إتـلاف التـاريـخ .. على يـد المـنتفعــين .

إتـلاف التـاريـخ .. على يـد المـنتفعــين .
يعد التاريخ الأمم والشعوب والقبائل هو الأرشيف الذي يذكر فيه كل شاردة وواردة وكل واقعة وحدث أن كان سياسي أو عسكري أو اجتماعي . فبعد كل مرحلة من الزمن تمر أزمة أو واقعة تغير معالم ديمغرافية أو تاريخية كما حصل اليوم من هدم لكل معالم للحضارة العراقية القديمة وكذلك هدم دور العبادة من قبل المجرمين الارهابيين . وكل تلك الأفعال التي تحدث في البلدان العربية تكون أزمة ناشئة عقب أزمة سياسية والتي تجعل من بلداننا مرتع للصراعات والأزمات والتي تمتد على طور مراحل وسنين واعوام ولما يجعل البلدان العربية لموقعها الاستراتيجية والتي تجمع القارات الثلاث هي آسيا وأفريقيا وأوروبا. حيث تقع السطوة الطولى لتلك الدول على مر التاريخ والأزمنة الماضية والحديثة ويعد العراق من أكثر البلدان تضرر لكونه يحوي من المعالم والمناخ والقرب الدول والأمصار. ومنها جعل الأرض العربية مرتع للصراعات والخلافات والاحتلالات الناشبة بين البلدان . والظروف قد تعصف بالناس الى الحرب الاهلية في بعض الأحيان جراء الجوع والحرمان والفقر والجشع وطول الامل الغائب عن ابصارهم وفقدان الثقة بمن يولون من الظلمة عليهم . كل ذلك الضعف والهشاشة تأتي من عدم الكفاءة في القيادة إن كانت أسرة أو عشيرة او دائرة او عسكر او دولة أو إمبراطورية . فالقيادة تحتاج عقل ودراية وفطنة وحكمة وشجاعة وعمل ايضا ليشعر بك المقود بانك انت الرجل المناسب او صاحب المنصب المناسب حتى لايغيب دور المرأة ادارياً ، فالبناء والقيادة على مصراعيه يحتاج تكاتف وبضل الهمم . وفي الماضي والحاضر كل الولاة الذين تعاقبوا على حكم البلدان الاسلامية العربية خاصة هو عمال لدى قوى الاحتلالات المسيطرة على بعض البلدان امثال الفرنج والروم والتتر والمغول والفرس واليهود وغيرهم . فلا يوجد فيهم من يجعل ولائه لبلده وشعبه وناس . إنما كون الولاء حسب مقتضيات المرحلة التي يعيش بها ذلك الحاكم او قائد ، فكثير الكثير من الأحداث كانت ولا زال الباقي مطمور في طيات التاريخ الذي كشفه بعد تنقيب من قبل المرجع الصرخي بمعوله العلمي الذي كشف حوادث وأحداث جعلت من الظلمة ابطال لمسرحيات انطلت على المسلمين و سطروها في تاريخهم . المرجع الصرخي ومن خلال بحثه (وقَفَات مع تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري) وفي محاضرته السابعة والعشرين تطرق بالحديث حول جهاد النفس الذي اوصى به الرسول للجيش العائد من المعركة قائلاً .. الأمر الثالث: سنطَّلع هنا على بعض ما يتعلّق بالملك الناصر السلطان الفاتح صلاح الدين الأيوبي، والكلام في موارد: المورد1..المورد2.. المورد32: الكامل10/(98): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ (586)]: [ذِكْرُ رَحِيلِ الْفِرِنْجِ إِلَى نَاحِيَةِ عَسْقَلَانَ وَتَخْرِيبِهَا]، قال (ابن الأثير): {{1ـ لَمَّا فَرَغَ الْفِرِنْجُ - لَعَنَهُمُ اللَّهُ - مِنْ إِصْلَاحِ أَمْرِ عَكَّا، بَرَزُوا مِنْهَا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، وَسَارُوا مُسْتَهَلَّ شَعْبَانَ نَحْوَ حَيْفَا مَعَ شَاطِئِ الْبَحْرِ لَا يُفَارِقُونَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ صَلَاحُ الدِّينِ بِرَحِيلِهِمْ نَادَى فِي عَسْكَرِهِ بِالرَّحِيلِ فَسَارُوا، 2ـ وَكَانَ عَلَى الْيَزَكِ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ وَلَدُ صَلَاحِ الدِّينِ، وَمَعَهُ سَيْفُ الدِّينِ إِيَازَكُوشُ وَعِزُّ الدِّينِ جُورْدِيكَ، وَعِدَّةٌ مِنْ شُجْعَانِ الْأُمَرَاءِ، فَضَايَقُوا الْفِرِنْجَ فِي مَسِيرِهِمْ، 3ـ وَأَرْسَلَ الْأَفْضَلُ إِلَى وَالِدِهِ يَسْتَمِدُّهُ وَيُعَرِّفُهُ الْحَالَ، فَأَمَرَ الْعَسَاكِرَ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ، فَاعْتَذَرُوا بِأَنَّهُمْ مَا رَكِبُوا بِأُهْبَةِ الْحَرْبِ، وَإِنَّمَا كَانُوا عَلَى عَزْمِ الْمَسِيرِ لَا غَيْرَ، فَبَطَلَ الْمَدَدُ، [[أقول: هذه هي نتائج القيادة الفاشلة التي تضعف الدولة وتجعلها ممالك ودول واقطاعات مستقلة يستجدي منها صلاح الدين الجيش والسلاح والمال، وإن شاءُوا رفضوا، وحسب الحال مِن قوة وقدرة على الرفض أو ضعف في المركز، إضافة إلى أنّ تربيّة الجيش والناس ليست تربية إسلاميّة رساليّة عقائديّة كما فعل الرسول الأمين (صلى الله عليه وعلى آله وسلّم) مع أصحابه (رضي الله عنهم)، بل صارتِ الغنائم والسلب والنهب هو الغرض والغاية، والمكاسب الشخصيّة هي المحرِّكة للأفراد، فَلِذا نَراهُم يعتذرون أو يتمَرَّدون على أوامر الجهاد لأدنى وأتْفَهِ الأسباب، فسلام الله على خاتم الأنبياء والمرسلين (عليه وعلى آله الصلاة والتسليم) وهو يحث ويؤكِّد على الجهاد الأكبر جهاد النفس: فعن مولانا أبي عبد الله الصادق عن جدّه أمير المؤمنين (عليهما السلام): أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعث سَرِيَّة، فلما رَجَعوا قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): {مرحبًا بقوم قضوا الجهاد الأصغر, وبقي عليهم الجهاد الأكبر}، فقيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما الجهاد الأكبر؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): {جهاد النفس}]]..}}...
المحاضرة الخامسة والعشرون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"
http://cutt.us/p2tTC
المحاضرة السادسة والعشرون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"
http://cutt.us/WCXQA
ابراهيم محمود

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة