التنوير ، الأفكار اليهودية والضفادع البشرية

Image title

 الشيخ (كشك) رحمه الله يصف ام كلثوم: " عجوز في الستين من عمرها تقول يا حبيبي؟ اا 
كذلك صديقي – هداه الله وأيّانا – تجاوز السبعين لكنه لا يستحي من نفسه، لأن تربيّته كانت على يد أصحاب الأردية البيضاء، فكيف نوجّه اللّوم للذين فتحوا أعينهم على نشيد " لامارسييز " ، و" فرار جاك " ، و " ماكسي لا مود " ، والاختلاط المحرّم، وجرى النّبيذ الأحمر في عروقهم بدل الدم الجزائري الأصيل حتّى انتشوا . هو حر في أفعاله " لكم دينكم ولي دين " ، لكن " من لم يستح يصنع ما يشاء" كما ورد في الحديث - ؛ تربّى صديقي في مدرسة الانحلال ، يريد أن يملي عليّ أشياء ، لا يصدّقها عقل ولا يقبلها ضمير ، كالتي كان يتلقّاها على أيدي الآباء البيض. اشتد الخلاف بيننا وفي النهاية افترقنا.
هناك الكثير من أمثاله، لكنّهم أخطر منه، فهؤلاء مثقّفون جدًّا، يتقنون اللّعب على الأوتار الحسّاسة كما يبدو، ولكنهم في حقيقة الأمر هم عبارة عن ضفادع " بشرية " تردّد ما تسمعه بنقيقها، لسنا من الآباء لنوزّع صكوك الغفران، لكن نحن أيضًا لدينا رأي، لا نريد أن نردّد مثلهم ما نسمعه :" بات ليلة مع الجران أصبح يقرقر" كما يقول المثل عندنا – في الجزائر – 
وحتى لا نغطّي الشمس بالغربال:
عندما ظهر الطبل والمزمار والجواري، وكثر مدح الشعراء للسّلاطين، وتخلّى رجال الدين عن دورهم في الوعظ والإرشاد، ومال النّاس الى الدنيا ...زاغت الدولة الإسلامية عن معالم الطريق، وتغلغل اليهود بأفكارهم في الأوساط.
التنوير فكر يهودي، شئنا أن أبينا، لا يعبّر عن الحداثة بمفهومها الإيجابي، وبند من المؤامرة الخسيسة التي ورد ذكرها في " بروتوكولات حكماء بني صهيون ". والتي مهّدت لاحتلال أرض فلسطين، وتلاها العالم يركع. 
كان اليهودي الألماني ( آدم وايسهاوبت ) قد أسس منظمة المتنورين على أنها " منظمة تعنى بتحسين مهارات التفكير والتعلم وذلك وفق نظريات وأفكار معينه مبنية على الحكمة وحرية التفكير و(تنوير العقل) بنقله من ظلام الجهل إلى نور المعرفة ..." ، يوم كانت الكنيسة تمارس الاستبداد باسم الرب الأعظم ، وانتشرت فضائح رجال الدين وفسادهم في الأديرة ... فجاء التنوير لنجدة الشعوب الأوروبية ، وكان قدومهم كافيا لإشعال ثورات متتالية قلبت الطاولة، ومجيئهم كان مناسبا . 


وأما بالنسبة لنا، فالغرض منها واضح ؛ وهو إفساد الخلق ، لا أقل ولا أكثر . 
فالله نورنا ، والدين دستورنا ، ولا نحتاج لأي فلسفة تخرجنا من ملّة أبينا إبراهيم ، لأن أصحاب مثل هذه الأفكار البومة (منيرفا) شعارهم المعبود يقدّمون لها الولاء خلال ممارستهم لمحافلهم السريّة ، التي تُهتك فيها الأعراض.
يقول المولى -عز وجل -في مخكم تنزيله:
(فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوه)
صدق الله العظيم.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة