إثيوبيا تبدأ تعطيش مصر خلال 40 يومًا.. النيل سيتحول إلى «ترعة» o

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2017-09-06
  • مشاهدة 2

40 يومًا تفصل المصريين عن بدء إثيوبيا تخزين المياه خلف سد النهضة مع موسم الفيضان، الذي سينطلق أول يونيو المقبل، بما ينذر بآثار بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة على البيئة المصرية. يأتي ذلك في الوقت الذي يزور فيه وزير خارجية إثيوبيا، "ورقني جيبيوه"، اليوم الأربعاء، القاهرة ويلتقي كلا من الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري؛ لبحث "قضية السد". تأثيرات خطيرة  وحسب الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، فإن إثيوبيا تنوي تخزين 25 مليار متر مكعب سنويا لمدة 3 سنوات متتالية؛ لحجز نحو 75 مليار متر مكعب خلف بحيرة السد؛ مما سيكون له عواقب وخيمة على مصر، وبوار أراض زراعية، والاستقطاع من حصتها المائية، فضلا عن التأثير على البيئة النيلية، واختفاء أنواع مهمة من الأسماك في النيل، وكذلك التأثير على الكهرباء المتولدة من السد العالي. نور الدين أضاف، في تصريحات لـ"التحرير" أن مصر طالبت بتخزين المياه خلف السد على مدى 10 سنوات؛ حتى لا يكون هناك تأثير كبير عليها، لافتًا إلى أن إثيوبيا أعلنت، دون الرجوع إلى القاهرة، أنها ستزيد عدد توربينات الكهرباء حتى تولد 6450 ميجاوات، مما يعني زيادة مساحة التخزين لبحيرة السد إلى أكثر من 74 مليار متر مكعب، بما يؤثر سلبا على حصة مصر المائية. انحياز سوداني لإثيوبيا بعد "الإخوان" نور الدين يرى أن الخرطوم انحازت إلى أديس أبابا، متهمًا الرئيس السوداني، عُمر البشير، ببث روح الكراهية بين الشعبين المصري والسوداني، لدرجة جعلت بعض النشطاء في السودان تطلق هاشتاج "مصر عدوة بلادي"، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"؛ مما ينذر بخطر في العلاقات بين البلدين، منوهًا بأن مصر يعيش بها أكثر من 5 ملايين سوداني في أمان تام. وألمح إلى أن الأزمة بين البلدين لها أسباب كثيرة، منها قضية مثلث حلايب وشلاتين، حيث تحدث البشير مؤخرا عن رفع علم السودان عليه، وهي أراضٍ مصرية، منوهًا بأن البشير بدأ يدعم السد منذ عزل نظام الإخوان في مصر. دول خليجية تتآمر على مصر "نور الدين" أكد أن دولًا خليجية تحرض إثيوبيا ضد مصر، منها قطر، وظهر ذلك من خلال زيارات بعض المسئولين الخليجيين إلى إثيوبيا والسودان، داعيًا "الخرطوم" إلى عدم الانسياق وراء هذا التحريض، والخطاب العدائي ضد القاهرة، مذكرًا بأن إثيوبيا لديها مطامع في أراضٍ سودانية. وطالب المسئولون في مصر باتخاذ موقف قوي تجاه إثيوبيا، محذرًا من أن بحيرة السد العالي ستفرغ تماما من المخزون الاستراتيجي بها، كما سيتحول "نيل مصر" إلى ترعة، إذا خزنت إثيوبيا المياه كما تخطط، كما عليها ألا تخزن أثناء فترة الجفاف.  بينما يرى الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن زيارة وزير الخارجية الإثيوبي للقاهرة تأتي في إطار الزيارات المتبادلة، وإعلان مصر المستمر حرصها على استمرار التعاون، واستخدام المسار التفاوضي لحل أزمة السد، خاصة أن الدراسات المتعلقة بقياس تأثير السد على مصر أوشكت على الانتهاء، وبالتالي فلا بد من الاتفاق على سياسة تشغيله، وعدد سنوات ملء البحيرة خلفه؛ لتخفيف أضراره. الوصول إلى "الصراع" وأوضح "رسلان" أن مصر حريصة على أن لا تصل العلاقة مع إثيوبيا والسودان إلى حد الصراع، لكنه شدد على أنه يجب وضع مبادئ لحسن التعاون، رغم التحالف السوداني الإثيوبي الواضح، الذي وصل إلى تحالف أمني وعسكري، موضحًا أنه إذا لم يتم الوصول إلى توافق حول الأزمة، سيؤدي ذلك إلى حالة من الصراع، لكن مصر تحاول أن لا تنزلق نحو ذلك. شاهد أيضاإثيوبيا: أنجزنا 57% من بناء سد النهضة ولن نتوقف خبير مائي: حجر أساس سد النهضة تم وضعه بعد 55 يوما من ثورة يناير فيديو.. مفيد شهاب: سد النهضة يضر بالأمن القومي المصري نسف المفاوضات  الدكتور عباس شراقي، مدير مركز الموارد الطبيعية بإفريقيا بمركز البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، أكد أنه لم يحدث اجتماع واحد بين أعضاء اللجنة الوطنية لسد النهضة، المشكلة من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، منذ سبتمبر الماضي. "الأمور تسير بشكل بطيء للغاية"، يقول "شراقي"، الذي طالب الحكومة بعدم انتظار التقارير الفنية، وتفعيل البند رقم 5 من اتفاق الخرطوم، المعروف بوثيقة سد النهضة، الموقع عام 2015 بين رؤساء الدول الثلاث، الذي ينص على ضرورة التعاون في تشغيل سد النهضة، والاتفاق على عدد سنوات الملء، منوهًا بأنه إذا ما خزنت إثيوبيا المياه خلف السد قبل الاتفاق مع مصر، ستحدث أزمة سياسية كبرى بين البلدين؛ مما سيؤدي إلى نسف المفاوضات بينهما. شراقي نوه بضرورة وجود اتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا حول كيفية التعامل مع المشروعات المائية المقبلة، إذ إن إثيوبيا تخطط لبناء ثلاثة سدود أخرى بخلاف "النهضة"، وبالتالي لا بد أن يتم الاتفاق على ضرورة الإخطار المسبق قبل إقامة أي مشروعات مائية على نهر النيل، مع تأكيد مبدأ عدم الضرر، خاصة أن إثيوبيا لا تعترف بحصة مصر المائية ولن تعترف. ودعا شراقي إلى زيادة التعاون بين الجانبين، من خلال إقامة مشروعات مائية تقلل فواقد مياه النيل، وزيادة إيراد النهر، لأن مبدأ إقامة المشروعات المائية، الذي تعمل به إثيوبيا، دون أخذ رأي مصر، "تجاوزات" لا يجب أن تتكرر. وعن زيارات مسئولين خليجيين للسودان وإثيوبيا، أكد أن الأمر سيؤثر على حصة مصر المائية. احتقان بين أبناء وادي النيل ولفت إلى أن هناك حالة احتقان بين مصر والسودان حاليا، خاصة مع الزيارة الأخيرة لـ"البشير" إلى إثيوبيا، ومشاركته في الاحتفال بالذكرى السادسة لوضع حجر الأساس لسد النهضة، إضافة إلى ما أعلن أن هناك دعما مصريا للعقوبات على السودان بالأمم المتحدة، وهو ما نفاه المتحدث باسم الخارجية المصرية. وتابع: "كل تلك الأمور تحتاج إلى جهود من وزير الخارجية؛ لتوضيح الأمر لأن فتيل الأزمة يشتعل بين البلدين، لدرجة جعلت بعض السودانيين يدعون إلى وقفة السبت المقبل لحرق العلم المصري أمام سفارة مصر بالخرطوم، فضلا عن مسيرة أخرى أمام جامعة الخرطوم؛ لإلغاء الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والدعوة إلى طرد المصريين من السودان"، مطالبًا بالدعوة إلى لقاء قمة بين الرئيسين المصري والسوداني فى أسرع وقت.  مصر تختار الدبلوماسية رغم "خروقات" إثيوبيا أما الدكتور مساعد عبد العاطي، الخبير فى القانون الدولي للمياه، فقال إن مصر من الدول التي تحترم التزاماتها الدولية، وتحافظ على مبادئ حسن النية والجوار، مشيرًا إلى أن القانون الدولي العام يؤكد سلامة الحقوق المصرية في مياه النيل، وذلك وفق الحكمين الشهيرين لمحكمة العدل الدولية عامي 1997 و2010. عبد العاطي أوضح، في تصريحات خاصة، أنه رغم مخالفة إثيوبيا الأعراف والثوابت القانونية، التي تحكم استخدامات الأنهار الدولية، وأهمها الضوابط القانونية في إنشاء السدود، فقد اتخذت مصر المسلك التفاوضي الدبلوماسي، وأعلن الرئيس السيسي رسميا ومن على منبر البرلمان الإثيوبي، أن مصر تمد يد العون لإثيوبيا، وتساندها في خطط التنمية، التي ترتقي بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي للشعب الإثيوبي، كما أكد أن مياه النيل تعد شريان الحياة لمصر، التي أبرمت اتفاقية إعلان المبادئ، المعروفة بوثيقة سد النهضة، في الخرطوم، بإرادة صريحة توضح احترامها قواعد القانون الدولي.  وأوضح عبد العاطي أن إثيوبيا التزمت بأن لا تبدأ في إجراءات الملء الأول، إلا بعد اكتمال الدراسات الفنية، التي لم ينته منها المكتبان الاستشاريان الفرنسيان "بي آر إل" و"أرتيليا" حتى الآن، كما أن مبادئ حسن النية في القانون الدولي توجب على إثيوبيا التشاور المباشر مع مصر، باعتبارها الدولة الأولى بالرعاية، والوحيدة دون سائر دول حوض النيل، التي تعتمد على النهر بنسبة تفوق 97%، وبالتالي لا بد أن تخطر إثيوبيا مصر بكل البيانات والإحداثيات الخاصة بالسد. وأكمل: "مصر تملك ملفا قانونيا قويا يتمثل في إعلان المبادئ، الذي يرخص لمصر الدفاع عن حقوقها المائية في المحافل الدولية"، لافتًا إلى أنه فى حالة مخالفة الإعلان، فإن على مصر أن تحتكم للقانون الدولي عبر الاحتجاج القانوني لدى المنظمات الدولية ذات الصلة.  الصيد في الماء العكر الدكتورة هبه البشبيشي، الباحثة في الشئون الإفريقية، أكدت أن مصر دولة كبيرة لن يستطيع أحد أن يؤثر على مصالحها، والنظام الإثيوبي يعي ذلك تماما، واصفة التدخلات القطرية في أزمة السد بأنها اصطياد في الماء العكر، ولفتت إلى الاستثمارات القطرية، وهناك شكوك في نياتها وأهدافها، كما نوهت بأن هناك تدخلات إسرائيلية أيضًا عبر استثمارات نوعية لها بالقارة، خاصة مع النظام الإثيوبي.

للمزيد: http://www.tahrirnews.com/posts/733118/أخبار-مصر-مصر-إثيوبيا

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة