اشتباكات عنيفة تشهدها محاور في القسم الغربي من مدينة الرقة مع قصف مكثف استهدفها مناطق فيها

محافظة الرقة  – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات العنيفة متواصلة من ساعات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في أطراف حيي البريد وحطين من جهة حي الرومانية، إثر هجوم معاكس لعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، في محاولة لتحقيق تقدم واستعادة السيطرة على المنطقة، وتترافق الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات عملية “غضب الفرات” وطائرات التحالف الدولي على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته في محور الاشتباك ومحيطه ومناطق أخرى في مدينة الرقة، كما ترافقت الاشتباكات مع دوي انفجار عنيف ناجم عن تفجير التنظيم لآلية مفخخة استهدف مواقع تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية

وكان المرصد السوري نشر أمس أن الاشتباكات تجددت بعنف على محاور في الأطراف الشرقية والغربية من مدينة الرقة، حيث تدور في هذه الأثناء بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جهة أخرى، إثر هجوم من قبل الأخير في محاولة لاستكمال عملية الالتفاف على شمال المدينة وفصل الفرقة 17 عن المدينة، تمهيداً لعزل التنظيم أكثر وتضييق الخناق عليه في محاولة لإجباره ودفعه للانسحاب من المدينة، حيث علم المرصد السوري أن هذه الاشتباكات والتوجه من أطراف المدينة الشرقية والغربية، نحو شمال المدينة، يأتي بالتزامن مع هجوم من قبل قوات مجلس منبج العسكري ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية نحو المناطق المتبقية بين منطق تقدم قوات عملية “غضب الفرات” في منطقة الكسرات وبين نهر الفرات، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بجنوب مدينة الرقة، في محاولة لاستكمال الطوق وإطباق الحصار بشكل كامل على مدينة الرقة، كما يشار إلى أن عملية التقدم في جنوب مدينة الرقة قبل أيام، كانت بهدف محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” وإجباره على الانسحاب من المدينة، قبل إكمال الطوق حول المدينة وإدخالها في حصار كامل، وأبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تراجع العمليات القتالية، وعدم إمكانية تقدم قوات عملية “غضب الفرات” أكثر داخل المدينة، جاء نتيجة استماتة عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في صد الهجمات، وكثافة زرعه للألغام في المدينة وعلى خطوط التماس، إضافة لنشر عدد كبير من القناصة في المدينة وعلى محاور القتال، حيث شهدت المدينة معارك شرسة وعمليات هجوم معاكس جرت بشكل عنيف ونفذها التنظيم لصد تقدم قوات عملية “غضب الفرات” وبخاصة عند أسوار المدينة القديمة، كما أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لم تجر عملية انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة، أو حدوث اتفاق على الانسحاب، على الرغم من تنفيذ قوات عملية “غضب الفرات” عملية تقدم من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بجنوب مدينة الرقة، واقترابها من سد آخر منفذ انسحاب للتنظيم من المدينة نحو بقية مناطق سيطرتها، وذلك نتيجة عدم موافقة روسيا على انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو محافظة دير الزور، وتهديدها باستهداف الرتل المنسحب من مدينة الرقة في حال جرى التوصل لاتفاق.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة