الانتماء الوطني في المواطن العربي

الانتماء الوطني

20.  تعريف الانتماء الوطني

أ.     الانتماء لغة : يعني الزيادة ، وانتمى اليه : انتسب وفلان ينمى الى حسب وينتمي : يرتفع اليه ، ويقال انتمى فلان الى فلان اذا ارتفع اليه في النسب .

ب.    الانتماء اصطلاحاً : حقيقة لا نستطيع إنكارها اننا نقف حائرين عندما يطلب منا تعريف الانتماء اصطلاحاً ، لان الأمر يتطلب منا ان نحصر مفهوم الانتماء بمجموعة من الكلمات التي قد تسقط جزءاً كبيراً من جوانبه عن غير قصد لأن الانتماء اكبر من الكلمات ولكن يجمع معظم الذين تحدثوا على ان الانتماء هو الانتساب الحقيقي للدين والوطن فكراً تجسدة الجوارح عملاً اما بالنسبة للانتساب المتمثل بتجسيد الجوارح له فهو الذي يختلف من شخص الى اخر ، فهذا الامر الذي يتباين به الأشخاص بعضهم عن بعض ، ومن هنا فالانتماء لغة واصطلاحاً يصب في .... واحدة من حيث العطاء والارتفاع فوق الصغائر والخدمة المخلصة للوطن والامة .

21.   اذا كان التوجية الوطني او التوعية الوطنية هو اعداد المواطنين من النواحي الفكرية والسلوكية والعاطفية اعداداً يكفل لهم القيام بحقوق الوطن عليهم خير قيام مما يحقق لهم العيش الكريم ، وللوطن الرفعة والنماء ، فإن الانتماء الوطني هو الجانب العملي لهذه التوعية وهو الترجمة الواقعية لها.

22.   فالانتماء هو بمثابة ضمير داخلي يوجه ويرشد بحيث يعمل المواطن ما عليه على أكمل وجه وبارتياح وغبطة وبوازع من الرقيب الداخلي في نفسه وباندفاع تلقائي دون اشراف سلطة أمره . والانتماء عمل قبل ان يكون قولاً وكلاماً ، فهو سلوك ينضم في كل خطوة على طريق الوطن وامام ناظرية الاهداف التي تسعى البلاد لبلوغها من تطور ونماء وصوف للحياض وتحرير من الارض وبلوغ اسمى المراتب ما بين الدول والامم واذا كان الانتماء سلوكاً متعلماً مكتسباً فهو كالدوافع الاجتماعية وكالاتجاهات المكتسبة ، واذا ما تشكل في وجدان الانسان يصبح بدورة دافعاً لسلوكة يأتمر بأمره وينتهي بنهية له قوة الدافع الفطري والمبنيه الموروثه ، بل أن علم النفس يقرر ان هنالك دافعاً اجتماعياً بمثل الحاجة الى الانتماء ، فالانسان كما يحتاج الى الطعام والشراب يحتاج الى الانتماء ولا يشعر بالمرض والاطمئنان بدون الشعور برضى الجماعة عنه عندما يتمثل معاييرها وقيمها ويعمل لمصلحتها .

مظاهر الانتماء

23.   كما ان الانتماء جوهراً فان مظاهر خارجية يتضح من خلالها منعكس ما هيته وجوهره ، وهي كثيرة منها :

أ.     ان الذروة في الولاء والانتماء تتضح في التضحية في سبيل الوطن واعظم ما تتضح عندما تدلهم الخطوب ويدعو داعي الجهاد فينهض كل قادر على الدفاع للذود عنه ورد كيد الطامعين .

ب.    يتضح حسب الولاء والانتماء من خلال البناء والاعمار والمشاركة في صنع الحاضر المزدهر والمستقبل المشرق .

جـ.    من مظاهر الانتماء الحقيقي العمل على حماية المنجزات والمكتسبات التي بنيت بعرق ودم الاجداد وادامتها .

د.     القيام بالواجب على النمو الاتم والاكمل باندفاع وغبطة ، وتجاوز ذلك الى القيام بالاعمال التطوعية في كافة المجالات لتعم فائدتها الوطن والمواطن وذلك بالمبادرة الذاتية.

هـ.    التكافل والتعاون داخل المجتمع الواحد لينعكس ذلك على المردود الذي يخدم المواطنين والوطن معاً .

و.     تحقيق الامال الوطنية والطموحات والتطلعات واهداف المجتمع عامة من قبل المجموع كأسرة مترابطة متماسكة يغشاها التحابب والتراحم .

ز.    معرفة رموز الوطن : رايته ، نشيده الوطني ، عاداته ، وتقاليده ، لغته ، لباسه الشعبي ، اثاره ، ومرافقة السياحية .

ح.    الاهتمام بالقضايا الوطنية وبكل ما تتصل بأمور الوطن والمواطنين من بعيد أو قريب وتبني هذه القضايا بجدية والتزام أمين .

ط.    تفجير كوامن الإبداع والابتكار في مجال العمل والمعرفة والممارسة في شتى المجالات التي تخدم البلاد والمواطنين .

ي.    الانتماء هو معرفة الوطن بادراك الروابط التي تشكل الأمة فيه كالعقيدة واللغة والتاريخ والمصالح المشتركة والآمال المستقبلية والعمل على التمسك بها والاعتزاز بها وتمثلها في كل قوال او عمل وفي كل الظروف ، كما انه حب الوطن وكل ما يتصل به او يرتبط فيه ، والعمل على تحقيق أهدافه وتطلعاته والعمل من اجلها ، كما ان الانتماء هو معرفة حب المواطنين بغض النظر عن أي اعتبار آخر كاعتبارات اللون والعرق ، وفهمهم ومساعدتهم والتضحية في سبيل سعادة المجموع وابداء مظاهر الغيرية الجماعية وكبت مظاهر الفردية والانانية .

مراحل الانتماء

24.   يعتبر الانتماء حلقات متصلة بعضها ببعض ، فاذا فقدت واحدة منهن انفرطت السلسلة وتناثرت فالانسان يولد على فطرتة ونتيجة لتفاعله مع مثيرات الهيبة الخارجية تظهر أول صور الانتماء ، وتتجلى هذه الصور بتعليق الطفل بالراشد الذي يقوم على خدمته ، وغالباً ما تكون أمه ، ثم يتوالى الى هذا السلوك بعد مضي فترة من الزمن ليشمل كل افراد الاسرة التي هي الوحدة الاجتماعية الاساسية والارضية الثقافية لشخصية الفرد .

25.   ويظهر انتماء الفرد لاسرته وذلك بتشربه للقيم والاتجاهات الاسرية لتصبح جزءاً من شخصيته وكيانه وتجسيدها بالعمل الصادق الدؤوب الذي يصب في النهاية في بحر الانتماء ، وما من شك في ان قوة الاسرة امر ضروري للمحافظة على تماسك المجتمع وبقائة شريطة ان لا يكون انتماؤنا اليها تعصباً اعمى لذا علينا ان نسعى لتنقية علاقاتنا الاسرية من الشوائب التي تسئ اليها وذلك من باب انتمائنا اليها وحرصنا عليها .

26.   بعد ذلك ينتقل الفرد من محيط الاسرة الى المدرسة التي هي بدورها تعمل على تعزيز الانتماء لديه عن طريق ما تقدمة له من معارف وما تشركة به من نشاطات ، فيظهر انتماء الفرد لمدرسته ويكون هذا الانتماء فكراً تجسده الجوارح عملاً ، ويتمثل هذا العمل بالمحافظة عليها من خلال احترام انظمتها وقوانينها ومعرفة ماله وما عليه وقيامه بواجباته على اكمل وجه وبكل نشاط وحيوية ، فالانتماء للمدرسة لا يعني حبها فقط بل التعبير عن هذا الحب بالممارسات اليومية والتي تعتبر مؤشرات الانتماء لدى الشخص .

27.   واذا مر الفرد في المراحل السابقة من الانتماء يصبح مؤهلاً ليكون عضواً فاعلاً في مجتمعه منتمياً لهذا المجتمع بكل ما يحمل من عادات وقيم وتقاليد واتجاهات وعقائد .

28.   إن هذه المراحل التي يمر بها الفرد تصب في البداية والنهاية في... انتمائه للوطن الذي هو اغلى ما يملك الانسان فهو يدونه كريشه في مهب الريح ومن اجله سقط الرجال دفاعاً واستشهادا وجاءوا بالغالي والنفيس ، والتعلق بالوطن والاعتزاز به غريزة فطرية وضعها الله في الانسان منذ نشأته الاولى ، ولقد خلد الفلاسفه الاولين حب الوطن وفي ذلك يقول افلاطون(( إن الانسان لم يولد من أجل نفسه ولكن يولد من أجل وطنه)) .

29.   وما يميز هذا الوطن عن غيره أن له قدسية خاصة يستمدها من كرامات الله له منها :

أ.     ان ارضه هي الارض التي باركها الله .

ب.    إن لغته اللغه العربية التي تكفل الله بحفظها .

جـ.    إن أضرحة الصحابة والشهداء تحلى قصته كأرض للحشد والرباط .

د.     انه عرين آل هاشم أسباط الرسول الاعظم الذين عبقت نسائم واثرهم وتضحياتهم في كل ارجاء الوطن العرب وسقطوا الواحد تلو الاخر في سبيل الامه العربية ، فماذا نطلب أكثر من هذا ولو كانت هذه الميزات مكرمات انسانية لاعتراها النقص ولكن هيهات ان يعتريها النقص وهي من عند الله سبحانه وتعالى ، فكيف يعد كل هذا لا أكون منتمياً لوطني وكل ما فيه يجعلني اسيراً رافع الرأس منتسباً بتاريخه التليد وحاضره المزدهي ؟!.

30.  ولكي لا يبقى انتمائنا شعارات وهتافات علينا ان نقوم بما يلي:

       أ.     أن نحافظ على اللغة الاصلية .

       ب.    ان نحافظ على العادات والتقاليد .

       جـ.    ان ننهل من تاريخ أبائنا واجدادنا .

       د.     ان نحافظ على تراثنا المادي والروحي الذي ورثناه عن أبائنا واجدادنا .

       هـ.    أن نمعن النظر في التراث لنعرف تاريخ كل صغيرة وكبيرة فيه .

       و.     ان نعطي الفرص للمتفوقين والمبدعين ليقدموا ما عندهم من ابداع وتطوير بتوفير كل امكانيات متاحة له .

ز.    ان نواكب التطورات الحضارية لجميع انواعها مع الحفاظ على العادات والتقاليد بدون تغيير جذري لها .

ح.    ان نهتم بثروتنا البشرية وان نعمل على تنميتها وقدرتها من خلال زيادة نسبة التعليم ومحو الامية ورفع نسبة فعالية كل فرد ، ومقدار الانتاج والنجاح الذي يقدمه بفعل انتمائة لوطنه.

31.   فأبناء الاردن الذين يعشقون الموت كما يعشق غيرهم الحياة يلتفون حول القيادة الهاشمية يستهلون العزم من عزم القيادة الحكيمة فهي أملهم ، فهاهو حاضر الاردن يثبت ويبرهن على صدق انتماء ابنائه له ونستدل على هذا بما يلي :

أ.     الوحدة المتينه والرابطة القوية التي تجمع بين كل أبناء الاسرة الاردنية (اسرة عبدالله الثاني بن الحسين وعشيرته) .

ب.    الاعتزاز والفخر بالتراث العربي الاسلامي يجعل الجميع شركاء في التنمية وبناء الوطن.

جـ.    العمل المخلص الدؤوب من اجل رفعة وبناء الوطن الحبيب من قبل الجميع دونما كلل او ملل .

32.   ان هذا الانتماء هو اسمى صور الانسانية التي يحققها الفرد ونحن اذ ننتمي لهذا الوطن الطيب الطاهر لا ننتمي اليه انتماء اقليمياً ضيقاً بل ننطلق من هذا الانتماء الى الحلقة الواسعة له ، وهي انتماء لامتنا العربية الاسلامية بما تفرضه علينا ديانتنا السمحه من التعامل مع جميع بني البشر ضمن اطار التبادل والاحترام والاحساس بالاخرين والعيش بسلام وأمان وبهذا يكون انتمائنا المتمثل بسعينا لتحقيق هذه الامور بصمة شرف على جبين الانسانية وصفحة نقية في سفر الحضارة العالمية .

صور الانتماء

33.   عند الحديث عن صور الانتماء قد تتبادر الى الاذهان انها التضحية والاستشهاد في سبيل الوطن فقط ، فلا نفكر ان الاستشهاد والتضحية في سبيل الوطن اسمى صور الانتماء ولكن يجب أن لا ننسى ان هناك صور صغيرة تمتد حتى تصل الى هذه الصور ، تبدأ من السلوك الفردي الايجابي لتصل الى الاعمال البطولية التي مدونها التاريخ في صفحاته لان الصور الصغيرة هي استعداد وتأهباً لتحقيق الصور الكبرى .

أ.     صور الانتماء الصغرى . تعتبر هذه الصور عتبات للصور كبرى وتتمثل هذه الصور بقيامك بواجباتك وكما هو مطلوب منك ، فيما ان إماطة الاذى عن الطريق صدقة ، فإماطة الأذى عن الطريق انتماء ...... .

(1)   المعلم عندما يقوم بواجبه فهو يحارب الجهل والامية ويقدم العلم والمعرفه لابناء وطنه ويهذب اخلاقهم .

(2)   الطالب حينما يحافظ على ممتلكات مدرسته ، فهو يحافظ عليها لتكون لمن بعده من ابناء وطنه .

              (3)   التاجر والفلاح كذلك يسهم كل منهما في تنمية المجتمع اقتصادياً .

              (4)   عامل النظافة عندما يقوم بتنظيف الشارع فهو يساهم بالمحافظة على نظافة بيئته .

              (5)   الطبيب عندما يحارب المرض فأنه يحافظ بذلك على صحة ابناء وطنه.

              (6)   المحافظة على المياه والاقتصاد فغي استعمالها هو محافظة على الثروات الطبيعية في الوطن .

       ب.    صور الانتماء الكبرى .

(1)   تتجسد هذه الصور في اعمال عز مثيلها ، لتصبح مثلاً رائعاً في الانتماء وعلى رأسها بذل الروح رخيصه في سبيل الوطن ورفعته وبلوغ الشهادة التي بلغها الكثيرون من ابناء الوطن العزيز ، فالتضحية من اجل الوطن في السراء والضراء هي ضريبة دم يدفعها كل فرد صادق في انتمائه وتجلى هذه التضحية حين يدلهم الخطأ ويتعرض الوطن لكيد الاعداء وغطرستهم ، فلا بد .... هذه ان ينهض كل قادر للدفاع عنه ورد كيد الطامعين وبتضحية بالنفس حينئذ هي قمة الانتماء للوطن.

(2)   فالانتماء رجولة وتاريخ هذه الامه صنعه الرجال بكفاجهم وسهرهم المتواصل ، فكانت خير أمه اخرجت للناس ، ولقد عاش هولاء الرجال النخبه بشرف ، رائدهم الانتماء الصادق الضارب في الاعماق ، وماتوا بشرف من اجل هذا الانتماء الصادق الذي ما كان يوماً تحت المساومة او قيد النقاش ونتذكر منهم :

(أ)    رائد هذه الصور الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم ، بانتمائه لأمته ووطنه الذي يجعلنا نقف عاجزين امام عظمة هذا الانتماء فلا نستيطع وصفه .

(ب)   الحسين بن علي الذي رسم ابهى صور الانتماء وقلد الامة العربية اجمل وسام تتزين به الا وهو تحريرهم من الذل والهوان وقاد حركة الحرية وبذل النفس والنفيس من اجلها وضحى بالملك في سبيل العروبة ، لقد اعطى زعيم النهضة العربية للاجيال المتعاقبة مثالاً عظيماً في التضحية في سبيل الوطن وفي التمسك بالمبدأ وكتب بجهادة وثباته تاريخاً لا يمحى وذكرى لا تموت .

(جـ)   جلالة المغفور له الملك عبدالله بن الحسين شهيد الامة الذي سقط ليسيل دمه طاهراً مطهراً في باحة الاقصى وينساب الدم الى قبر الثائر الجليل الذي غرست وزرعت وربيت ، ومن اجل امتك جاهدت وضحيت وابتليت ، وما بيان الثورة التي رفعت وعلينا والتي جلبت العزة للامة بعد الذل والهوان الا بيان انتماء عز وولاء لهذه الامة فما كانت دماءه على تلك العتبات – عتبات المسجد الاقصى – الا صفحات في سجل دروع التضحيات في اقدس المقدسات أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، شهداء الوطن الذين سطروا بدمائهم اروع الصور البهية للانتماء في باب الواد والكرامه والجولان وغيرها من المعارك من اجل كرامة الامة العربية الماجدة .

(د)    واخريات غير الشهادة جسدها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب ثراه في قيادته وحبه لوطنه وشصعبة فقد نذر نفسه للاردن والعرب وفي ذلك يقول : (( ومن اجلك يا امتي عشت وفي سبيلك ساقضي واذا كان سيسعدني ان احقق ما تتطلعين اليه من اهداف فلسوف يشرفني ان الحق في كفاحي بمن سبقني من قوافل الشهداء على طريق الخلود)) انه القدوة والمثل الاعلى في كافة الميادين في الحب والبطولة والعمل المخلص الدؤوب، انه المثل الاعلى للقائد الملك والانسان اذ كان شعاره منذ البداية ((فلنبن هذا البلد ولنخدم هذه الامه)) وليس أول على صدق انتماء جلالته بما يلي:

(أأ)    انه كان يصل الليل بالنهار من اجل رفعة الاردن وتقدمه وازدهاره .

(بابا)  دعمه المستمر والبطولي لكل قطر عربي يطلب المساعدة من الاردن والامثلة على ذلك كثيرة ، وكم من أرض عربية رويت بدماء الشهداء الابرار من جيشنا العربي الباسل ، جيش العرب والمسلمين .

(جاجا) المواقف الثابته والمشرفة في كل القضايا العربية العادلة ومحاولة اسماع العالم كله نداءات الحق والعدل وكسبة الى جانب القضايا العادلة فهو السفير لامته العربية.

(د د)  مواجهة الصعاب والازمات بحنكه ودراية وايمان مستمد من رب العالمين وحب ووفاء الشعقب الاردني .

(هاها) ما ننعم به من حياة في مجتمعنا الاردني والتي نحسد عليها من غيرنا ، هذه الحياة التي جاءت حصيلة الانتماء الصادق للشعب والقائد وهي حقيقة لا يستطيع انكارها الا الجاحدون الذين هم كجهنم لا تقف السنتهم عن (هل من مزيد) فمما تقدم يفرض علينا المنطق ان نقدم الطاعة والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين كما بايعنا والده الحسين من قبل واسرته الهاشمية ، فكان الحسين رحمه الله يصل الليل بالنهار للعمل من اجل مصلحة هذا الشعب وكأننا به كربان السفينه الذي يجنبها خصم الامواج حتى يصل بها بر الامان ، فاننا اذ نقدم الطاعة والولاء ،نقدمها من ذات انفسنا وقناعاتنا مبايعين نجله الاكبر الملك عبدالله الثاني بن الحسين اطال الله في عمره قائلين له : انا معك وبك ماضون ، امضى نحو النصر فنحن معك في السراء والضراء مقسمين على ان يبقى الضحى اردني الألق والفجر هاشمي الفلق .

الانتماء الوطني في الأردن

34.  مقدمه .

       أ.     ولد الكيان الاردني والشخصية الاردنية بين تارين هما :

(1)   الثورة العربية الكبرى التي اطاحة بنظام سياسي استمر عدة قرون (حكم الاتراك ) .

              (2)   نكبة فلسطين عام 1948 وقيام دولة اسرائيل .

ب.    وبين الثورة العربية الكبرى وطموحات القومية وبين القضية الفلسطينية وهمومها واثارها السياسي تشكل الوجدان السياسي والاجتماعي الاردني وبدأت مرحلة تشكل الدولة الاردنية والمجتمع الاردني عبر جهاد سياسي واجتماعي طويل كان جزءاً من انعكاسات الجهاد العربي الكبير الذي واجه الهجمه الاستعمارية والانقسام العربي وحالة النهوض للخروج من واقع الضعف لمواجهة الخطر الصهيوني .

جـ.    كان الاردن محصلة اثار هذين العاملين المادية والمعنوي والسياسية قضايا الى ذلك الهجرات التي امته في اواخر الاربعينات وحتى الستينات والهجرات السابقة كهجرة الشركس والشيشان والارمن والدروز والتركمان والاكراد الذين نددوا في اوقات مختلفة ولاسباب تباينية فتكون هذا المزيج البشري ليخلق بالتالي المملكة الاردنية الهاشمية .

د.     وعلى الرغم من اختلاف ثقافات هذه الشعوب المهاجرة احيانا عقائدهم الا انها تمكنت مع مرور الزمن من الانصهار في خدمة هذا الوطن وكان للقيادة الهاشمية في ذلك الدور الاكبر ولاصالة الشعب الاردني الدور الكبير رغم شدة الازمات والتحديات التي واجهها الاردن .

35.  القيم المشتركة . التقى الاردنيون من شتى المنابت والاصول على مجموعة من القيم أمنوا بها وسعوا الى تحقيقها هي :

       أ.     الايمان بالله .

       ب.    الالتفاف حول القيادة الهاشمية كرمز للوحدة الوطنية ؟

       جـ.    الايمان بالوحدة الوطنية .

       د.     الموازنة بين الموارد الشحيحة في الاردن والسكان .

       هـ.    النخوة .

       و.     التضحية .

36.  مقومات الانتماء في الاردن .

       أ.     العقيدة . دستور الدولة الاسلامية .

       ب.    القيادة. حبى الله الاردن بقيادة هاشمية تمتد اصولها الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتميزت هذه القيادة بالعديد من الخصائص التي من خلال معرفتها يمكن معرفة وفهم السياسة الاردنية واسلوب الحكم و من ابرز خصائص القيادة الهاشمية :

(1)   انها قيادة شرعية :

(أ)    شرعية دينية .

       (ب)   شرعية تاريخية .

       (جـ)   شرعية دستورية .

(2)   انها قيادة ترتكز على عدة ثوابت .

       (أ)    ثوابت محلية .

       (ب)   ثوابت عربية .

       (جـ)   ثوابت اسلامية .

       (د)    ثوابت عالمية .

(3)   انها قيادة حكيمة ورشيدة .

(4)   انها قيادة ذات مصداقية عالية .

(5)   التمتع برصانة الخطاب .

(6)   الجد على العمل المتواصل .

       جـ.    التاريخ . مر الاردن في ثلاث حقب تاريخية شكلت تاريخه هي :

(1)   ما قبل الاسلام حيث كان مركزاً للحضارات القديمة مثل المؤابيه .

(2)   عصر الفتوحات (العصر الاسلامي) .

(3)   العصر الحديث (بعد الثورة العربية الكبرى) .

       د.     اللغة .

       هـ.    التهديد .

37.  مؤثرات الانتماء الوطني في الأردن .

       أ.     الاقتصادية .

(1)   اتسمت مسيرة الاردن الاقتصادية والاجتماعية منذ البداية بمواجهتها للعديد من التحديات والصعوبات المتمثلة في :

(أ)    محدودية الموارد الطبيعية .

(ب)   الارض شبه الصحراوية .

(جـ)   الاعتماد على مياه الامطار .

(د)    قلة البحار والانهار .

(هـ)   المشكلات التي نجمت عن الاعتداءات الصهيونية وتدفق اللاجئين .

(2)   فرض التهديد الصهيوني على الاردن زيادة الاتفاق العسكري لتسليم الامر الذي ينعكس على مستوى الانفاق الاستثماري للقطاعين العام والخاص.

(3)   ازدياد حجم المديونية بسبب الاتفاق على مشاريع التنمية المختلفة ونتيجة لمجمل الظروف التي ذكرت اعلاه .

(4)   هذه الظروف الاقتصادية دفعت بشكل أو بأخر المواطن الاردني الى الهجرة باعداد كبيرة الى منطقة الخليج بحثاً عن الدخل الافضل .

(5)   على الرغم من كل تلك الظروف الا ان الحكومات الاردنية المتقابلة وبتوجيهات من القيادة الهاشمية سعت على الدوام الى تحسين مستوى المعيشة للمواطن الاردني ونقلته نقله نوعية واسعه جعلته يضاهي اولى المجتمعات الامر الذي سيدفع المواطن الاردني الى الارتباط بهذه المكتسبات الجديدة والذود عنها .

ب.    التوجيه القومي . على مر عمر الكيان الاردني لم تدع بعض الدول فرصته الا واستغلتها للنيل من قيادة هذا اليلد وصموده ولكنها محاولات باءت بالفشل واخذ هذا التدخل عدة اشكال وصور منها :

(1)   ممارسة الحرب النفسية من خلال الاعلام ، التشوبة ، قلب الحقائق ، التشكيك بالقيادة .

(2)   التنظيمات الحزبية (زرع الفتنه بين الشعب والقيادة ) .

(3)   استغلال الظروف الاقتصادية للاردن .

(4)   استغلال التعددية (زرع الفتنه بين مختلف فئات الشعب الاردني).

جـ.    التعددية . يوجد في الاردن ظاهرة التعددية كما في غيرة من دول العالم وتأخذ التعددية عدة اشكال ، وبالرغم من المتابعات الرسمية والشعبية الحثيثة وجهود القيادة الهاشمية المضيئة في هذا المجالمن حيث الاصرار على اساس المساواه في الحقوق والواجبات الا اننا نجد خروجا عن القاعدة بين الحين والاخر ومن انواع التعددية الموجودة في الاردن :

              (1)   التعددية العرقية والاجتماعية .

              (2)   التعددية الاقتصادية .

              (3)   التعددية الدينية .

د.     الانماط السلوكية عند الاردنيين . هنالك العديد من السلوكيات السلبية والايجابية التي اعترت سلوك مجتمعنا الاردني خلال هذا القرن كان لها انعكاساتها بشكل أو بآخر على مستوى الولاء والانتماء في هذا البلد الطيب .

       (1)   الاعتماد على الاخرين او على الوالدين .

       (2)   السلبية والرضا بالامر الواقع وعدم الاقبال على المقامرة .

       (3)   عدم الاهتمام بتعليم الفتاة وزواجها المبكر .

       (4)   الثقافة المحدودة .

       (5)   تجنب النقد .

       (6)   تحقير العمل اليدوي والحرفي .

       (7)   الاعتماد على العمل الحكومي كمصدر رزق .

       (8)   الايمان بالعادات السلبية كالاخذ بالثأر .

هـ.    سلبيات طرأت على نيه الانسان والمجتمع الاردني .

       (1)   اللامبالاه والاستهتار وعدم احترام الملكية العامه والامتثال للقوانين .

       (2)   ضعف علاقات الاحترام بين الطالب والمعلم نتيجة لضعف الرقابة على الابناء .

       (3)   التطرف الديني .

       (4)   الميل الى الوصول الى الاشباع المادي بأقل جهد وبأسرع وسيلة (الغش).

       (5)   الهروب من تحمل المسؤولية .

       (6)   ضعف ميزان القيم والعادات والتقاليد الايجابية .

       (7)   سوء استغلال وقت الفراغ .

       (8)   النزوع الى الفردية والانانية .

       و.     ايجابيات استجدت .

(1)   ازدياد الثقة بالقيادة من خلال (زيادة الوعي بالدور التاريخي الانساني الذي تلعبة تجاه الوطن والامة ) .

(2)   الاتجاه نحو العمل الحر داخل الاردن وخارجة .

(3)   الاهتمام بالتعليم والثقافة السياسية .

(4)   حرية الرأي والمبادأة والطموح .

(5)   الاهتمام بالعمل الاجتماعي (التطوعي) .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة