أنا الذي خلقت الله..... الجزء-1

  • الكاتب The Stranger
  • تاريخ اﻹضافة 2017-09-25
  • مشاهدة 13

أعرف أن العنوان صادم و لكنني أحمل فكرة لا يحول التعبير عنها إلا بهذه الطريقة ،و الأشخاص المتعصبين الذي غالبا ما تعصبهم ناتج عن جهل عميق و الذين يأخذون بظاهر الأمور لا بمضمونها فهم في غنا عن قراءة هذا المقال......

أولا يجب أن نلقي نظرة على تاريخ فكرة الإيمان التي يكتنفها الكثير من الغموض فهناك من يقول أن الإنسان بنا فكرة الإيمان بعد عدم إيجاد حلول و أجوبة لتساؤلاته و بهذا فهذا الرأي يختزل فكرة الإيمان في كونها تهرب من الاعتراف بجهلنا الكبير....

و هنا بعد النظريات تقول أن الإيمان بالله أو الآلهة هو نتاج لتفاعل الإنسان مع الطبيعة فمثلا عندما رآى الإنسان العواصف و الزلازل و البراكين وقف عاجزا عن فهم سببها و الغرض منها و لهذا اخترع فكرة الإيمان...

و هناك من المؤمنين من يقول أن الله تعرف على عباده برسله التي أرسلها لهم و لكن السؤال الذي قد نطرحه هو هل الله بحاجة إلى رسل للتعرف على عباده؟

و بعض النظريات إلى أن الإنسان في بداياته و بعد تسلل طويل من الطفرات التي أنتجت كائنا قادرا على التخيل و هذا هو العامل المميز للإنسان هو قدرته على التخيل فأول المشاكل التي حاول حلها هي أين نحن ؟و مع الكون الفسيح بقي حائرا فاستخدم خياله و أنتج ربا جبارا متصف بالكمال....و لكن ما يعجب هنا و أن الديانات الطوطامية عبدت حيوانات لا تمتاز عنها بشيء....

 و الفيلسوف سولومون راينا يقول أن الدين هو الوازع لأفعالنا و المانع لإرادتنا....و البعض يقول أن الدين أقوى كفالة  الاحترام  القانون

و بعض الفلاسفة كانت لهم آراء عجيبة كماكس ميلر الذي قال أن الدين هو محاولة للتعبير عن ما لا يمكن التعبير عنه....رغم أن هذا التعريف يبدو جميلا و منمقاً من الناحية اللغوية و عميق من ناحية المعنى ،فهو لا يوصلنا إلى بر الأمان و لا يضع أقدامنا على رصيف .....

هذه التفسيرات لا يمكن أن توصلنا لما حدث حقا و لهذا فكيف  بدأت فكرة الإيمان ،ستبقى لغزا كبيرا ربما نكتشفه إذا كانت هناك  حياة برزخية  بعد الموت ،و إن كنا أبناء النجوم فعلا و حياة أخرى فالسر سيبقى مدفونا معنا حين تصبح ذراتنا هباء يطوف الكون في رحلة لا نعرف من و إلى أين و لا حتى لماذا....

الآن سوف نتحدث عن العنوان المثير للجدل فما قصدته بأنا الذي خلقت الله هو أن كل واحد منا يحمل تصور مختلف عن الله....فالله في تصور عالم  كوزمولوجي طاف الأفلاك بخياله و ارتشف من  كأس العلم ليس هو تصور جاهل لم يقرأ حتى كتابا في حياته يتصور الله على أنه كائن كبير يجلس على كرسي و يضع الكون أمامه و يراقبه...و من العلاماء من رفض فكرة وجود الله لضنه أنه إستطاع تفسير ماكان الإنسان البدائي يجهله و لكن ما يحزن الإنسان أن هؤلاء العلاماء رغم جهدهم الكبير إلا أنهم لا يقومون إلا بوصف لهذه الظواهر و محاكات لها فيسمون هذا تفسيرا

و المؤمنون بسخافتهم يردون حججهم بالقول أن في الإنسان شيء خاصا و أن من لم يعترف بهذا فقد إنتحر فكريا، فكيف هذا و إن لاحظت بنية الإنسان فستجدها ضعيفة و بدون ذكائه الكبير لما إستطاع الإنسان النجاة بالاعتماد

على بنيته الجسمانية فقط و كل هذا النظام كما يصفونه لا يمكننا الحكم عليه لأننا لا نعرف الفرق بين كون منظم و آخر فوضوي الشيء الذي وجدناه قلنا عنه أنه في غاية الدقة و النظام...أو أننا توسمنا النظام في الفوضى...

بيت القصيد هو أن فكرة الإيمان فكرة نسبية و لا يجب على المؤمنين بها أن يفرضوا على باقي  الفئات مشككين كانوا أو ملحدين  أفكارهم و يعتبرون أنفسهم هم الوصاة على الحقيقة و هم الذين يحتكرونها و إن كان هذا صعبا لأن الحقيقة لا تغازل إلا الأذكياء.....

هذا هو الجزء أول من التوضيح باقي ثتمة، سوف أتحث فيه هذه المرة عن تصوري الخاص بالإله

و إن كان فهمي لتصور الإله معقد قليلا و جاء بعد عناء كبير و كفاح مرير دقت فيه حلاوة المحن...يتبع

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة