ابن تيميّة يَستدِلّ بـ {أبلَغ ما يقال لإثبات رؤية العين}!!

بقلم:: قيس المعاضيدي

طال وكثر الحديث ومازلنا حول ما ذكرة ابن تيمية لرؤية ربة ومواصفاته وجنته .ورغم ان هذا الموضوع لم يلقى اهتمام من كل الجهات الا من جهة واحده متمثلة بالأستاذ المحقق .الذي بذل كل اهتمامه بالرد على تلك الافكار التيمية لما لها من خطر على عقول الناس فالجهات التي ظهر منها ابن تيمية هي قبلت وسكتت على تلك الافكار .او ردها لم يكن بذلك المستوى الكبير الذي يواجه الخطر القاتل .فكيف يدعي ابن تيمية انه رأى ربه على هيئة شاب امرد جعد وفي رجلية نعلين من ذهب وجنة خضراء وانه يراه بالعين المجردة وفي حين اخر في المنام . وقلنا انفا ان فكر ابن التيمية خطر وان خطورته متأتية من التعدي على الذات الالهية المقدسة فلو تعاون الجميع وعرفوا مسؤولياتهم تجاه الفكر التيمي المتطرف لما أخذ بعدا اجتماعيا وسياسيا وسقاه كل صاحب فكر تخريبي طائفي .واليكم بعض ما ذكرة ابن تيمية :

قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية7: 288{{فتبيّن أنّ القاضي ليس معه ما اعتمد عليه في رواية اليقظة إلّا قول ابن عباس وآية النجم، وقول ابن عباس قد جمعنا ألفاظه،

فأبلغ ما يقال لمن يثبت رؤية العين أن ابن عباس أراد بالمطلق رؤية العين لوجوه:...}} ثم قال {{أبلغ ما يقال لمن يُثبت رؤية العين أنّ ابنَ عباس أراد بالمطلق رؤية العين لوجوه: أحدها: أن يقال هذا المفهوم من مطلق الرؤية}} وقال ايضا {{أبلغ ما يقال لمن يُثبت رؤية العين.... الثاني: لأنّ عائشة (رضي الله عنها) قالت: من زَعَمَ أنَّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربَّه فقد أعظَمَ على اللهِ الفِرية، وتأوَّلَت قولَه تعالى {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام 103] وقوله {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} [الشورى 51]، وذلك إنّما ينفي رؤية العين، فعُلِم أنّها فهِمت من قول {مَن قالَ: إنّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربّه}، رؤيةَ العين}}

واليكم بعض ردود الاستاذ المحقق صاحب الردود العلمية المهنية فهي خير من عالجت تجري ابن تيمية على الله سبحانه تعالى جاء ذلك في المحاضرة (13) من بحث (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري) حيث ذكر :

((أقول: 1ـ لاحظ أنّه يتحدّث هنا عن قول ابن عباس، وإثبات أنّه أراد رؤيا العين، أما آية النجم فلم يذكرها.

2ـ إنّه يقصد هنا الخبر الرابع الذي ذكره الرازي، حيث أن الخبر الخامس قد اعترض عليه شيخ التيميّة، وزَعَمَ أنّه في المنام، وأكد على أنّه في المنام بادّعاء أنّه ليس في واقعة إسراء، وأنه كان في المدينة وليس مكّة. الوجه الأوّل: قال شيخ التجسيم الأسطوري: {{أبلغ ما يقال لمن يُثبت رؤية العين أنّ ابنَ عباس أراد بالمطلق رؤية العين لوجوه: أحدها: أن يقال هذا المفهوم من مطلق الرؤية}} المصدر288

أقول: {أراد بالمطلق رؤية العين... لأنّ هذا المفهوم من مطلق الرؤية} أي {أراد بالمطلق..لأنّه من المطلق}!!، وفسَّر الماءَ بعد الجَهْدِ بالماءِ، إضافة إلى أنّه ناقض نفسه ومبناه في التفريق بين ما يحتمله اللفظ المطلق وبين ما يدلّ عليه!!، حيث ذكرنا في أسطورة24: رؤية العين بإجماع الأئمّة.. وتدليس مارقة التيمية: ب ـ (ثم قال ابن تيميّة): {..فَدَلَّ الخلّال بذلك على أنَّ حديثَ ابن عباس هذا لم يُقصَد به نفسُ رؤية محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلم) ربّه، وإنّما هو ما رآه ليلة المعراج مطلقًا، فالمطلق يَحتَمِل رؤيةَ محمّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) ربّه، لكن فرق بين ما يحتَمِلُه اللفظ وبين ما يدلّ عليه..} (ما بال ابن تيمية ينقلب على نفسه، فمرة يقول: لكن فرق بين ما يحتمله اللفظ وبين ما يدل عليه، فينفي بذلك دلالة المطلق على الرؤية، وهنا يقول: أراد بالمطلق رؤية العين، فمرة استفاد رؤيا العين من مطلق الرؤيا، ومرة ثانية قال: لا يستفاد من المطلق رؤيا العين، ليس عنده وحدة موضوع، ليس عنده قواعد وكليات ومرجعية يرجع إليها، فكر عشوائي انتقائي التقاطي، فكر تشويه وتشويش ومغالطة وعناد واستكبار، وليس أكثر من هذا، فلا يعرف ماذا قال هناك؟ فدائمًا تجد في كلام ابن تيمية التناقضات، بين عدة أسطر ينقلب على نفسه وينقض مبناه)

الوجه الثاني: قال ابن تيميّة: {{أبلغ ما يقال لمن يُثبت رؤية العين.... الثاني: لأنّ عائشة (رضي الله عنها) قالت: من زَعَمَ أنَّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربَّه فقد أعظَمَ على اللهِ الفِرية، وتأوَّلَت قولَه تعالى {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام 103] وقوله {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} [الشورى 51]، وذلك إنّما ينفي رؤية العين، فعُلِم أنّها فهِمت من قول {مَن قالَ: إنّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربّه}، رؤيةَ العين}} أقول:

1ـ إذا كان قصد شيخ تيمية أنّ السيدة عائشة(رض) في مقام الردّ على ابن عباس، حيث فَهِمَتْ منه رؤية العين، فردّت عليه على أساس هذا الفهم، فَنَفَتْ رؤيا العين، فلا اشكال عندنا معه هنا؛ لأنّه في مقام إثبات أنّ ابن عباس يقصد رؤيا العين، وفِهْمُ امِّ المؤمنين لـ (أنّه يريد رؤيا العين) يَصلُح كدليل على ذلك.

2ـ أمّا إذا لم يكن كلامه بلحاظ قول ابن عباس، بل كان بلحاظ إثبات رؤية العين مطلقًا، من حيث إنّ ابن تيميّة لم يأتِ بذِكْرِ ابن عباس في هذا الوجه فقال: {{أنّها فهِمت من قول {مَن قالَ: إنّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربه}، رؤيةَ العين}} وإلّا لقال {{أنّها فهِمت من قول ابن عباس: إن محمدًا رأى ربه}، رؤيةَ العين}}، فقد استعمل {قَول مَن قال} ولم يستعمل {قَول ابن عباس}، فيُفهم من كلام تيمية أنّه يريد القول: يوجد من يقول بأنّ الرؤيةَ رؤيةُ عين، حيث يوجد مَنْ فَهِم من قول(أنّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربّه) أنّها رؤية عين بدليل أنّ السيدة عائشة فهمت ذلك منهم فردَّت عليهم!! وهذه مغالطة وجهل وخِداع في الاستدلال، فهل يوجد عاقل سَوِيّ يقول أو يقبلُ بأن يُترَك قولُ وتفسيرُ وتأويلُ وحكمُ أمِّ المؤمنين ويُتَمَسّك بالشبهة والشكّ والخطأ والجهل والضلال الذي وقع فيه السائل أو الذي نقل عنه السائل؟!! تسمع عجبًا من التيميّة وأساطيرهم الخرافية.))

وهذا يعتبره ابن تيمية فتحا اسلاميا لما فيه من نصرا للاسلام تعالى الله عن ذلك .وبعد اين من يدعي الدفاع عن الاسلام من تلك الافكار التيمية؟ اين المذاهب الاخرى ؟ ننتفض اذا تعرضت مصالحنا الخاصة فلماذا لم ننتصر للذات الالهية المقدسة وما نحن مقابل ذلك ؟

المحاضرة (13) من بحث ( وقفات مع ... توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ) للمحقق الاسلامي المرجع الصرخي

قناة حبيب الرووح :: المحاضرة الثالثة عشرة من بحث ( وقفات مع ... توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ) ضمن سلسلة محاضرات تحليل…

youtube.com

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة