار من أجل لقمة العيش لعائلته بحيث اغلبهم قد فقد والدهم في هذه الحرب وكذلك نجد كثير من القاصرات قد تزوجوا لكي يخففو العبء على عائلتهم أو ربمالينقل مسؤولية حمايتها من الاعتداء الجنسي إلى زوجها.

أما بالنسبة للتعليم في سوريا فقد اصبح حلم لا يبستطيع الطفل الوصول اليه ، حيث ان آلاف المدارس تدمرت في سوريا وبعضها الآخر تحول الى ملاجىء، هذا ونجد اغلبية الاهالي يرتابهم الخوف من الاخطار المحدقة بإرسال ابنائهم الى المدرسة في بلد يشهد حرباً منذ أكتر من ستة أعوام.

وبالتالي إن تعليم الاطفال السوريون اصبحت مهمة تعجيزية، حيث عدد قليل منهم قادر على الدراسة والبعض الاخر اصبحوا في عداد "الجيل الضائع"، فكيف لهم الاقبال الى المدارس، والعنف والتشريد وفقدان الاصدقاء وافراد اسرتهم يلاحقهم.


فأصبحنا نرى الاطفال بين الحطام يكتبون بحثاً عن العلم بدلاُ من التعليم في دف المدرسة، وتعود قساوة الحياة عليهم لتجعلهم مشردين على الارصفة، فنرى كل يوم الطفل السوري يخرج ساعياً نحو رزقه، ويبحث عن لقمة عيشه "بالشحادة"، فيقترب من رجل او امرأة وهو خائف من الرد المؤلم، فالأقدار جعلت من هؤلاء الاطفال جيل لا يعرف طريقه الى أين، يبحثون عن الرزق في زمن لا يعرف معنى الجوع والقهر، لذلك يكون الاحل الوحيد لدى الاطفال التشرد! 

فهذا الوضع المرعب هو مجرد انعكاس للصراع الاكبر الذي حصل داخل البلاد السورية ،لا مستقبل ولا تعليم مصير مجهول ينتظر أطفال سورريين إلى متى هذا الوضع سيستمر ..........

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة