أفضل 20 لعبة عالم مفتوح في التاريخ

  • الكاتب Ahmed Ahmed
  • تاريخ اﻹضافة 2017-09-06
  • مشاهدة 5


أصبحت ألعاب العالم المفتوح و احدة من سمات و مميزات صناعة ألعاب الفيديو في الوقت الحالي. فكلما قام المطور بزيادة حجم العالم الافتراضي للعنوان و جعله أكثر حرية، زاد إقبال اللاعبين على شراء اللعبة. في الحقيقة إن أهم فئة الأن بين فئات الألعاب هي فئة ألعاب العالم المفتوح. في هذا التقرير سنعرض عليكم أفضل 20 لعبة عالم مفتوح صدرت في التاريخ.


20) Burnout: Paradise

أولى الألعاب التي سنبدأ في الحديث عنها في الجزء الثالث من المقال ستكون إحدى أجزاء سلسلة ألعاب سباقات السيارات الشهيرة Burnout و هي Burnout Paradise و التي ستكون أخر لعبة سباقات سيارات تظهر في قائمتنا. اللعبة جاءت إلينا من تطوير استديو Criterion Games الذي أضاف للعبة لمسات فنية رائعة تم استخدامها في ألعاب سباقات عديدة بعدها و تم نشر اللعبة عن طريق شركة EA. اللعبة صدرت أولا لمنصات Xbox360 و PS3 في 22 يناير 2008 ثم صدرت لاحقا للحاسب الشخصي في 5 فبراير عام 2009 تحت اسم Burnout Paradise: The Ultimate Box. اللعبة احتلت المركز العشرون في القائمة بتقييم 88/100.

إذا أردنا أن نبدأ حديثنا عن اللعبة بتناول قصتها فيمكن إهمال هذا الجزء تماما لأنه غير موجود بالمرة، مهمتك في اللعبة هي التسابق بالسيارات و الفوز بالسباقات المختلفة الموجودة في مدينة Paradise التي تقع فيها أحداث اللعبة. لذلك دعونا نتحدث مباشرة عن مميزات اللعبة، و هي مميزات عديدة في الواقع. نبدأ مع مدينة Paradise التي تقدم لك عالم مفتوح يقدم لك كل سبل الحرية في الحركة التي تتمناها إذ ينبغي عليك القيادة دائما و التوجه بنفسك إلى أماكن بداية السباقات، كذلك المدينة تميزت باختلاف البيئات الإفتراضية المتواجدة، حيث نجد منطقة وسط المدينة و التي تتمتع بمبانيها العالية ذات التصميمات العصرية و طرقاتها الواسعة و التي يغلب عليها الإزدحام مع وجود الكباري و الأنفاق، و هناك أحياء تتمتع بمباني صغيرة و كذلك تكون طرقاتها أصغر، تتواجد أيضا مجموعة رائعة من الجبال لها طرقاتها التي تكون ضيقة نوعا ما و متعددة الانحناءات، كذلك هناك طرق ريفية و طرق سريعة عديدة، تحيط بالمدينة مياه البحر و شواطئها مع وجود ميناء مما يوفر لك نوع أخر من الطرق، تلك البيئات الافتراضية المختلفة تم استغلالها بطريقة مثالية في تنوع و اختلاف السباقات و الطرق الخاصة بها في اللعبة. كان هناك تنوع كبير في أنواع السباقات التي ستخوضها في اللعبة، أولهم هو سباق عادي من نقطة A إلى نقطة B،النوع الثاني هو سباق التصادم و هنا لا يشترط أن تسبق باقي المتسابقين بل ينبغي عليك تحطيمهم حيث يكون مطلوب منك تحطيم عدد معين من السيارات التي تتسابق معك و كل مرة يتم زيادة هذا العدد، النوع الثالث هو الجرأة و يكون مطلوب منك أن تقوم بعمل بعض الحركات الجريئة مثل أن تقوم بعمل Drift ثم الانقلاب بسيارتك لتجمع النقاط المطلوب منك تحقيقها، النوع الرابع هو سباق عنيف تنطلق وحيدا من نقطة A كي تصل إلى نقطة B و لكن تظهر مجموعة من السيارات كل هدفها هو تحطيمك قبل أن تصل للنقطة المطلوبة، النوع الخامس هو سباق ضد السرعة مطلوب منك الوصول لنقطة معينة قبل انتهاء الوقت المحدد و لكن هذا النوع يطلب منك كل مرة أن تقوم بانهائه بسيارة معينة و تكون مكافأتك في حالة الفوز هي سيارة مماثلة للتي كنت تقودها و لكن مع تعديلات قوية، النوع الأخير هو الاستعراض و هذا يمكنك القيام به في أي وقت و كل ما عليك هو أن تذهب إلى منطقة مزدحمة مروريا و اترك أكبر عدد ممكن من السيارات الأخرى تصدمك لكي تحصل على نقاط عديدة. أسلوب القيادة في اللعبة هو أسلوب Arcade بسيط و سلس و لا يحمل أي تعقيدات و لكن ينبغي عليك الانتباه دائما ممن يحاول تحطيمك فتتأخر بذلك عن الفوز بالسباقات. الرسوم في اللعبة جاءت جيدة جدا و تصميم السيارات و البيئات الافتراضية متميز و الأهم هو تصميم أثار الحوادث على السيارات كان مدهشا.

بالنسبة لعيوب اللعبة هي ليست بالعيوب بل هي مجرد وجهة نظر لتعديل بعض الأشياء التي كانت ستجعل اللعبة رائعة بمعنى الكلمة. العيب الأول هي السيارات كانت ستكون أفضل لو كانت سيارات حقيقة و ليست سيارات من وحي الخيال على الرغم من امتلاكها تصميمات سيارت موجودة في الواقع و مشابهة لها للغاية. أما الثاني فهو أن طرقات المدينة كلها تكون مفتوحة حتى أثناء السباقات و لا يتم تخصيص مضمار لا تخرج عنه مثل باقي ألعاب سباقات السيارات أو رسم للطريق المخصص للسباق على الخريطة الموجودة و سيتعين عليك أن تراقب المصابيح الخلفية و التي ستضئ في الاتجاه الذي يجب أن تسلكه، في الحقيقة لقد أحببت هذا الأمر جدا فهو يعطي تحدي أخر و صعوبة نحب أن نراها و لكن عندما تصطدم سياراتك و خصوصا من الخلف تتحطم المصابيح الخلفية حينها لن تعرف الاتجاه الذي يجب أن تسلكه و يصبح الأمر محيرا و صعبا و خاصة أن المدينة تمتلك طرقات كثيرة و متعددة جدا و تمتلك تشعبات كثيرة فكنت أتمنى لو كان هناك شئ أخر ينبهك للطريق الذي يجب عليك أن تسلكه. أيضا عندما تخسر سباق لا يمكنك إعادته مباشرة بل يجب أن تذهب بنفسك مرة أخرى لمكان انطلاق السباق و هو أمر لم أعترض عليه لأنه مماثل لأسلوب أغلب ألعاب العالم المفتوح و لكن العديد من اللاعبين لم يحبوا ذلك الأمر.

19) Assassin’s Creed IV: Black Flag

تستمر أجزاء سلسلة ألعاب Assassin’s Creed في الظهور تباعا في قائمتنا لأفضل ألعاب العالم المفتوح و هذه المرة مع الجزء الرابع و الذي يحمل عنوان Black Flag ليحتل المركز التاسع عشر بمعدل تقييمات 88/100. اللعبة كالعادة جاءت من تطوير استديو Ubisoft Montreal و من نشر شركة Ubisoft. صدرت اللعبة لمنصات الجيل السابق من الأجهزة المنزلية Xbox 360 و PS3 و Wii U في 29 أكتوبر 2013 ثم صدرت لمنصة PS4 في 12 نوفمبر 2013 و أخيرا صدرت لكلا من Xbox One و الحاسب الشخصي في 19 نوفمبر 2013.

قصة اللعبة مغايرة لما تعودنا عليه في الأجزاء السابقة، حيث كان بطل اللعبة هو “ديزموند مايلز” الذي قامت منظمة “أبيسترجو” باجباره على استخدام جهاز أنيموس للتعرف على ذكريات أجداده و لكنه تمكن من الهروب منهم و العمل مع منظمة Assassins. في هذا الجزء هناك بطل جديد للعبة و لكنه صامت دائما و يتبع أسلوب ألعاب منظور الشخص الأول، هذا الشخص يعمل تبع منظمة “أبيسترجو” التابعة للمنظمة السرية “فرسان المعبد” و لكن تلك المرة قامت “أبيسترجو” باتباع أسلوب مختلف لاخفاء حقيقتها و قامت بافتتاح شركة تدعى Abestergo Entertainment تقوم باستخدام جهاز الأنيموس على المتقدمين لها و تقوم باختيارهم بناءا على نتائج أدائهم مع الجهاز و لكن في الحقيقة تقوم الشركة بذلك بتجميع أكبر قدر ممكن من الذكريات للعثور على اي معلومة ترجح كفتها في المعركة بينهم و بين Assassins. سيكون بطل اللعبة من نفس سلالة “ديزمزند” و سينتمي للقسم 17 للبحث عن ذكريات “ديزموند” و ذكريات أحد أجداده و يدعى “إدوارد كينزاي” و هو والد “هيثام كينواي” و “كونور كينواي” أبطال الجزء الثالث من السلسلة. تدور قصة اللعبة في حقبة زمنية مختلفة تماما عن ما رأيناه في الأجزاء السابقة و بالتحديد ستكون حقبة العصر الذهبي لقراصنة الكاريبي حيث كان القراصنة يسيطرون على منطقة بحر الكاريبي و جزر الهند الغربية و مثلوا خطرا قويا وقتها. تبدأ أحداث اللعبة مع بطلنا الجديد الذي نسعى لمعرفة ذكرياته و هو “إدوارد كينواي” و هو قرصان ليس له أي علاقة أو اهتمام بمبادئ اللعبة الرئيسية أو مبادئ أبطال الأجزاء السابقة من السلسلة حيث الشرف و التحرر من الظلم و الانتقام من الخونة، بل ان كل ما يشغل بال “إدوارد” هو تحقيق مجد شخصي و البحث المستمر عن الثروة و الكنوز بأي طريقة ممكنة ليتمكن من استعادة زوجته و حياته السابقة و ترك حياة القرصنة، الأمر الذي سيجعله دون أن يدرك ينضم لمنظمة Assassins فقط لأنه عرف بالصدفة أن هناك كنز ضخم يبحث عنه كلا من فرسان المعبد و Assassins، و لكن ستكون هناك مفاجئات عديدة ستواجه “إدوارد” في طريقه.

جاءت اللعبة لتوضح لنا الخبرة الكبيرة التي اكتسبها استديو التطوير مع السلسلة و مدى استفادة فريق العمل من الأخطاء السابقة و تجنبها في هذا الجزء، و حملت العديد من المميزات التي جعلتها تتفوق على العديد من الأجزاء التي سبقتها و كانت واحدة من تلك المميزات هي البداية السريعة في أحداث اللعبة بدلا من الدخول في مقدمة طويلة تصيب بالملل مثلما حدث في Assassin’s Creed III و هو الأمر الذي سيشعل حماسك من الوهلة الأولى. بالطبع أهم المميزات التي نريد التعرف عليها هي العالم المفتوح الخاص باللعبة و الذي تمثل في جزر الهند الغربية مثل جزر “هافانا” و “كينجستون” و غيرها من الجزر العديدة و التي تقع في البحر الكاريبي لتمنحنا اللعبة عالم افتراضي كبير و ضخم جدا هو الأكبر في السلسلة ككل. أحد المميزات المهمة أيضا باللعبة أو ما يمكن وصفها بالأيقونة الخاصة بهذا الجزء هي حياة القراصنة البحرية حيث أن بطل القصة نفسه “إدوارد كينواي” قرصان لا يهمه سوى البحث عن الثروة كغيره من القراصنة و كان يمتلك سفينة خاصة به في بداية اللعبة و لكن يتم تدميرها و لكن مع مرور الأحداث قليلا سيتمكن من الاستيلاء على سفينة أخرى يطلق عليها اسم Jackdaw تصبح هي وسيلة التنقل الرئيسية في اللعبة حيث يمكن للاعبين الابحار في البحر الكاريبي و التقل بين جزره و اكتشاف جميع الأسرار و الخبايا في هذا العالم بواسطة Jackdaw، و بالطبع بما أننا نتحدث عن القراصنة فهذا سيؤدي بنا إلى المعارك البحرية القوية جدا و التي كانت أكثر ما استمتع به اللاعبين حيث يمكنك الاستيلاء على أي سفينة تقابلك في أي جزء من أجزاء البحر الكاريبي، كما أن هناك قلاع حربية تحمي جزر معينة يمكنك الهجوم و القضاء عليها لتصبح تابعة لك، و كلا من تلك الأمور تختلف درجات الصعوبة الخاصة بها لذلك سيتعين عليك دائما تطوير و تحديث الأسلحة الخاصة بسفينة Jackdaw باستمرار كي تتمكن من مجاراة مستويات الصعوبة العالية. المهمات الرئيسية في اللعبة جاءت قوية و متنوعة و كان السبب في ذلك هو وجود مهمات يجب تنفيذها على البر في الجزر العديدة المتواجدة في عالم اللعبة بالاضافة لمهمات يجب تنفيذها في البحر باستخدام سفينة Jackdaw الأمر الذي كان كفيلا بعدم الشعور بالملل. بالنسبة للمهمات الجانبية فكانت هي صاحبة الحظ الأوفر في كم التنوع الهائل الخاص بها، فهناك مهمات يتحتم عليك القيام بالبحث عن كنز عالي القيمة مخبأ في مكان معين حيث تعثر على خريطة توضح لك خط الطول و العرض الذي تقع فيه منطقة الكنز و عليك الذهاب لتلك المنطقة للبحث عنه، و هناك كنوز أخرى مخبأة في أماكن متفرقة في قاع البحر سيتحتم عليك استخدام وسيلة معينة للغوص في قاع البحر لايجادها و في الحقيقة تلك المهمات كانت ممتعة جدا و مثلت إضافة قوية جدا في اللعبة، أيضا تواجد الصيد البري مثلما تواجد في الجزء السابق من السلسلة و لكن تمت إضافة الصيد البحري عليه حيث يمكنك في بقاع معينة اصطياد أنواع مختلفة من أسماك القرش و أنواع مختلفة من الحيتان و مثلت أيضا إضافة ممتعة في اللعبة، كل ذلك بالاضافة للعديد من الأسرار المخباة في عالم اللعبة مما يطيل من عمر اللعبة و يزيد من عدد ساعات لعبك لها. الأسلحة المستخدمة في اللعبة كانت كثيرة تمثلت في النصل المخبأ أسفل الرداء و بالطبع هو السلاح الرئيسي في السلسلة كلها، بالاضافة للسيوف و يمكنك استخدام سيفين في القتال، أيضا هناك الفؤوس و الأسلحة النارية و أهمها هي قدرتك على استخدام أربعة مسدسات في وقت واحد، هناك أيضا سلاح جديد هو قاذف للسهام له نوعين من السهام الأول يفقد الأعداء وعيهم و يصيبهم بالاغماء و الأخر يصيبهم بالجنون و يجعلهم يقومون بمهاجمة كل من يقترب منهم حتى لو كانوا من زملائهم، هذا التنوع في الأسلحة وفر أسلوب قتال جميل و متنوع لا يجعلك تصاب بالملل منه. من المور الجميلة في اللعبة مثل جميع الأجزاء السابقة في السلسلة هي رؤية شخصيات تاريخية حقيقية حيث أنك ستكون صديق لأشهر قرصان في التاريخ و هو “بلاك بيرد” بالاضافة لأشهر قرصانة في تاريخ البحر الكاريبي “أن بوني” و ستقوم بعمل مهمات من أجلهم و مهمات أخرى بمساعدتهم بالاضافة لعدة شخصيات تاريخية أخرى. الرسوم في اللعبة جاءت قوية جدا و ممتعة خاصة أنها كان أول جزء من السلسلة يصدر على الجيل الجديد من منصات الألعاب Xbox One و PS4 و هناك اهتمام قوي جدا في تصميم الشخصيات الرئيسية و الثانوية و أيضا البيئات الافتراضية التي جاءت رائعة و كانت من اللحظات الممتعة جدا هي قيادة سفينة Jackdaw في وضع الترحال السريع لكي تتمتع بمنظر جمالي خلاب حيث تستمتع برؤية القمر أثناء الليل أو ضوء الشمس أثناء أوقات النهار المختلفة بالاضافة للاستماع إلى صوت الرياح و ارتطام سفينة Jackdaw بأمواج البحر و الذي كان دليل واضحا على الاهتمام بالمؤثرات الصوتية و التي لم تقل أبدا في قوتها عن المؤثرات البصرية.

جميع المميزات السابقة جعلت اللعبة و احدة من أفضل أجزاء السلسلة و أكثرها متعة و إثارة، و لكن كان هناك عيب خطير جدا و هو أن قصة اللعبة لم تكن قوية على الإطلاق و لا يمكن مقارتنها باي حال من الأحوال بالقصة الخاصة بكل جزء من الأجزاء السابقة، حتى أن هناك الكثير من اللاعبين يتفقون في الرأي و هو أن اللعبة لا علاقه لها بالقصة الرئيسية للسلسلة و أنها محاولة من الشركة لتحقيق أرباح مستغلين حب اللاعبين للسلسلة و أنه ينبغي على الشركة أخذ وقت أطول في تطوير الأجزاء التي أصبحت تصدر كل عام. هناك عيب أخر خاص بأسلوب اللعب في المهمات الرئيسية في اللعبة و هي المهمات التي يجب عليك أن تقوم بتتبع شخصية يجب عليك اغتيالها مسافة كبيرة و الاستماع إلى حديثه مع شخصية أخرى و أحيانا يكون هذا الحديث دون جدوى، هذا الأمر تكرر في جميع أجزاء السلسلة و أصبح مملا جدا و نرجوا أن يتم تغييره أو الاستغناء عنه في الأجزاء القادمة من السلسلة.

18) Mafia

في المركز الثامن عشر تظهر في قائمتنا و لأول مرة لعبة قديمة ، ليست قديمة جدا و لكن يكفي أن نقول أنها لم تصدر حتى للجيل السابق من منصات الألعاب Xbox 360 و PS3 و Wii، و لن تكون المرة الأخيرة حيث هناك ألعاب قديمة أخرى قادمة في الطريق، اللعبة التي نتحدث عنها هي Mafia في أول جزء للسلسة و الذي جاء من تطوير الاستديو التشيكي الجنسية Illusion Softworks و الذي أصبح فيما بعد يحمل اسم 2K Czech الذي يعرفه جيدا محبي و متابعي ألعاب الفيديو، و تم نشر اللعبة من قبل شركة Gathering Developers. صدرت اللعبة على الحاسب الشخصي في 28 أغسطس 2002 ثم صدرت نسخة أخرى لاحقا لمنصة PS2 في 28 يناير 2004 و بعدها بأشهر قليلة صدرت نسخة لمنصة Xbox و تحديدا في 13 مارس من نفس العام. اللعبة احتلت المركز الثامن عشر بمعدل تقييمات 88/100.

دعونا نتخيل كأننا عدنا للوراء اثني عشر عاما و تحديدا عام 2002 الذي صدرت فيه اللعبة لأول مرة لتأخذنا في أجواء مغايرة تماما لما تعودنا عليه في ذلك الوقت حيث تأخذنا لعام 1930 في مدينة Lost Heaven و هي مدينة مشابهة لمدن نيويورك و فيلادلفيا و شيكاغو في تلك الحقبة الزمنية. تدور أحداث اللعبة حول سائق تاكسي يدعى “توماس أنجيلو” و سيعرف بعد ذلك باسم “تومي” يسعى من أجل لقمة العيش، و لكن في أحد الليالي بينما كان مسترخيا خلف مقود سيارته ليستريح قليلا و يريح السيارة أيضا و يقوم بتدخين سيجارة يجد رجلين مسلحين يهددونه بأن يصطحبهم في الحال إلى مقر العصابة الخاصة بهم هربا من عصابة أخرى تقوم بمطاردتهم، و بعد مطاردة شرسة يتمكن “تومي” من الهروب بالرجلين من العصابة الأخرى و يقوم بإيصالهم لمقر عصابتهم الخاصة  بعدها يقوم أحدهم بإعطائه ظرف ملئ بالمال و مكتوب به ملاحظة أنهم يشكرونه و لا ينسون أبدا من يقوم بسماعدتهم و إن احتاج للمساعدة في أي وقت فلا يتردد بالاتصال بهم. في يوم أخر بينما يقوم “تومي” باحتساء القهوة يهاجمه رجلين يحملان مضارب و يقومون بضربه و تحطيم زجاج سيارته و يحاول “تومي” الهروب منهم و يتمكن من ذلك و يلجأ إلى مقر العصابة التي قام بتوصيل الرجلين لها و تمر الأحداث لينخرط بعد ذلك معهم في أعمال المافيا و يكون أحد رجال عائلة “ساليري” الإجرامية و التي يتزعمها “دون إينيو ساليري”.

دعونا نتحدث الأن عن مميزات اللعبة و لا تنسوا أننا الأن في عام 2002 كما اتفقنا و لم نقم بتجربة أي من الألعاب التي صدرت في وقتنا هذا. اللعبة تتمتع بعالم مفتوح كبير و غني بالتفاصيل و يتميز بتصميم جيد جدا للعالم الافتراضي الخاص به و الذي قام بنقل صورة حية للحياة الحقيقة في الفترة ما بين 1930 حتى 1940، فنجد المدينة الرئيسية و شوراعها و طرقاتها الكبيرة و لكن في نفس الوقت لا يوجد تكدس مروري و هذا واقعي حيث أنه لم يوجد أعداد كبيرة من السيارات، و هناك الضواحي التي تحيط بالمدينة و التي تتمتع بالهدوء كون أنها مناطق سكنية، و هناك الطرق الريفية التي تربط المدينة بمدن و قرى أخرى مجاورة، و كلها امور وفرت لنا تجربة لعب تمتعت بالحرية في الحركة و التجول. قصة اللعبة نفسها من المميزات القوية جدا لها حيث أنها تقدم لنا حيات عصابات المافيا و عائلاتها الكبيرة و التي يكون الولاء فيها أهم صفة لاعضائها و على الخائن أن يتحمل عواقب أفعاله. استطاع استديو التطوير الاستفادة من تجربة شركة Rockstar مع سلسلة ألعاب Grand Theft Auto -و التي كان أحدث جزء صدر لها هو Grand Theft Auto III و التي صدرت قبل اللعبة بعام واحد فقط أي في عام 2001- في بناء أسلوب اللعب الخاص بلعبة Mafia و الذي اعتمد على أخذ الأوامر لتنفيذ المهمات المطلوبة منك من أعضاء العصابة و على رأسهم “دون ساليري” ثم التوجه لتنفيذ المهمة و استخدام السيارات كويلة انتقال أساسية في اللعبة، بالاضافة لمطاردات السيارات التي تعودنا عليها أيضا في سلسلة Grand theft Auto و استخدام الأسلحة النارية في تنفيذ المهمات، و ينبغي أن نتحدث عن الأسلحة المستخدمة في اللعبة حيث أنها كانت مميزة و تحمل تصاميم واقعية للفترة الزمنية التي تجري فيها أحداث اللعبة. من الأمور التي كانت جديدة علينا و مثلت أيقونة خاصة باللعبة هي احترام قواعد المرور، حيث أن في المدينة لا ينبغي أن تتخطى سرعة السيارة 40 ميل في الساعة، أما في الطرقات السريعة تصبح أعلى و تصل إلى 60 ميل في الساعة، و إذا تم إيقافك و انت متخطي لحدود السرعة سيتعين عليك دفع قيمة مخالفة لشرطي المرور الذي سيقوم بايقافك أو من الممكن أن تدفع له رشوة بسيطة لكي يتغاضى عن احتساب المخالفة، قد يرى البعض أن هذا يقوم بتقييد حريته و لكن في الحقيقة أنا أرى أن هذا واقعي جدا و مثل إضافة قوية جدا لم نراها في أي لعبة من قبل. أيضا من الاضافات الجديدة هو انه إذا أردت سرقة سيارة ستقوم بكسر الزجاج الجانبي لتتمكن من سرقتها أو باستخدام أداة معينة لتقوم بكسر قفل الباب الجانبي. بالنسبة للمؤثرات البصرية جاءت قوية و تحمل اهتمام في تصميم الشخصيات الرئيسية و الثانوية و البيئات الافتراضية المختلفة و كذلك تصميم السيارات الكلاسيكية القديمة التي أضافت متعة أخرى للعبة و كلها أمور كانت نقطة قوة في صالح اللعبة أمام Grand theft Auto III و التي جاءت اللعبة لتنافسها.

ما يعيب اللعبة حقا و هو عيب خطير جدا هو أسلوب التصويب و الذي كان سيئا جدا و لا يحمل اي دقة و مثل صعوبة بالغة ليس لها أي داع، و إذا قمت بتجربة اللعبة لأول مرة سيكون الأمر شبه مستحيل و ستحتاج فترة طويلة كي تعتاد عليه و تبدأ في اتقانه. أيضا هناك عيب غريب و هو أن جسم الشخصية الرئيسية يظهر فقط من أعلى و لا تظهر ساقيه و هو أمر غريب ليس له مبرر على الرغم من أن اللعبة تتبع أسلوب منظور الشخص الثالث و إذا نظرنا إلى ما سبقها من ألعاب مشابهة كانت الشخصية الرئيسية تظهر كاملة دون أي مشكلة.

17) Far Cry

جاء الجزء الأول من سلسلة ألعاب Far Cry في المركز السابع عشر ليكون أحد أسباب نجاح اللعبة و صدور أجزاء جديدة لها استمتعنا بها و في انتظار أجزاء أخرى جديدة لتتجدد معها تلك المتعة. اللعبة جاءت من تطوير استديو Crytek و من نشر شركة Ubisoft و صدرت حصريا للحاسب الشخصي في 23 مارس 2004 و بعد أعوام عديدة صدرت نسخة محسنة رسوميا تحمل اسم Far Cry Classic تم تضمينها في حزمة تحمل اسم Far Cry: Wild Expedition لأجزاء اللعبة المختلفة أو يمكن شرائها منفردة كعنوان قابل للتحميل على شبكتي Xbox Live و PSN. اللعبة احتلت هذا المركز بمعدل تقييمات 89/100.

قصة اللعبة تدور أحداثها حول “جاك كارفر” أحد جنود البحرية الأمريكية يترك حياة القوات الخاصة و يبتعد عن الحياة الاجتماعية و يشري قارب ليدير به عمله الخاص في جنوب المحيط الهادئ. في يوم من الأيام تقوم محققة صحفية تدعى “فاليري كونستانتين” بتأجير خدمات “جاك” ليصطحبها سريا لزيارة مجموعة من الجزر المجهولة في “ميكرونيسيا” حيث من المفترض أن “فاليري” تريد دراسة أثار الحرب العالمية الثانية عليها. بمجرد وصول “جاك” و “فال” للجزر تقوم “فال” بالنزول إلى الشاطئ و يقوم “جاك” بالرسو بقاربه بالقرب من الشاطئ، و لكن فجأة يتم تصويب صاروخ على قاربه من قوات مرتزقة تعيش على الجزيرة ليتدمر القارب تماما و لكن ليس قبل أن يتمكن “جاك” من الهرب، و تختفي “فال” بعد هذا الحادث و يقرر “جاك” البحث عنها و إنقاذها ليجد نفسه في مغامرة خطيرة جدا أمام قوات متزقة تسيطر على الجزيرة يتزعمهم قائد مجنون يقوم بجلب قنابل ذرية و نووية يحتفظ بها على الجزيرة و يريد القضاء على كل من يحاول منعه من استخدامها.

تمتعت اللعبة بأسلوب لعب  جمع ما بين أسلوب ألعاب المنظور الأول في عالم مفتوح كبير تمثل في جزر “ميكرونيسيا” لتمنح اللاعبين شعورا بالحرية في التجول مع الحذر و استخدام أسلوب التخفي حتى لا تجذب انتباه الأعداء و الحيوانات المتوحشة الموجودة في الغابات. اللعبة قدمت لنا اللعبة عدوا مجنونا لن نقوم بالكشف عن اسمه لكي نترك الفرصة لمن لم يقوم بتجربة اللعبة باكتشافه بنفسه، و هذه احدى نقاط القوة و المميزات في اللعبة حيث أن أحداثها كانت مليئة بالمفاجئات، و كلما تقدمت فيها ستكتشف أمور جديدة، و نتيجة لذلك فان اللعبة تقدم قصة سريعة و مليئةب الأحداث تجعلك تتفاعل مع أحداثها بصورة رائعة. يوجد مؤشر للاختباء و التسلل يمكنك عن طريقه معرفة رؤية الأعداء لك من عدمها، و لكن في الغالب ستكون في مدى رؤية العداء و أغلب المواجهات الي ستخوضها في مراحل اللعبة المختلفة ستكون مواجهات مباشرة لا تعتمد على التسلل. تختلف الأسلحة في اللعبة بين أسلحة نارية أوتوماتيكية و نصف أتوماتيكية و أسلحة قاذفة للصواريخ و سكين مشابه لسكين شخصية “رامبو” السينمائية، و كل سلاح مناسب لأعداء معينة أو للقضاء على المركبات الموجودة في اللعبة و التي تختلف بين سيارات دفع رباعي و زوارق بحرية يمكنك قيادتها و التقل بها في عالم اللعبة و إطلاق النيران على متنها أيضا، بالإضافة لامتلاك الأعداء لطائرات صغيرة الحجم يستخدمونها أيضا في الهجوم. الذكاء الاصطناعي للأعداء جاء مذهلا حقيقة للعبة صدرت عام 2004، فالأعداء لا يتسمون بالغباء على الاطلاق، فهم سيقومون باتباعك مهما استخدمت من طرق و أساليب في التخفي و التسلل، و سيكشفون موقعك من مسافات بعيدة جدا الأمر الذي سيمثل صعوبة و تحدي من نوع خاص. المؤثرات البصرية في اللعبة جاءت نقلة في عالم ألعاب الفيديو لعام 2004 لتعطي نظرة عن ما كانت ستقدمه أجهزة الجيل الجديد وقتها من مؤثرات بصرية و هي اجهزة Xbox 360 و PS3، و جاءت اللعبة باستخدام محرك CryEngine و الذي كان محركا جديدا تم تطويره بواسطة استديو Crytek ليقدم مستوى رسوم رائعا كان يحمل دقة في تصميم التفاصيل المختلفة، و أعطى مستويات جديدة في عمق المسافات البعيدة في العالم الافتراضي للعبة، بالاضافة أن المحرك جعل جميع المناطق في اللعبة قابلة للوصول و الدخول إليها دون وقفات تحميل مزعجة التي لا يتحملها اللاعبين أطلاقا.

هناك بعض العيوب في اللعبة التي كانت مزعجة أولها هو انه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي للأعداء كان على مستوى عالي جدا إلا أنه لم يكن منطقي بالمرة، فكيف للأعداء أن يقوموا باكتشاف وجودك على مسافات بعيدة جدا، فقد تكون تقوم بأمر مختلف تماما لتجد أنه تم اكتشاف موقعك من أحد الأعداء على بعد عدة كيلو مترات حتى و ان كنت تتبع أسلوب التسلل و الاختباء. أسلوب التسلل و التخفي نفسه في اللعبة تم وضعه فقط ليكون أحد الأساليب الموجودة في اللعبة و لكن في الحقيقة لم يكن له أي داع على الإطلاق و لم يتم تصميمه بطريقة جيدة ليتم الاستفادة منه في اللعبة. هناك عيب أخر قوي جداو هو أسلوب التصويب التلقائي الذي سيمكنك من اطلاق النيران على الأعداء و القضاء عليهم من على مسافات بعيدة حيث يمكنك قتل جندي بمسدس عادي على بعد مائة متر، و إذا كنت تمتلك بندقية قنص ستصبح لا تقهر و تتمكن من القضاء على الأعداء على مسافات بعيدة جدا بمنتهى السهولة.

16) L.A. NOIRE

حتى الأن تناولنا الحديث عن أربعة و عشرين لعبة من افضل ألعاب العالم المفتوح في التاريخ. و ذكرنا أن شركة Rockstar هي أهم شركة تقوم بنشر عناوين العالم المفتوح، و لكن لم نتحدث عن أي عنوان من عناوينها حتى الأن. هذا الحال سيتغير الأن، لأن اللعبة صاحبة المركز السادس عشر في قائمتنا هي لعبة L.A. Noire و ستكون هي أولى عناوين شركة Rockstar التي ستظهر في قائمتنا و بالطبع لن تكون الأخيرة. اللعبة جاءت من تطوير استديو Team Bondi و بالطبع من نشر شركة Rockstar، و صدرت لكلا من منصتي Xbox360 و PS3 في 17 مايو 2011، ثم صدرت نسخة خاصة للحاسب الشخصي لاحقا في 8 نوفمبر من نفس العام و حملت اسم L.A. Noire: Complete Edition. اللعبة استحقت المركز السادس عشر و ذلك بمعدل تقييمات 89/100.

قصة اللعبة تدور حول “كول فيليبس” الذي شارك في الحرب العالمية الثانية أمام اليابانيين و عاد من الحرب و حصل على وسام الشرف ثم يبدأ حياته العملية كشرطي دورية في شوارع مدينة “لوس أنجلوس”. اللعبة تدور أحداثها في أربعينيات القرن الماضي و تحديدا بدءا من العالم 1947، و تستعرض لنا اللعبة العصر الذهبي لمدينة “لوس أنجلوس” و منطقة “هوليوود” و بداية الازدهار الحقيقي في تلك المدينة، و لكن تعكس في نفس الوقت مدى الفساد الذي يسيطر على المدينة و فساد كبار المسؤولين فيها. نعود إلى بطل اللعبة “كول فيليبس” فأثناء تجواله في الشارع مؤديا مهام عمله تحدث جريمة قتل، و يبدأ “كول” في البحث عن أي دليل يؤدي به للكشف عن الجاني، و يستجوب الشهود المتواجدين ساعة حدوث الجريمة، و بالفعل يتعرف على الجاني و يقوم باستجوابه و يحصل منه على اعتراف رسمي بأنه من قام بقتل المجني عليه. بعد أن قام “كول” بعمل جيد في الكشف عن الجاني في تلك الجريمة و القبض عليه، يتم نقله مباشرة إلى قسم المحققين ليبدأ عمله كمحقق في شرطة “لوس أنجلوس” LAPD، و يبدأ في التحقيق في جرائم و قضايا عديدة، و ستكون كل مجموعة من القضايا التي يحقق فيها لها نمط أو طابع خاص بها، و ستكون هناك قضايا لقاتل متسلسل، و قضايا أخرى حول المخدرات، و غيرها من القضايا التي سنواجهها في اللعبة و التي سيترقى “كول” في سلك الشرطة خطوة بخطوة و تعلو رتبته كلما قام بحل تلك القضايا و الكشف عن الجناة المسؤولين عنها.

جاءت لعبة L.A. Noire لتحمل معها العديد من المميزات و الأمور التي كانت جديدة كليا و نالت إعجاب العديد من عشاق ألعاب الفيديو، و أهم هذه المميزات أنه يمكن وصف اللعبة بأحد أفضل الألعاب التي صدرت في السنوات الأخيرة و ذلك لأنها تمتعت بقصة رائعة تفاعل معها اللاعبين لما قدمته من واقعية عن الحياة في واحدة من أكبر المدن في العالم و هي مدينة “لوس أنجلوس” بعد حدث تاريخي هو الأهم ألا و هي الحرب العالمية الثانية، و قدمت اللعبة أوجه الفساد المختلفة التي تواجدت في المدينة و كيف أن شرطي نزيه مثل بطل اللعبة “كول فيليبس” سيضطر لمواجهة هذا الفساد أثناء تحقيقه في الجرائم و القضايا المختلفة. مهمات اللعبة و التي كانت هي الأهم في سرد أحداث القصة جاءت بعضها من قضايا حدثت في الحقيقة و أهمها قضية جرائم القتل لمجموعة من السيدات، و التي كان الجاني فيها هو قاتل متسلسل قام بتتبع مجموعة من النساء و قام بقتلهم واحدة تلو الأخرى و تمكن من وضع أدلة لإلصاق التهم بأشخاص أخرين، و تلك القضية كانت معروفة في الواقع باسم Black Dahlia و تواجدت في اللعبة بنفس الاسم، و في الحقيقة كانت المهمات الخاصة بتلك القضية ممتعة جدا و خاصة المهمة التي سيقوم فيها “كول” بتتبع القاتل الحقيقي و المسؤول عن تلك الجرائم البشعة حتى يتمكن من إيجاده، و يمكن القول أن تلك المهمة هي أفضل مهمات اللعبة بل و يمكنك إضافتها لأفضل المهمات التي قمت بتنفيذها في مختلف الألعاب التي قمت بتجربتها. ستكون هناك قضية أخرى تتناول الحديث عن كمية كبيرة جدا من المورفين الذي يتم تداوله كنوع من المخدرات في شوارع المدينة و هذا المورفين كان موجود على سفينة تابعة للجيش الأمريكي. هناك مهمات أخرى تتحدث عن حرائق مريبة تحدث في منازل أشخاص سيكون وراءها أشخاص لهم مصلحة في ذلك. كل تلك المهمات و القضايا جاءت بصورة تخدم التفاعل في أحداث اللعبة و التي تتزايد إثارتها بصورة كبيرة خلال تقدمك في اللعبة قضية تلو الأخرى. تمتعت اللعبة بأسلوب لعب مميز جدا و فريد من نوعه، فاللعبة أولا هي لعبة عالم مفتوح حيث أن مدينة “لوس أنجلوس” توفر لك عالم كبير جدا لما تتمتع به المدينة من كبر في الحجم، و سيتوجب عليك الانتقال من قسم الشرطة حيث يتم تكليفك بالقضايا التي سيتعين عليك القيام بالتحقيق فيها إلى موقع الجريمة و منه إلى أماكن مختلفة يتواجد بها أدلة أو أشخاص يجب عليك استجوابهم لمساعدتك في كشف خيوط القضية، و أثناء انتقالك بين الأماكن المختلفة قد يرد لك إخبارية عن وقوع جريمة بالقرب منك و لك الحرية أن تتوجه لها أو لا و لكن يجب عليك استخدام سيارة تابعة للشرطة لكي تتلقى تلك الاخباريات. الميزة الأخرى في أسلوب اللعب أو ما يميز اللعبة حقا عن غيرها من الألعاب و جعلها تصل لتلك المكانة هو أسلوب التحقيق في القضايا و الذي يتمتع بالتالي: أولا يجب عليك دراسة موقع الجريمة جيدا و البحث عن أي دليل يمكن أن يساعدك في حل القضية، فكل ما تقع عليه عيناك قد يكون دليل مهم جدا، و أيضا يجب أن تلقي نظرة جيدة جدا على جثة المجني عليه أو تقوم بالبحث في محفظته عن دلائل، بعد أن تقوم بالبحث عن كل االأدلة الممكنة ستنتقل إلى الخطوة الثانية و هي استجواب الشهود المتواجدين أثناء وقوع الجريمة أو كانوا متواجدين بالقرب منها و هنا سيدور نقاش بينك و بين كل شاهد عبارة عن أسئلة حيث سيمتلك “كول” أجندة صغيرة سيقوم فيها بكتابة كل الأدلة التي عثر عليها و مجموعة من الأسئلة التي ستوجهها للشاهد، و الميزة الرائعة جدا في استجواب الشهود هي ردودهم على الأسئلة التي ستوجهها لهم فستجدهم مرة صادقين و أحيانا يقومون بالكذب و أحيانا أخرى يخفون شيئا لا يريدون الكشف عنه: لكي تتمكن من معرفة الحقيقة سيكون أمامك ثلاثة اختيارات هي إما أن تصدق كلامهم أو تشك فيه أو تقوم بتكذيبه و سيساعدك في ذلك ردود الفعل التي ستكون واضحة عليهم فالصادق ستجده ثابتا في إجاباته و الكاذب سيتضح عليه الارتباك و لكن لا تأخذ بذلك فحسب، فهناك أشخاص متمرسين في الكذب لذلك سيتعين علك مراجعة الأدلة التي عثرت عليها في الأجندة الخاصة بك و مقارنتها باجابات الشهود حينها ستتمكن بالدليل القاطع من دحض إجاباتهم إن كانوا يكذبون أو تأكيد أنهم يقومون بإخفاء شئ ما و وقتها ستجد الشاهد ينهار و يبدأ في قول الحقيقة التي ستساعدك في حل القضية. من مميزات اللعبة أيضا هي أنه أثناء تنفيذك للمهمات و التحقيق في القضايا المختلفة إذا لم تقم بتجميع الأدلة الكافية لن تتمكن من استجواب الشهود بطريقة صحيحة و لن تعرف منهم الحقيقة و حينها لن تتمكن من حل القضية و ستنتهي المهمة على ذلك و لكن ليس قبل أن يقوم رئيسك في العمل بتوبيخك على فشلك في حل القضية و لن تتمكن من إعادة المهمة مرة أخرى إلا بعد أن تنتهي من المهمات الخاصة بكل قضية على حدى، لذلك يجب أن تكون حريص جدا أثناء البحث عن الأدلة و أثناء استجواب الشهود لتقوم بحل القضية على الوجه الأمثل. بالنسبة للمؤثرات البصرية جاءت اللعبة لتحمل معها مجموعة من المؤثرات القوية جدا و ذلك لأن استديو التطوير استخدم تكنولوجيا Motion Capture لالتقاط حركة الوجه، فكل الشخصيات الرئيسية الموجودة في اللعبة و الشهود الذين يتم استجوابهم تم استخدام مجموعة من الممثلين الحقيقيين لالتقاط حركة الوجه الخاصة بهم و تركيبها في اللعبة لذلك قدمت لنا اللعبة أفضل مؤثرات بصرية خاصة بحركة وجه البشر و ردود أفعالهم حتى الأن، و كان الهدف من استخدام هذه التكنولوجيا هو الاستفادة منها أثناء التحقيق و استجواب الشهود لمعرفة ردود افعالهم المختلفة على الأسئلة التي يتم توجيهها لهم، أيضا جاءت اللعبة تحمل تصميمات احترافية للبيئات الافتراضية المتواجدة و ذلك لم يكن من فراغ فاللعبة تم اختيارها كأفضل بيئات تم تصميمها في لعبة لعام 2011 على العديد من مواقع الألعاب، و كانت مدينة “لوس أنجلوس” نابضة بالحياة و قدمت لنا هذا الطابع الكلاسيكي المميز لفترة الأربعينيات بصورة افضل بكثير مما قدمته لنا لعبة Mafia، حتى أن تصميم الملابس كان رائعا و كأنها ملابس حقيقة و أيضا تصميم السيارات جاء مميزا و هذا ليس بالغريب على شركة Rockstar و التي تقدم دائما أفضل تصميم للسيارات و أفضل أسلوب قيادة محاكي للواقع في ألعاب العالم المفتوح.

في عام 2011 حصلت لعبة The Elder Scrolls: Skyrim على لقب لعبة العام و هي لعبة رائعة جدا في الحقيقة و لكن كانت المفاجأة التي أثارت دهشة و استنكار الجميع هي عدم تواجد لعبة L.A. Noire ضمن المرشحين للمنافسة على هذا اللقب، في الحقيقة أنا أتفق معهم على أنه كان ينبغي تواجدها ضمن المرشحين و أيضا ضمن المرشحين للحصول على لقب أفضل مؤثرات يصرية و التي لم تتواجد به أيضا و حصلت على اللقب و قتها لعبة Uncharted 3: Drake’s Deception و التي تستحقه أيضا لما تميزت به من رسوم قوية جدا. لكن هناك بعض العيوب في اللعبة و التي ان لم تتواجد لكانت اللعبة هي الأفضل في تاريخ الألعاب بلا أدنى مشكلة، أحد تلك العيوب هو أنه لم يتم استغلال العالم المفتوح للعبة على الاطلاق حيث لم تتوفر مهمات جانبية قوية تجل اللاعبين يستمروا في تجربة اللعبة ساعات طويلة و كانت المهمات الجانبية المتواجدة هي فقط الاستجابة لاخبارية عن وقوع جريمة بالقرب منك و تشابهت تلك المهمات جميعا، و على الرغم من ان اللعب قدمت لنا ساعات لعب طويلة لكن ان كانت هناك مهمات جانبية كثيرة و مختلفة و تستحق أن تجذب الانتباه لامتدت ساعت اللعب تلك إلى ساعات طويلة جدا. ايضا يمكنك الانتهاء من اللعبة بصورة خطية و هي الانتقال من مكان إلى اخر دون أن تضطر حتى لقيادة السيارت و ذلك بأن تطلب من زميلك في العمل بتوصيلكم إلى المكان المقصود و ستقوم اللعبة باختصار الوقت و نقلك مباشرة إلى ذلك المكان. هناك عيب أخر جعل بعض اللاعبين لا يحبون اللعبة و هو أن عنصر الحركة و الاثارة في اللعبة ضعيف نسبيا حيث أن المهمات جميعها تعتمد على جمع الأدلة و الاستجواب، و سيكون الاعتماد على المطاردات و المواجهات المسلحة قليل جدا و هناك مهمات عديدة لا يوجد بها أي مطاردات أو مواجهات مسلحة. لو انتبه استديو التطوير لتلك الأمور لكانوا بالفعل أصدروا لنا أفضل لعبة على الإطلاق.

15) Assassin’s Creed: Brotherhood

بعد أن تحدثنا عن 25 لعبة من أفضل ألعاب العالم المفتوح في التاريخ، و يمكن وصف البعض منهم بأنهم من افضل الألعاب التي قمنا بتجربتها، ننتقل الأن إلى فئة الوزن الثقيل، و عندما نقول ذلك فنحن نعني الألعاب التي يتم وصفها بالأسطورية، انها تلك الألعاب التي تمتلك معدلات تقييمات وصلت إلى 90/100 و ما فوقها، و أولى ألعاب فئة الوزن الثقيل التي سنتحدث عنها هي Assassin’s Creed: Brotherhood، و هي اللعبة التي جاءت كجزء ثاني في الثلاثية الخاصة بشخصية “إزيو أوديتوري”. اللعبة جاءت كالعادة من تطوير استديو Ubisoft Montreal و من نشر شركة Ubisoft، و صدرت لكلا من منصتي Xbox360 و PS3 في 16 نوفمبر 2010 ثم صدرت نسخة أخرى لاحقا للحاسب الشخصي في 22 مارس 2011. اللعبة استطاعت احتلال المركز الخامس عشر بمعدل تقييمات 90/100.

قصة اللعبة كما عرفنا مسبقا تدور أحداثها حول الشاب “ديزموند مايلز” الذي يقوم باستخدام جهاز “أنيموس” للبحث في ذكريات أجداده عن ما يمكنه هو و جماعة Assassin’s من التغلب على “فرسان المعبد” و إنقاذ البشرية من محاولاتهم للسيطرة عليهم و إيجاد قطع “تفاحة عدن” المفقودة، و في هذا الجزء سيقوم “ديزموند” بمواصلة البحث في ذكريات أحد أجداده و هو “إزيو أوديتوري دا فيرنزي” من أجل العثور على باقي المعلومات التي ستساعده هو و الفريق الذي يعمل معه في النجاح في مهمتهم. تبدأ أحداث اللعبة مباشرة بعد انتهاء أحداث الجزء الثاني و هو الأول في ثلاثية “إزيو” و لذلك لن نقوم بحرق الأحداث و لكن كل ما سنقوله هو أن “إزيو” سينتقل إلى مدينة “روما” لاستكمال مهمته و البحث عن أشخاص معينين لاغتيالهم سعيا منه في تحقيق ما بدأه في الجزء السابق.

عندما نتحدث عن مميزات اللعبة فكما قلنا سابقا عن أغلب أجزاء السلسلة أنها تقدم واحدة من أفضل قصص الألعاب على الإطلاق، و خاصة عندما نتحدث عن ثلاثية “إزيو أوديتوري” فهي الأفضل في جميع أجزاء السلسلة بلا منازع لما تقدمه من سرد رائع في الأحداث و مفاجئات عديدة و إثارة و تشويق تجعلك تتفاعل مع كل جزئية في أحداثها. اللعبة تقدم لنا عالم مفتوح مميز حيث اتخذت من مدينة “روما” مقرا لأحداثها تلك المدينة العريقة المليئة بالأحداث التاريخية الهامة و الأثار القديمة الرائعة و أهمها على الإطلاق “متحف الكولسيوم” الذي تجلى في اللعبة و كان له تأثير مميز جماليا و أيضا في أحداث اللعبة كما سترى إن قمت بتجربتها، و وفرت المدينة كل سبل العالم المفتوح التي نحبها حيث يمكنك التجول كيفما تشاء و الانتقال بين الناس أو على أسطح المباني المختلفة و الأماكن الأثرية العتيقة و أيضا استخدام الخيل في التنقل لمسافات بعيدة، كما يمكنك تنفيذ العديد من المهمات الجانبية في الوقت الذي تحبه إلى جانب المهمات الرئيسية. بالنسبة لأسلوب اللعب فكما تعودنا من اللعبة فهي تعتمد في الأساس على التسلل و التخفي في تنفيذ المهمات المختلفة و التي أغلبها عبارة عن مهمات اغتيال لأشخاص مهمين في منظمة “فرسان المعبد” يتوجب عليك التخلص منهم، و تستطيع تنفيذ ذلك بتسلق المباني المختلفة و الدخول خلسة إلى الأماكن التي ستنفذ فيها مهماتك دون أن يراك أحد، و أحيانا ستضطر لقتل بعض الحراس و يمكنك التخلص منهم بدون ضوضاء باستخدان النصل المختفي في القميص، و أحيانا أخرى سيتوجب عليك مواجهة أعداد كبيرة من الحراس و حينها يمكنك استخدام باقي الأسلحة التي تمتلكها مثل السيف و السكاكين المتعددة و غيرها من الأسلحة. سيمكنك في هذا الجزء تأسيس أخوية خاصة من القتلة يمكنك أن تقوم بإرسالهم لتنفيذ مهمات اغتيال في مختلف أنحاء أوروبا و أيضا يمكنك أن تطلبهم لمساعدتك في تنفيذ المهمات التي تقوم بها و كلما نجحوا في اجتياز المهمات التي تكلفها بهم ستزداد خبرتهم و قوتهم، و من يتعرض للقتل منهم يمكنك تعويض وجوده عن طريق تجنيد قتلة أخرين و ذلك إذا قمت بتخليصهم من أيدي “فرسان المعبد” حينها سيعلنون عن ولائهم لك. الرسوم في اللعبة جاءت جيدة جدا و كانت أفضل من الجزء الذي سبقها و هناك اهتمام في تصميم البيئات الافتراضية و الشخصيات الرئيسية و الثانوية جعل تجربة اللعبة ممتعة.

بالنسبة لعيوب اللعبة فصراحة لا أرى أنه كان ينبغي وصفها بلعبة من الأساس، بل كان يمكن وصفها كمحتوى إضافي للجزء الثاني من السلسلة و هذا الرأي انتشر كثيرا في مجتمع اللاعبين و ذلك لعدة أمور. إذا كان هناك تحسن في الرسوم فهو تحسن ضعيف جدا عن الجزء الثاني و لا يدل أن فريق التطوير استغرق وقت كافي في تطويره و سنجد أن المحرك المستخدم هو نفسه النستخدم في الجزء الثاني، أيضا اللعبة مشابهة جدا لجزءها السابق و الفارق الوحيد هو مكان الأحداث. عمر اللعبة قصير جدا و هو من الأمور التي تدعم كل من قال أن اللعبة تعتبر محتوى إضافي و ليست لعبة جديدة. اللعبة في الحقيقة لم تحصل على أي تطوير يذكر من استديو التطوير الذي لم يبذل أي جهد على الإطلاق في تطويرها و يتضح ذلك جليا في الفارق الزمني بين الجزئين الذي كان سنة واحدة، و هناك العديد من محبي ألعاب الفيديو اتهموا الشركة بأن اللعبة كانت محتوى إضافي للجزء الثاني لكن الشركة قامت بنشره كلعبة جديدة لتحقيق أكبر ربح ممكن. بالنسبة لي أنا أحببت اللعبة و لكني اتفق في الرأي مع كل من وصفها بأنها محتوى إضافي، بالإضافة أن الجزء الثاني كان أفضل بكثير و هو الجزء المفضل لي في السلسلة لذلك شعرت بخيبة أمل حينما صدر هذا الجزء و لكن في نفس الوقت تسنى لي تكملة أحداث القصة التي لم تكتمل نهايتها في الجزء الثاني.

14) ICO

كما ذكرنا لكم من قبل حينما تناولنا الحديث عن لعبة Mafia بأنها لن تكون اللعبة القديمة الوحيدة التي سترد في قائمتنا، ها هي مجددا واحدة من تلك الألعاب تظهر في قائمتنا و هي لعبة ICO التي استطاعت أن تصل إلى المركز الرابع عشر بعد أن تغلبت على العديد من الألعاب التي صدرت بعدها بأعوام عديدة و ذلك لما تميزت به من سحر و بريق خاص سنتحدث عنه بالتفصيل. اللعبة جاءت من تطوير استديو SCE Japan و صدرت حصريا لمنصة PS2 في 24 سبتمبر 2001، ثم صدرت منها نسخة أخرى محسنة رسوميا حصريا لمنصة PS3 في 17 يناير 2012 و لكن تلك المرة من تطوير استديو Bluepoint Games الذي تولى مسؤولية تحسين رسوم اللعبة لتظهر بشكل جمالي مميز. اللعبة استحقت مركزها الرابع عشر بمعدل تقييمات

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة