أين تكمن قوتنا يا مغشر القطيع؟؟

  • الكاتب mhamed oubadi
  • تاريخ اﻹضافة 2017-10-04
  • مشاهدة 2

أين تكمن قوتنا ؟ هل في كوننا مختلفين عن بعضنا البعض ؟ أم العكس أي في كوننا نسخا طبق الأصل لبعضنا ؟

كثيرون هم من سيجيبون و يقولون أن الجواب الأول هو الصحيح، و استنادا إلى المنطق سيتضح أنه كذلك. لكن، في المقابل هناك من سيجزم و لو بغير دليل أن وحدتنا و قوتنا تكمنان في كوننا متشابهين إلى حد التطابق و أن الاختلاف هو  من سيكون سبب تفرقتنا و اضمحلال وحدتنا و قوتنا  هذا ما ولد لنا ما يسمى بالرقابة على الأفكار و الأجساد.

فمتبني هذا النمط من التفكير يرى أن قوته و حجية ما يؤمن به مستمدة من كونه جزء من القطيع لذلك يحاول جاهدا أن يبقي المجتمع مكتسيا نفس اللون لا من ناحية الدين و لا نمط التحليل و حتى من ناحية طريقة الأكل و الملبس و إلا سيندثر القطيع و يصبح هو بذلك ضائعا

ينطبق هذا الأمر على بعض المسلمين إن لم نقل جلهم، أي أن الشخص المسلم يعتقد أن قوة الإسلام و حجية تكمنان في عدد معتنقيه ما يؤكد هذا هو كونهم يفرحون إلى حد الهستيريا بمجرد سماعهم خبر أن الفنان الفولاني اعتنق دين الإسلام بل أكثر من ذلك فهم يتبجحون كون الإسلام في انتشار مستمر، في مقابل ذلك تجدهم يكنون البغض و الكراهية لكل من سمع عنه أنه ترك الإسلام أي انسحب من القطيع هؤلاء يسمون في قواميسهم بالمرتدين و الزنادقة و يتوعدونهم بالعذاب في الدنيا قبل الآخرة.

هذا ما يعتبر تفسيرا الإجابة الثانية للسؤال الذي قمنا بطرحة في البداية و الشيء الذي قد يسمح لنا بالقول أن الإسلام كدين يستمد قوته من عدد رؤوس القطيع الذي يعتنقه لذلك تجد المسلم يمارس نوع من الوصاية على العقول و الأجساد من أجل تنميط المجتمع و الحفاظ بذلك على وحدة قطيعه

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة