(التيميّةُ المتناقضونَ يُخالفونَ ما يقولونَ تِجاهَ مسؤوليّةِ سلاطينِهم المتخاذلينَ‎ !!!‎)

بقلم :قيس المعاضيدي
وعاظ السلاطين هم من يعرف مكامن الضعف والقوة عند السلاطين والخلفاء والرؤساء ويعيشون على ما يدر عليهم تقربهم من السلاطين وهي مهمة خطرة بنفس الوقت وقد قيل في الاثر (ان امورا ثلاثة لايجتزىء عليهن الا اهوج ولايسلم منهن الا قليل وهي : مصاحبة السلطان وائتمان النساء على الاسرار وشرب السم للتجربة ).
فنلاحظ المقربين من السلطان هم يجمل له الاعمال ويطمطم له اذا فشل ويحسن صورته عند الناس رغم سلبياته والامثلة كثيره والى الآن والكلام هنا له صلة في عصر الدولة العباسية واحتلال المغول لبغداد وقتلهم الخليفة العباسي ورغم ورغم سلبيات الخليفة لكن يوجد من يحسن صورته ويعتبره بطلا ومظلوما رغم تخاذله امام الغزو التتري حيث ذكر : أحمد القلقشندي في( مآثر الإنافة في معالم الخلافة) [السابع والثلاثون مِن خلفاء بني العباس بالعراق]: [المستعصم بالله]: قال(القلقشندي):
{{1ـ كان ضعيف الرأي والبصر بتدبير الأمور ذا طَمَع،
2ـ بُويعَ له بالخلافة عَقْبَ موت أبيه المستنصر سنة أربعين وستمائة باتفاق مِن أهل الدولة
3ـ [الحوادث والماجَرَيات في خلافته]: لمَّا وليَّ الخلافة استبدَّ كُبَراء دولته بالأمر وحسَّنوا له قطع الأجناد ومداراة التتر ففعل ذلك وأبطل أكثر
4ـ وكان التتر مِن أولاد جنكزخان قد خرجوا على بلاد الاسلام على ما تقدّم وملكوا أكثر بلاد الشَّرق والشِّمال
5ـوكان أهل الكرخ مِن محلات بغداد رافضة، فجرى بينهم وبين أهل السُنَّة فتنة ببغداد فأمر أبو بكر بن الخليفة المستعصم وركن الدين دوادار(دويدار) العسكرَ، ونهبوا الكرخ وهتكوا النساء وزادوا فركِبُوا مِنْهنَّ الفواحش.
نكتفي بهذا القدر من من القول .وفي هذا المقام وجد احد المحقيين في الوقت الحاضر وارتأينا ان نطلع على بعض ما حقق في قول القلقشندي : في المحاضرة (43) من بحث وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري) قال :
[[تنبيه: لم تكن بيعتُه ضمن السياقات المعروفة والمعتادة والطبيعية في الخلافة العبّاسيّة وغير العبّاسيّة ولهذا قال {باتفاق مِن أهل الدولة}!! ومِن الواضح أنَّ ابن العلقمي لا دور له في هذه المؤامرة لتنصيب المستعصم!!]] [[أقول: أـ أين ابنُ العلقمي هنا، وأين استبدادُه بالأمر، وأين تحسينُه قطع الأجناد، يا مدلّسة يا أبالسة؟!
ب ـ وجريًا على السياق العقليّ المنطقيّ الطبيعيّ فإنَّ القلقشندي في النتيجة، لم يحمِّلهم المسؤوليّة أصلًا، أو لم يحمِّلهم كلَّ المسؤوليّة، بل جعل المسؤوليّة برقبة الخليفة الذي يتحمّل وزرها قانونًا وشرعًا، فنَسَبَ الفِعْلَ إلى الخليفة وليس للمُوَسْوِسِين له، فقال {فَفَعَلَ ذلك وأبطَل أكثَر العساكر!!
جـ ـ فما بال التيميَّة والمنهج التدليسيّ الحاقد لمَّا يصل إلى الشيعة يفقد عقله وضميره وإنسانيّته وكلَّ مقاييسه، فينقلب رأسًا على عقِب؟! وكما سنرى كيف أنَّه عندما يصل إلى ابن العلقمي سيخالف ما قاله هنا، فيرمي كلَّ المسؤولية برأس ابن العلقمي، وبخرافة مفاجئة يُبرّيء الخليفة وكبراء الدولة مِن كلِّ ما وقع، ويحمِّل المسؤولية لابن العلقمي!!]]
وفي الختام خطر ببالي كلام ان الملوك الصالحين والرؤساء لا يستطيعون ادارة الدولة بمفردهم ولابد من الاستعانة بمشورة المفكيرين والعقلاء والصالحين وقد قيل في ذلك (ان خصالا ثلاثة لن يستطيعها احد الا بمعونة من علوّ همّة وعظيم خطر منها: عمل السلطان وتجارة البحر ومناجزة العدو) فلابد من الشورى في الحكم بين الناس حتى لا يظلم احد ويكون الناس خير عون للحاكم الصالح لتأسيس دولة عادلة .
www.youtube.com
قناة المركز الاعلامي للمرجع الديني الآعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله اخبار - فيديوات - لقاءات - محاضرات موقع المرجعية العليا http://www.al-h...
youtube.com

YouTubeEnjoy the videos and music you love, upload original content, and share it all with friends, family, and the world on YouTube. youtube.com

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة