أطفال قتلة: إليك قصص 3مجرمين صغار اختاروا طريقاً مختلفاً عن براءتهم

ربما من النادر ارتكاب الأطفال لجرائم قوية، وربما أيضاً من الأكثر ندرة أن يكون هناك طفل قاتل. لذلك، عندما ظهرت هذه القضايا في حالات الأخبار، أُصيب القراء بالذهول، كما ظلت حاضرة في أذهانهم حتى بعد انتهاء المحاكمات بوقت طويل.

القتل هو جريمة كبرى، بل ربما تظل الدوافع التي تقود البالغين لارتكابها أمراً غامضاً. نتناول حالياً عدة جرائم ارتكبها أطفال بحق أطفال آخرين أصغر منهم سناً، وفي أغلب الأحيان مع فارق في السن يتراوح من 6 إلى 8 سنوات.

في بعض هذه القضايا كانت الرغبة في الشعور بالقوة هي الدافع نحو ارتكاب الجريمة، في حين كان الفضول دافعاً في البعض الآخر، إذ أراد مرتكبوها معرفة كيف يبدو إحساس القتل. نعرض لكم نظرة قريبة على بعض هذه القضايا:

ينما كان يقود دراجته في حديقة محلية في مقاطعة ستوبين بنيويورك، اصطدم إيريك سميث (13 عاماً) بطفل يدعى ديريك روبي، ويبلغ من العمر 4 سنوات، والذي كان يسير وحده.
جذب سميث الطفل الصغير إلى منطقة خشبية، وقام بخنقه، وأسقط حجرين من الحجم الكبير على رأسه، قبل أن ينتهكه جنسياً باستخدام جزء من شجرة.

أُدين سميث في نهاية المطاف بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الثانية، وحصل على أقصى عقوبة لقتلة الأحداث، وهي عقوبة قد تصل للسجن مدى الحياة، ولا تقل عن 9 سنوات. وُمنذ عام 2001، تقدم سميث بـ 8 طلبات للإفراج المشروط، قوبلت جميعها بالرفض، وسيتقدم بالطلب القادم في عام 2018.

وفي عام 2005، زعم سميث أن عائلته كانت تستخدم العنف، وأن أثر ذلك عليه كان مدمراً. على الرغم من ذلك، كانت عدم قدرته على التعبير عن شعوره بينما يقول تلك الكلمات سبباً في أن يقرر الأخصائيون النفسيون بالمحكمة أن سميث لا يمكن إعادة تأهيله والإفراج عنه ليعود للمجتمع مرة أخرى


يعد ليونيل تاتي هو أصغر أميركي يدان بعقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية للإفراج المشروط. وكان تاتي قد تُرِك وحيداً مع تيفاني إيونيك (6 سنوات)، وهي طفلة كان يُفترض أن ترعاها والدته –كاثلين جروسيت تاتي- حتى تعود والدتها.
وبعد 45 دقيقة من اللعب مع الطفلة الصغيرة، أخبر تاني والدته بأن الطفلة لا تتنفس لأنه قام بخنقها وضرب رأسها بالطاولة بقوة.

في الواقع، تنوعت إصابات الطفلة بين تهتك في الكبد وكسر في الجمجمة، وكسر في أحد الضلوع، وتورم في الدماغ، وذكرت النيابة العامة أن إصابتها تعادل السقوط من ارتفاع ثلاثة طوابق.

كانت عقوبة تاتي مسار جدل شديد لأنه كان صغيراً للغاية ليواجه مثل هذه العقوبة الطويلة، حتى أن النيابة نفسها طالبت بالرفق في الحكم، وتقدمت باستئناف للطفل.

وأُلغِيت الإدانة عام 2004 على أساس أن كفاءته العقلية لم تُقيم بشكل كافي قبل المحاكمة، ليتم إطلاق سراحه ويظل تحت الإقامة الجبرية لمدة سنة، وتحت المراقبة لـ 10 أعوام. وارتكب تاني عدة جرائم بعد ذلك، ويقضي حالياً حكماً بالسجن لـ 10 سنوات، ومن المنتظر الإفراج عنه في 2018.


كان جوشوا فيليبس يلعب بمضرب "بيسبول" في المنزل بمدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا، قبل أن يضرب مادي كليفتون (8 سنوات) في العين مباشرة، ليتسبب ذلك في حدوث نزيف. 
وقال فيليبس أنه شعر بالذعر والخوف من ردة فعل والده، لذا قام بخنقها بسلك الهاتف، وطعنها 11 مرة. أخفى فيليبس الجثة بعد ذلك تحت فراشه، حيث اكتشفتها والدتها بعد أسبوع من الحادثة. وبينما لم يثبت تشريح الجثة أي اعتداء جنسي، عُثر على جثة مادلين عارية من الخصر إلى أسفل.

ويبدو أن جريمة القتل ارتُكِبت بدافع خوف فيليبس من عنف والده، والذي كان سيغضب بشدة إذا اكتشف أن مادي قد أصيبت في منزلهم.

لا يملك فيليبس أي سجل عنيف من قبل، إلا أنه حصل على عقوبة توازي عقوبات القتل للبالغين، إذ أُدين بالقتل من الدرجة الأولى، وحصل على حكم بالسجن مدى الحياة دون إمكانية للإفراج المشروط.


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة