الالتزام بثوابت الاخلاق والشريعة يمثل خط الاصالة


بقلم د.جلال حسن الجنابي

لضمان الامن والامان والسعادة وتنظيم الحياة لابد من الالتزام بالاخلاق والقانون الالهي (الشريعة) وهذا ماثبته ابن ادم هابيل عليهما السلام عندما امتنع عن قتل اخيه إمتثالاً للشريعة وتثبيتاً للأخلاق الرسالية قال تعالى ( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) وقال الصادق عليه السلام : كان أمير المؤمنين علي عليه السلام يقول للناس بالكوفة : يا أهل الكوفة !.. أتروني لا أعلم ما يُصلحكم ؟.. بلى ، ولكني أكره أن أصلحكم بفساد نفسي ) فما بال التيمية أئمة وسلاطين أفسدوا العباد وأضاعوا الاخلاق والاحكام الشرعية وسلكوا طريق الشيطان من أجل ملذاتهم وواجهاتهم ومناصبهم فأعطوا للنفس الامارة كل ما تريد بلا تردد فباعوا لاجلها دينهم وأخلاقهم والرعية التي تحت حكمهم وأنبطحوا للمحتل أذل الانبطاح من أجل سلامتهم وقتل الاخ أخاه وأباه وعزل الابن أباه ونسبوا ذلك بهتانا الى الدين والشريعة وقد بيّن المحقق المعاصر الاستاذ الصرخي الحسني هذا الانحراف والتسافل والانحطاط الذي كان سمة حكم أئمة التيمة و سلاطينهم فقد ذكر في المحاضرة السابعة والاربعون من بحثه الموسوم (وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الأسطوري) نقلا عن أبن الاثير قوله وهذه شهادة من المؤرخ وهو ينقل جانبًا من سيرة جلال الدين بن خوارزم شاه قائلًا في الكامل :

(كَانَ جَلَالُ الدِّينِ سَيِّئَ السِّيرَةِ، قَبِيحَ التَّدَبُّرِ لِمُلْكِهِ، لَمْ يَتْرُكْ أَحَدًا مِنَ الْمُلُوكِ الْمُجَاوِرِينَ ‏لَهُ إِلَّا عَادَاهُ، وَنَازَعَهُ الْمُلْكَ، وَأَسَاءَ مُجَاوَرَتَهُ ... وَذَلِكَ أَنَّهُ (أنّ جلال الدين) كَانَ لَهُ خَادِمٌ خَصِيٌّ، وَكَانَ جَلَالُ الدِّينِ يَهْوَاهُ، وَاسْمُهُ قَلِجُ، و ـ فَاتَّفَقَ أَنَّ الْخَادِمَ مَاتَ، فَأَظْهَرَ (جلال الدين) مِنَ الْهَلَعِ وَالْجَزَعِ عَلَيْهِ مَا لَمْ ‏يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ، وَلَا لِمَجْنُونِ لَيْلَى، وَأَمَرَ الْجُنْدَ وَالْأُمَرَاءَ أَنْ يَمْشُوا فِي جِنَازَتِهِ رَجَّالَةً، ‏وَكَانَ مَوْتُهُ بِمَوْضِعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تِبْرِيزَ عِدَّةُ فَرَاسِخَ، فَمَشَى النَّاسُ رَجَّالَةً، وَمَشَى [الخليفة الأمام جلال الدين!!!] بَعْضَ الطَّرِيقِ رَاجِلًا، فَأَلْزَمَهُ أُمَرَاؤُهُ ‏وَوَزِيرُهُ بِالرُّكُوبِ. ‏ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى تِبْرِيزَ أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْبَلَدِ، فَأَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ عَنِ الْبَلَدِ لِتَلَقِّي ‏تَابُوتِ الْخَادِمِ، فَفَعَلُوا، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ لَمْ يُبْعِدُوا، وَلَمْ يُظْهِرُوا مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ ‏أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلُوا، وَأَرَادَ مُعَاقَبَتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ....)

وألفت السيد الأستاذ الصرخي قائلًا :

[عندما يطرق السمعَ ‏الخصيُّ، تذكر الأمرد!!! لاحِظ أنا لا أريد أن أحكي أكثر مِن هذا، وأترك الفكر والعقل ‏والتصوَّر والخيال والتفكير المنطقي لكم، لاحِظ: خادم خصي، ولدان أمية، بلاط بني ‏أمية، حكّام بني أمية، مع الولدان خلفاء وسلاطين في الدولة القدسيّة المقدَّسة، مع ‏المماليك والولدان، ومع الخصي هنا والخصي هناك، وعندك الشاب الأمرد، ولك ‏المجال في التفكير!!!].https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=496803

وهنا أقول لكل مسلم أرجع الى ثوابت الاسلام الى مكارم الاخلاق الى الشريعة الموافقة لكتاب الله وسنة رسوله الامين الى سيرة اهل بيت النبي الى سيرة الصحابة وحّكم العقل عند قراءتك لسيرة ومنهج خلفاء وسلاطين حسبهم أبن تيمية ومن سار على نهجه على الاسلام وما هو حجم الانحراف الذي أحدثوه فقد حولوا الاسلام من دين رحمة وهداية ونور وعلم ومجادلة بالحسنى الى دين قتل وضلالة وضلام وعدم تقبل الحوار وتكفير وإنحراف أخلاقي ولا حل الا بترك هذا النهج التكفيري وإثبات بطلانه فكريا وبالدليل.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة