أين قادة الدواعش المارقة من ابي بكر و عمر و عثمان و علي ؟

أين قادة الدواعش المارقة من ابي بكر و عمر و عثمان و علي ؟

تسعى السماء لتحقق اهدافها النبيلة في إقامة المجتمع المثالي فقد جعلت خلافة الانسان على أخيه الانسان وفق التخطيط المعد من قبلها سلفاً وعلى تلك السُنة الالهية سارت المجتمعات الاسلامية جمعاء ، فاختيار الرسل و الانبياء يقع على عاتق السماء بعد أن تعده الإعداد الجيد ليكون الانموذج الامثل لأبناء جلدته في تولي امور القيادة وعلى هذا المنوال فقد جرت العادة مع خلفاء نبينا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) الذين اصطلح عليهم بالخلفاء الاربعة ( رضي الله تعالى عنهم  و ارضاهم ) فهل قرأ أئمة الدواعش التاريخ بمصداقية و موضوعية و تيقنوا أن الدولة و ادارة شؤونها ليست حكراً على كل مَنْ هبَّ و دب ؟ فهذه المهمة لا ينهض بأعبائها إلا مَنْ كان جديراً و أهلاً لها ومن اختيار السماء حصراً فهل نقل التاريخ أن هؤلاء الرسل أو الخلفاء الراشدين قسموا الامصار و البلدان الاسلامية كتركة إرثٍ على اولادهم قبل أن توافيهم المنية ؟ أقرأوا التاريخ و أنظروا في مواقف سلاطين دولتكم و قادة تنظيماتكم المتعطشة لسفك الدماء و استباحة الاعراض و انتهاك المقدسات و دمار المدن و الديار في الماضي و الحاضر ، فهذا القائد الاسلامي و الفاتح العربي صلاح الدين الايوبي كيف قسَّم بلدان المسلمين على اولاده و أعمامه حتى جعلها دويلات صغيرة بدلاً من لم شملها و توحيدها في دولة واحدة تحت راية الاسلام و يطبق فيها منهاج رسولنا الكريم و خلفائه الراشدين و صحبه الاجلاء ( رضوان الله عليهم ) الذين قدموا اروع صور البطولة في الدفاع عن وحدة الامصار الاسلامية وصولاً إلى إقامة الدولة الواحدة ، فأين قادتكم يا دواعش الفكر المتطرف الذين دمروا البلدان و شتتوا شملها و مزقوا وحدتها ؟ فهذا ابن الاثير ينقل في الكامل ( 10/16) كيف كانت احوال بلدان المسلمين في ظل الايوبيين فكانت ممزقة الاوصال و مشتت الاحوال ولكل منها ملك و سلطان فيقول ابن الاثير ( ثم أخذ – أي صلاح الدين – حلب من أخيه ، و أخرج تقي الدين من مصر ثم أعطى أخاه العادل حران و الرَّها و ميافارقين ليُخرجه من الشام و مصر لتبقى لأولاده ) فيا أتباع أئمة داعش هل الرسول و الخلفاء الراشدين قسموا البلدان و الامصار الاسلامية و غير الاسلامية على اولادهم ؟ على اقاربهم ؟ على ارحامهم ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟ ونستذكر هنا التعليق الذي اورده  المرجع الصرخي الحسني وهو يقول : (( إذا كان عندك قضيّة معينة أو شخص معيّن وتريد أن تعطي لهذا الشخص خصوصيّة أو منصبًا أو سلطةً ويوجد المنافس ، فإذا كان الإعطاء قبل أن ترحل وليس لك سلطة عليهم طبعًا سيكون المنافس له دور كبير في منع حصول من تريد أن تعطيه شيئًا وهذا ما فعله صلاح الدين ؛ أبعد الملك العادل وأعطاه إقطاعات خارج مصر والشام حتّى يخلو مركز الخلافة لأولاده )) مقتبس من المحاضرة (26) من بحث وقفات مع توحيد التيمي الجسمي الاسطوري في 18/3/2017

فالنبوة و الخلافة هما من اختيار السماء ، فهل غابت تلك الحقائق عن داعش و قادتهم و سلاطين دولتهم المتشرذمة وهم يدَّعون انتمائهم للإسلام ؟ و إذا صح ما يدعون فأين هم من ابي بكر و عمر و عثمان و علي ؟

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة