الاسلام في المجتمعات العربية في الزمن الحالي 2017

       هل الاسلام يتغير بالزمان و المكان ام انه متحجر ثابت لا يتغير  سؤال اثار حافظة تفكيري؛ لاحاول اقتباس الجواب من خلال ملاحظة المجتمعات العربية. المجتمعات العربية هي عبارة  عن مجموعة من الافراد الذين ينسبون الاسلام الى ذواتهم دون اي نقد او استفسار عن استحقاق هذا النسب للمنسوب اليهم. حرص فقهائنا و شيوخنا على اعطائنا دروس في العلوم الاسلامية بشتى انواعها. لكن مع ذلك نلاحظ شتى انواع الممارسات التي تخالف الدين الاسلامي بشكل واضح. ما السبب؟من هي الجهة المقصرة في ذلك؟ ما الحل؟ 

       الاسلام صالح لكل زمان و مكان؛ و تعاليمه في السنة و القران هي نور للناس. فنحن نحتاج هذه التعاليم للمضي بمجتمعاتنا نحوى الامام. الاسلام يضم مجموعة من الاساسيات لا مفر للفرد من تحقيقها؛ فان تكون مسلما يعني ان يظهر  الاسلام في جل افعالك و مناحي حياتك اليومية. و كمثال على ذلك استحضر مثالا لشريط قامت به احد القنوات في الوسط العام؛ وكان هدفه الجواب عن السؤال: ما هي اركان الاسلام و لاحظت ان اغلب المشاركين اجابو اجابات خاطئة فهو سؤال بسيط بالنسبة للعارف لابجديات الاسلام. و هنا نتوقف على مقولة "الله يعبد بالعلم و لا يعبد بالجهل" ففي مجتمعاتنا العربية لا نتلقى الدراسة الاسلامية بشكل جدي.

        ان وضع المجتمعات العربية الحالية  يسودها التخلف و  الانحطاط؛ و هذا راجع الى سبب وحيد الا و هو بعدنا و سوء فهمنا للاسلام. ان تجليات الفهم الخاطئ للاسلام تتمظهر في لباسنا و تعاملاتنا بيننا  . لباسنا يخالف تعاليم ديننا الحنيف  و اللغو  الفاحش يسيئ لنا كمسلمين. ان تطور مجتمعنا رهين بالتشبت بتعاليم ديننا من اجل خلق فرد عربي -ان صح التعبير- يتمتع بميزات تمكنه من مجابهة تطورات العالم الحالي. لا ننسى ايضا السياسات العربية المتخاذلة الفاسذة التي تتعامل مع الاسلام بشكل جزئي في نظامها فالاسلام صالح كنظام كامل و شامل في كل زمان و مكان.

        العولمة تعد ايضا احد الاسباب المدمرة للفرد العربي المسلم فمن خلالها يحاول الفرد التخلي عن ثقافته الاسلامية و الانتقال الى تقليد ثقافة الغرب غافلا لما هو حرام و حلال . ثقافتنا في اللباس سواء للرجل و المراة مخالفة تماما لما هو غربي كما هو الحال في اكل لحم الخنزير فهو امر مالوف لدى الغرب بينما يعتبر حرام لدى المسلمين . ان هذف العولمة هو جعل العالم قرية صغيرة يتم فيها قضاء خدمات جهة معينة على حساب جهة اخرى لدلك نجدها تسعى بكل الوسائل و خاصة وسيلة الاعلام لزعزعة الفكر الاسلامي للخوض في الشبهات و القضاء على الدين الاسلامي.

       ان الحلول التي يجب الاعتماد عليها للحفاظ على قيم ديننا، و جعله المحفز الوحيد و الاوحد في تغيير و تنمية اوضاع المجتمعات العربية في التعليم الديني. اولا: تعليم ذواتنا و محاولة ارساء برامج دينية تثقيفية للافراد للحصول على جيل يتمتع بقدرات الاستقلالية للامة الاسلامية العربية  لاسيما في هذه المرحلة التي لم يعد لمفهوم الامة العربية صدى في الواقع المعاش. ثانيا : الاخذ بالاعتبار الاعلام الخارجي و الغربي الذي يعد سلاحا فتاكا للقيم الدينية و الاسلامية و تعديل اذاعات السمعية و البصرية فيما يخذم صالح امتنا العربية الاسلامية.    


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة