ابن الأثير يرى المنكر معروفا !!

ابن الأثير يرى المنكر معروفا !!

كامل المظفر

...................................................

ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلوات الله عليه وعلى اله الطاهرين (( كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا: أوَ كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال: وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه ؟ قال كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال: وأشد منه سيكون)) ما هو يا حبيب قلوب المؤمنين قال (كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ) وهنا الطامة الكبرى على الإسلام والمسلمين حين يرون المنكر معروفا والأعظم من ذلك إذا كان ابن الأثير ممن يسمى من علماء الإسلام يرى المعروف منكرا والمنكر معروفا ,

فكلنا قد علم ويعلم سبب غزو المغول والتتار بلاد المسلمين كردة فعل على ما فعله القائد التيمي خوارزم شاه بالتجار التتار عند قدومهم للبلاد الإسلامية لأجل التجارة وما فعله بهم من غدر وقتل وسرقة وإجرام جاعلا البلاد الإسلامية تحت الغزو المغولي من قبل قائدهم جنكيز خان وهذا الغدر والسرقة والقتل والإجرام يعتبره ابن الأثير خيرًا أي إن الغدر بالتجار وسرقة ما يحملون وقتلهم وسفك دمائهم يعتبر خيرًا عند ابن الأثير فهوا اذًا يرى المنكر معروفًا والمعروف منكرًا , هذا ما سنجده في تعليق المحقق الإسلامي الصرخي على كلام ابن الأثير المنقول من كتابه الكامل فذكر المحقق قائلا: مع ابن الأثير، نتفاعل مع بعض ما نقلَه مِن الأحداث ومجريات الأمور في بلاد الإسلام المتعلِّقة بالتَّتار وغزوهِم بلادَ الإسلام وانتهاك الحرمات وارتكاب المجازر البشريّة والإبادات الجماعيّة، ففي الكامل10/(260- 452): ابن الأثير: 1..2..7- ثم قال ابن الأثير (10/336): {ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة (617هـ)]: [ذِكْرُ خُرُوجِ التَّتَرِ إِلَى تُرْكِسْتَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَمَا فَعَلُوهُ]: أ..ب..جـ- }}وَقِيلَ فِي سَبَبِ خُرُوجِهِمْ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُذْكَرُ فِي بُطُونِ الدَّفَاتِرَ: فَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا لَسْتُ أَذْكُرُهُ ... فَظُنَّ خَيْرًا وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الْخَبَرِ}}،

وهنا علق المحقق بقوله:

إلتفتْ جيّدًا: ما ذكره مِن غدر وقتل وسرقة وإجرام ارتكبه خوارَزْم يعتبره خيرًا، في مقابل ما لم يذكره!!! والذي لم يذكره لا يُذكَر في بطون الكتب لفحشه وقبحه الشديد، فأي مستوى مِن القُبح والفساد والإجرام وأخلاق الشيطان كان فيه خُوارِزم واقعًا بحيث فاقَ ما ذكره؟!! وهل توقَّف الإفساد وسفك الدماء مِن أجل الذهب والمال إلى هذا الحد؟!!..

وهناك اليوم من هم على شاكلة ابن الأثير يشرعنون المنكر والقبح ويحرمون المعروف والخير من أمثال الدواعش التكفيريين وأئمتهم التيمية السلفيين الذين يبيحون لإتباعهم كل محرم وقبيح فعلى كل صاحب إيمان التصدي لهم وإيقافهم عند حدهم وعلى جميع المستويات الميدانية والفكرية ليكون بذلك مؤمنا امرا بالمعروف وناهيا عن المنكر لا العكس.

https://c.top4top.net/p_538sitoa1.png

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة