شارك هذا الموضوع

الأورومو بين «مصر وإثيوبيا».. الورقة الرابحة إذا احتدمت قضية سد النهضة

الأورومو بين «مصر وإثيوبيا».. الورقة الرابحة إذا احتدمت قضية سد النهضة


- «الأورومو» يُشكلون عائقًا نفسيًا أمام إثيوبيا أثناء جلوسها على طاولة المفاوضات مع مصر

- الجبهة المعارضة تُنظم وقفات احتجاجية في القاهرة ضد حكومة بلادها وشخصيات عامة تدعمها

- مسؤول في الملف الإفريقي يكشف عن وجود خطط جديدة للحكومة في التعامل مع إثيوبيا

يُشكل معارضو الأورومو المتواجدون في مصر حاليًا، جبهة قوية كانت تمثل عائقًا نفسيًا أمام إثيوبيا أثناء جلوسها دائمًا على طاولة المفاوضات الفنية بخصوص سد النهضة، وفي الوقت نفسه تتحجج إثيوبيا دائمًا بهم، وتتهم مصر بدعمهم لتصفية حسابات سياسية.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، ديسالين، قد أكد في لقاء له مع «الجزيرة»، منذ أيام، أن مصر بها مؤسسات تؤوي وتستضيف وتمول جماعات إرهابية إثيوبية، مثل «جبهة تحرير الأورومو»، وجماعة «جنبوت 7»، مضيفًا: «الغريب أن السلطات المصرية نفت علاقتها بتلك المنظمات التي تصول وتجول في القاهرة وتحصل على الدعم المالي والسياسي».

معارضو الأورومو ينظمون وقفات احتجاجية من وقتٍ لآخر ومصر تصنفهم كـ «لاجئين»

ويوجد العشرات من تلك الجبهة المعارضة بأماكن مختلفة في القاهرة، ومن وقتٍ لآخر يدعون إلى تنظيم وقفات احتجاجية ضد النظام الحاكم في إثيوبيا كان آخرها تلك التي تم إلغاؤها وكان مقررًا تنظيمها أمام الجامعة العربية، ولا تملك مصر سلطة محاسبتهم على هذا السلوك كونهم بمثابة اللاجئين السياسيين.

وفي حين تتوقف المفاوضات الفنية حاليًا انتظارًا للنتائج التي سيتوصل إليها المكتب الاستشاري المختص بإجراء الدراسات الفنية على سد النهضة، والمتوقع خروجها خلال ثمانية أشهر على الأكثر، تحضر إثيوبيا عدة أوراق لاستغلالها خارجيًا في حال أقدمت مصر على تدويل القضية إذا كانت النتائج غير مقنعة لها، ومن ضمن تلك الأوراق الهامة «الأورومو».

الجبهة الإثيوبية مدعومة من شخصيات وطنية وبعض المسؤولين عن الملف الإفريقي

ويقف خلف تلك الجبهة المعارضة عدة شخصيات مصرية «غير رسمية» أهمها صاحب فكرة توصيل نهر الكونغو بالنيل، المهندس إبراهيم الفيومي، والفريق الداعم له، وبعض المسؤولين السابقين عن ملف سد النهضة والتفاوض مع إثيوبيا.

وقال الفيومي إن دعم المعارضين الإثيوبين «واجب وطني»، لأنهم يعانون الاضطهاد والتنكيل على أيدي حكومة بلادهم، لافتًا إلى أن بعضهم يتعرض للاغتصاب والقتل، مضيفًا: «سنظل معهم وندعمهم».

ونفى صاحب فكرة ربط نهر الكونغو بنهر النيل في تصريح لـ «اليوم الجديد»، وجود أي مصالح سياسية لمصر من وراء وجود الأورومو على أرضها، باعتبار أن هناك لاجئين من العديد من الدول الأخرى، ومصر تستضيف تلك الشخصيات لكونها تتعرض للتنكيل في بلادها، واللجوء السياسي هو نظام متبع في معظم دول العالم، بحسب وصفه.

شبانة: الحكومة لديها العديد من الخطط ولن تقع في أخطاء «الإخوان»

وفي السياق، يقول الدكتور أيمن شبانة، المسؤول عن ملف سد النهضة بوزارة الخارجية، إن مصر لديها العديد من الخطط في التعامل مع الملف الإثيوبي، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية لن تقع في أخطاء الإخوان، حينما كشفوا خططهم لإثيوبيًا علنًا.

وقال شبانة لـ «اليوم الجديد»، إن إثيوبيا دائمًا توجه الاتهامات إلى مصر بدون دليل وصعدت أزمة الأورمو دوليًا، وقالت إن مصر تدعمهم للقيام بأعمال تخريبية وكذلك الأمر فعلته مع إريتريا، وفي النهاية لا يوجد دليل واحد على ما تدعيه.

وأوضح أن الهدف من ذلك هو محاولة التأثير على المشهد لصالحها وإقناع العالم بأن مصر تدعم التخريب والإرهاب هناك، رغم أن المعارضة الإثيوبية موجودة في كل دول العالم، مضيفًا: «اعتمدوا على صور موجودة لبعض التجمعات وقالوا إنها لمعارضين إثيوبيين في مصر وبدئوا في الترويج لمزاعمهم خارجيًا».

وبحسب معلومات «اليوم الجديد»، فإن المعارضين الإثيوبيين يتواجدون في أحياء الزمالك والمهندسين والمعادي، ويتلقون دعمًا سياسيًا من حكومات إفريقية، إضافة إلى تخوفهم حاليًا من أن تقدمهم الحكومة المصرية لحكومة بلادهم، خصوصًا في ظل تصريحات سابقة للحكومة المصرية تلمح فيها إلى إمكانية تسليمهم.




آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري