أفعال وأفكار التيمية الخوارج طائفيّة تكفيريّة بأمتياز

أفعال وأفكار التيمية الخوارج طائفيّة تكفيريّة بأمتياز

محمد الدراجي

من يبحث في صفحات التأريخ عن الأسباب الأساسية لسقوط بغداد بيد التتار بقيادة هولاكو يعلم جيداً أنّ السبب الرئيسي هو السياسة الفاشلة والأفعال والأفكارهم الطائفية التكفيرية التي أنتهجها أئمة وسلاطين التيمية فهي التي أدت إلى سقوط بغداد بيد الغزاة، لذلك نجد المنهج التدليسي التيمي يحاول تغييب هذه الحقائق وطمسها وتحريفها وإبعادها عن أئمتهم فيفترون الأكاذيب ويسوقون الاتهامات على غيرهم كما حصل باتهام الوزير ابن العلقمي بمكاتبة التتار وتسريح الجند والتسبب بسقوط بغداد ، رغم أن ابن العلقمي وزير المستعصم بالله كان وزيراً خبيراً ناصحاً وهذا الأمر بشهادة خصومة ألا أن ابن تيمية وأقرانه المدلِّسة لا يتورعون من إلصاق كلّ خيانة ورذيلة وعمالة وكفر وإلحاد به لا لشيء إلّا لتبرير فشلهم وانهزاميَّتهم وانحراف منهجهم وأئمتهم وكذلك لتشويش الفكر وتخدير العقول لإتمام أساطيرهم وخرافاتهم وتدليسهم الإقصائي التكفيري القاتل ، هذه حقيقة المنهج التيمي التدليسي المزيف للحقائق والمشوه للأفكار والعقائد والداعي للطائفية والقتل والتكفير والذي عمل على كشفه المرجع العراقي الصرخي بكل قوة وإصرار خلال بحث ( وقفات مع.... توحيد_التيمية_الجسمي_الأسطوري) وهو من ضمن بحوث تحليل موضوعي في العقائد و التأريخ الإسلامي حيث رد في المحاضرة (41 ) على الصفدي بخصوص ما نقله من خلاف وقع بين ابن العلقمي وبين الدويدار حيث يقول : فأظهر الرفض قليلًاً...ولم يزل ناصحًا لأستاذه حتى وقع بينه وبين الدوادار (الدويدار) لأنّه كان يتغالى في السنة وعضده ابن الخليفة، وهنا يكشف المرجع الصرخي جهل وتدليس المنهج التيمي المارق من خلال عدة تعليقات :

أـ فالذي وقع بين ابن العلقمي والدويدار بمعاضدة ابن الخليفة (مِن مجزرة كبرى وإبادة جماعيّة وانتهاك كلّ الأخلاقيّات والمحرَّمات التي قام بها دويدار وابن الخليفة ضد الشيعة أهل الكرخ في بغداد) كان سنة (655هـ)، فيثبت كذب وإفك وافتراء كلّ مَن يدَّعي الخيانة والنقيصة بابن العلقمي قبل تلك الواقعة الشنيعة (655هـ)!!!

ب- ثبت يقينًا وأثبتنا لكم أنّ هولاكو قد قصد احتلال بغداد وإسقاط الخلافة فيها قبل تلك الواقعة بسنين، بل مشروع احتلال بغداد مِن أساسيات الغزو المغولي التتري منذ عهد جدّ هولاكو قبل أكثر مِن أربعين عامًا مِن سقوط بغداد، وقد جرتْ عدة محاولات لتحقيق ذلك، لكنّها لم تفلح، فما دَخْل وما تأثير ابن العلقمي على قرار وعزم وإصرار المغول على إسقاط الخلافة في بغداد؟!!

جـ- ولا نستغرب أن تصل خيالات المنهج التدليسي التيمي إلى أن تكون تأثيرات ابن العلقمي حتى قبل ولادته حين كان في الأصلاب!!! ومِن ذلك خيالات ابن تغري بردي الزاعمة أنّ ابن العلقمي كان يتآمر على الخليفة والخلافة قبل تولي المستعصم الخلافة، أي منذ زمن المستنصر!!! حيث قال في النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة7/(47):

{وكان الخليفة المستنصر بالله قد استكثر مِن الجند قبل موته حتّى بلغ عدد عسكره مئة ألف، وكان الوزير ابن العلقميّ مع ذلك يصانع التّتار في الباطن ويكاتبهم ويهاديهم}، علمًا أنّ ابن العلقمي لم يكن وزيرًا أصلًا في زمن المستنصر!!! وقد خفي أو أخفى ابن تغري بردي حقيقة ما كان يفعله الخليفة المستنصر نفسه في مصانعة التتار ومكاتبتهم وإرسال الهدايا السنيّة لهم!!! فنسب هذا الفعل لابن العلقمي حسب خياله الطائفي التيمي الخصب!!!.

أخيراً يتبين للجميع منهج التيمية الطائفي فالخيانة التي تصدر من أئمتهم لايكتفون بعدم ذكرها بل يتهمون الشيعة بها ؟ ولو سلمنا بأن وزيراً شيعياً خان فلماذا لا تسندوها إليه بصفته الشخصية، لماذا تصرّون على ذكر انتمائه المذهبي ومن مآسي التأريخ أنّ هؤلاء يتناسون كل الأسباب الحقيقية لكارثة سقوط بغداد ويشغلهم أمر إلصاق هذه التهمة بابن العلقمي والشيعة .

للاطلاع على حقائق تأريخية أكثر نرفق لكم الرابط التالي :

المحاضرة الحادية والأربعون من بحث (وَقَفاتٌ مع.... تَوْحيدِ التَيْمِيّةِ الجِسْمي الأسطوري )

https://www.youtube.com/watch?v=QL7fsB3ETPo

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة