إلي جلادي سيليا و أسيادهم....

Image title


سفهاء أنتم…
أوباش انتم…
رعاع أنتم…
سفاحون أنتم…
ساديون أنتم…
أخرستم هواتفنا فصارت رياح الليل تهاتفنا، تلاقينا، تجمعنا، توحدنا، تلاغينا، تناجينا…
دُمًى في أيادي اسيادكم أنتم…
و أسيادكم خلدان في دهاليزهم قابعون…
زبانية السوء و العار أنتم ..
خطاياكم كوابيس لياليكم..
ذعر و جزع و وسواس و خشية أيامكم..
شجاعتكم شجاعة صافر..
أسد على السجينة المكبلة أنتم…
وفي الوغي نعائم أنتم. ..
من شدة جبنكم تموتون مرارا قبل موتمكم..
ختم الله علي قلوبكم…
و علي قلوبكم أقفالها…
ستلاحقكم لعنة الرب…
و في ذاكرة الشعب انتم مُصَلَّبٌون …
وفي مزبلة التاريخ أنتم منبوذون…
بذيء ومُدْقِع وفاحش هو لغطكم ونهيز هي اصواتكم. ..
سيماكم علي وجوهكم من كثرة الذنوب…
علي جبينكم طبعت وشمة الفحشاء و العار و الخزي و الهوان و الذل كأنكم« خشب مسندة ،يحسبون كل صيحة عليهم« .
أما سمعتم قول التي تنكلون بها:
“علمتني ضربة الجلاد
ان امشي علي جرحي
و امشي….
و اقاوم”(1)
هل اتاكم ما آل اليه من سبقوكم في جرمك وهم كثر…
اليوم ناكرات اصبحوا…
هل أتاكم خبر صاحب الصولة و الصولجان
في درب مولاي الشريف المدان..؟
إنه اليوم علي الكرسي مقعد ، و علي الكلام مفطوم و على الحركة مبثور…
وهل اتاك نبأ طاغوت تزمامرت.. ؟
فقد كان فيه لأولى الالباب آيات ، إذ كان يدعي أن له على ضحاياه حق الممات و الحياة…
فكسر عظامهم ، و يَبَّسَ أمعاءهم، و تركهم لديدان تنهش جلودهم نهشا، و تقرض عروقهم قرضا…
فلما جاءه سوط عذاب من مولاه ، جن و تاه إلي أن قضي النحب بعد مدة، و هو لا يستمرئ من شهي الطعام غير… برازه…
فبئس العاقبة و بئس المصير…
إن من ادعي القوة مات بضعفه…
عذبوا ما شئتم..
فجسمي فان
و فكري دائم
عذبوا ما شئتم ،
فعند الله الملتقى
يوم لا ينفعكم لا سلطان و لا مال و لا جاه
عذبوا ما شئتم ،
لن تنتزعوا حريتي
لن تستأصلوا كرامتي
لن تقتلعوا احلامي
لن ترودوا افكاري
لن تعدموا مبادئي
لن تطمروا أهازيجي و ترانيمي و ألحاني
فهم زينة حياتي
وأوشام وجداني
عذبوا ما شئتم ..
فلن تنالوا مني شيء
و السجن أحب إلي مما تدعونني إليه…
و أن بيننا برزخ فلن نلتقي…
تتساءلون من أنا ؟
أنا وليدة شعب الريف و صيحاته:
“شعب الريف ماشي اوباش
الحرية حق الإنسان
الكرامة حق الإنسان
المحزن حذاري كلنا محسن فكري
عاش الريف أرض حرة
هاد الريف و احنا ناسو و المخزن يجمع راسو
و شعب الريف قرر اسقاط العسكرة و الحكرة
و خا تعيي ما تطفي غادي تشعل غادي تشعل
هي نار الكادحين
هي نار الجماهير
الحرية اللي بغينا والمخزن طاغي علينا
و الكرامة اللي بغينا والمخزن يقمع فينا
سلمية سلمية لا حجرة لا جنوية”
تتساءلون من انا؟
انا من ذرية “ديهيا” فارسة الأمازيغ كما كان يلقبها إبن خلدون. ..
انا حفيدة محند عبد الكريم الخطابي صانع ملحمة أنوال وملهم ماو تسي تونغ و هوشي منه وعز الدين القسام…
أنا من طينة سعيدة المنبهي التي انشدت قبل استشهادها:
“لن نتنازل
ولو تحت الأرض
سنشق طريقا صوب زروال
لا تبكي يا رفيقة
لا تذرفي الدموع
على وجهك الشاحب…
غدا يا رفيقة
سنرى أبعد
صوب الأفق،
صوب الشمس المولودة. ..
عذابك
بأحشائي أستشعره،
وقلبي يتمزق. ..
قاومي يا رفيقة،
يا رفيقة المعركة ”
انا من سلالة خربوشا مقتولة الطاغية القايد عيسي بن عمر والتي اجهرت بأشعارها في وجهه:
“واخايت عليك الايام…والايام الايام… ايام القهرة والظلام
فينك يا عويسة وفين الشان والمرشان
شحال غبرت من اعباد
شحال صفيتي من اسياد بلا شفقة..بلا تخمام
حرقت الغلة..وسبيتي الكسيبة
وصكتي النسا كيف الانعام
ويتمت الصبيان بالعرام
كي الشيخ كالعبد كالمقدم
كع منك طالبين السلام
فينك اعويسة وفين الشان والمرشان
تعديتي وخسرت الخواطر
وظنيتي القيادة عليك دايمة”
تتسألون من انا ؟
انا الريف الذي أسمعت زغاريده من به صمم. ..
انا الريف الذي أنطقت شعاراته من هو اخرس…
انا الريف الذي بدمائه يكتب القدر. ..
انا الريف الذي بأنوال و الخطاب يمتدح.. .
اسألوا عني المارشال اليوطي والجنرال سلفيستري.. .
انا الذي هو شوكة عليكم و شوكة في حلقومكم و لن أغادر…
انا الذي أقسمت : “الموت ولا المذلة ”
اشبالنا غدا ابطالنا…
ذريتنا غدا ذاكرتنا…
انا الريف البشير بغد افضل. ..
و انتم ماذا ستقولون لربكم ، يوم الحشر، يوم تشهد عليكم السنتكم و أيديكم و أرجلكم بما اقترفتم و اجرمتم ، يوم تشهد عليكم آلامي و دموعي و جروحي و صرخاتي و انيني ؟؟؟

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة