الإسلام والمرأة

تعالوا بنا نرى كيف كرم الإسلام إنسانية المرأة، تلك الإنسانية التي لم يكن معترف بها قبل الإسلام، لا في عُرف ولا تقاليد ولا ديانة سواء كانت ديانة وضعية أم سماوية، فلم تعرف آين من العادات والتقاليد قبل الإسلام، ما يُسمى بإنسانية المرأة، وكذلك الأمر يصح هذا الكلام على الديانات التي سبقت ظهور الإسلام، فماذا فعل الإسلام لإنقاذ إنسانية المرأة؟! وللإجابة على هذا التساؤل سنعرض للنقاط التالية:

الزعم الباطل. رفع التشاؤم. أمانة وذمة . النفقة. دفع الضرر.

أولا: الزعم الباطل:

Image title

لقد جاء التشريع الإسلامي للعالم أجمع بحقوق مشروعة للمرأة، لم يسبقه إليها آين من دستور شريعة، أو دستور دين، كما لم يسبقه إليها آين من عُرف أو تقاليد، وأكرم وأفضل ما جاء به الإسلام للمرأة، أن القرآن الكريم قد رفع عن جنس المرأة عامة المهانة والذلة والامتعاض، الذي علقُ بها، فرفعها إلى مكانة الإنسان المعدود من ذرية آدم وحواء، فبرأ ساحتها من رجس الشيطان، ونزهها عن حطة الحيوان، حيث كانت موصومة بهما في نظر الأمم والأديان السابقة، كما رأينا عند الحديث عن مكانة ومنزلة المرأة قبل الإسلام.

Image title

فأعظم من الحقوق الشرعية، التي لم تعرف عنها المرأة شيئاً، وكسبتها على يد دستور الإسلام الخالد القرآن الكريم،أن القرآن الكريم قد رفع عن المرأة لعنة الخطيئة الأبدية، ووصمة الجسد المرذول، تلك  اللعنة وتلك الوصمة، التي ألحقتها بها الأديان والمعتقدات التي سبقت ظهور الإسلام . فقد جعلوا منها مصدراً للإغواء، وناقضة لنواميس -  الله – على حد قول القديس ترنوليان.

Image title

 القديس ترنوليان
فجاء الإسلام فرفع عنها ما وصمت به من عار، وذنب، وقرر القرآن الكريم: أن الشيطان قد وسوس لآدم كما وسوس لحواء، فخلُصت حواء بذلك، وبناتها من بعدها، مما اُتهمت به من أنها السبب في الخطيئة، ومصدر غواية الشيطان، وبعد أن وسوس لهما الشيطان، كان الندم من الاثنين آدم وحواء، ومن ثمة كان العقاب لهما أيضاً، ولذا فقد استحقا الغفران بعد التوبة والندم.

Image title

وإليك النصوص القرآنية التي تؤكد ذلك، قال تعالى:
(فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَلِدِينَ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَٱلنَّصِحِينَ فَدَلَّىهُمَا بِغُرُورٍۢ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَ تُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَى هُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ))1) سورة الأعراف: 20ـ22
Image title

وقال – جل شأنه -
(وَقُلْنَا يََادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَفَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّۭ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ) (2) سورة البقرة: 35ـ36

Image title

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة