الإمام والخليفة المارق أساس تقديس الدواعش

الإمام والخليفة المارق أساس تقديس الدواعش
بقلم أكرم ناجي الأسدي
...........................................................
التأريخ يترجم جوهر الرجال ومعدنهم كونه يسجل مواقفهم ويدون ردود فعلهم تجاه الحوادث التي تحيط بهم ، فيكنشف المعدن الحقيقي للرجل من خلال تحليل هذه المواقف عند من يقرأ التأريخ ويحلله تحليلا موضوعيا دقيقًا !!...فكيف بمن يدون التأريخ وينقل حوادث لرجال مهيمنين وكان لهم سطوة الخلافة والحكم والإمامة بنظره !! فها هو ابن كثير التيمي الهوى والحراني العقيدة قد نصب نفسه مدونا لكتب تأريخ التيمية والخوارج عن الدين الإسلامي الحنيف بكل جرأة وتجبر!! فإنه يذكر وبكل جرأة على الإسلام قتل ومظلومية الخليفة العباسي الخليفة المقدس خليفة الوقت المستعصم بالله أمير المؤمنين آخر خلفاء بني العباس كان حسن الصورة جيد السريرة صحيح العقيدة ، خليفة الطرب والرقص خليفة ليالي الأنس والغناء !!! حيث يذكر ابن كثير في الجزء الثالث عشر لكتابه (البداية والنهاية) أن هذا الخليفة العباسي قتل مظلوما مضطهدًا حينما دخل التتار الى بغداد فقتلوا وحرقوا وخربوا بغداد بما فيها ، وهو في موضع آخر من مواضع كتابه هذا يصف حال الخليفة حينما كانت راقصته وهي ترقص بين يديه قد جاءها سهم من سهام تلك العساكر التي انتشرت في بغداد حيث التتار يعيثون خرابًا لبغداد آنذاك وقد سقطت بأيديهم !!! وقد قتلت هذه الراقصة حينها ضج ضجيج هذا الخليفة الجيد السريرة الصحيح العقيدة وطلب من جنده زيادة عدد الستائر الخاصة بالنوافذ والتي نفذ من إحداها السهم القاتل للراقصة المظلومة والذي حطم ركن من أركان إسلام هذا الخليفة العباسي ، ولم يحرك ساكنًا لما يجري من قتل وتخريب لبغداد وأهلها وبنيانها قبل هذا الحدث الفاجع الذي فجع براقصته التي تحيي لياليه الحمراء الوردية ، فعلى كل منصف إسلامي ومثقف مسلم شريف ان يتتبع هذا المنهج الذي خطه ابن تيمية والذي على أساسه كان ولازال الخطر المحدق بالإسلام مستمرا الى يومنا هذا وهو ينفذ بنفس السيناريو وبأدوار متكررة حيث السلطان وبذاءته وإمام الضلالة وكذبه وتدليسه حتى في تدوينه لمواقف هذا السلطان الجائر أو ذلك الإمام المارق عن الدين والملة والسنة النبوية الشريفة. فلو كان إبن كثير قد قال عن خليفة الوقت المستعصم بالله اميرالمؤمنين آخر خلفاء بني العباس والمقتول مظلوما مضطهدًا ( لو قال هو خليفة علماني أو غيرمسلم ) لما أصبح الأمر في شبهة على الإسلام والمسلمين وتشويه لصورة الدين الحنيف !!.. هذا الأمر الخطير قد اكده المحقق الإسلامي الكبيروالمرجع السيد الصرخي الحسني في محاضرته(36) من محاضراته التي يلقيها من على صفحات النت والتي تعطى بالبث المباشر من قبل المركز الإعلامي لمرجعيته، فقد ذكر في محاضرته الرواية أعلاه بنوع من التفصيل ومن ثم أعطى رأيه وتحليله الدقيق حول مواقف شخوص الرواية التي إستلها من متن كتاب البداية والنهاية لابن كثير وأثبت توجه ومنهجية ابن كثير وكل من مدحه ابن كثير هو توجه تيمي داعشي لأطراف الإرهاب والتضليل الإعلامي والديني والذي زُخرف بإطار الدين الإسلامي الحنيف من أجل السلطان والواجهة الدينية والإعلامية وما تجني من دنيا وزخرف بخس لا يعد إلا دناءة وخساسة يراد بها تشوية صورة الإسلام المحمدي الأصيل وإعطائه صفة تيمية المنشأ تكون غير صفته التي حباه الله بها وجعله الدين الخاتم لكل الأديان.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة