الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا

الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا بقلم:ناصر احمد سعيد يعتقد الشيعة الإمامية أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين مهما عظموا وكبروا ، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة . وعلى الأقل أن الاعتقاد بفراغ ذمة المكلف من التكاليف الشرعية المفروضة عليه يتوقف على الاعتقاد بها إيجاباً أو سلباً ، فإذا لم تكن أصلاً من الأصول لا يجوز فيها التقليد لكونها أصلاً فإنه يجب الاعتقاد بها من هذه الجهة أي من جهة أن فراغ ذمة المكلف من التكاليف المفروضة عليه قطعاً من الله تعالى واجب عقلاً ، وليست كلها معلومة من طريقة قطعية ، فلا بد من الرجوع فيها إلى من نقطع بفراغ الذمة باتباعه ، أما الإمام على طريقة الإمامية أو غير على طريقة غيرهم . كما أنها(الإمامة) كالنبوة لطف من الله تعالى ، فلا بد أن يكون في كل عصر إمام هاد يخلف النبي في وظائفه من هداية البشر وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين ، وله ما للنبي من الولاية العامة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم وإقامة العدل بينهم ورفع الظلم والعدوان من بينهم . وعلى هذا ، فالإمامة استمرار للنبوة . والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو نفسه يوجب أيضا نصب الإمام بعد الرسول . فلذلك نقول : إن الإمامة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله . وليست هي بالاختيار والانتخاب من الناس ، فليس لهم إذا شاءوا أن ينصبوا أحدا نصبوه ، وإذا شاءوا أن يعينوا إماماً لهم عينوه ، ومتى شاءوا أن يتركوا تعيينه تركوه ، ليصح لهم البقاء بلا إمام ، بل ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) على ما ثبت ذلك عن الرسول الأعظم بالحديث المستفيض . وعليه لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى ، سواء أبي البشر أم لم يأبوا ، وسواء ناصروه أم لم يناصروه ، أطاعوه أم لم يطيعوه ، وسواء كان حاضراً أم غائباً عن أعين الناس ، إذ كما يصح أن يغيب النبي كغيبته في الغار والشعب صح أن يغيب الإمام ، ولا فرق في حكم العقل بين طول الغيبة وقصرها . قال الله تعالى : ( ولكل قوم هاد ) الرعد : 8 ، وقال : ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) فاطر : 22 . وممن تطرق إلى هذا الموضوع المحقق الإسلامي المعاصر الصرخي الحسني في محاضرته(13) من بحثه(الدولة.. المارقة... في عصر الظهور... منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) وإليكم هذا المقتبس من المحاضرة أعلاه: الحسن والحسين سلام الله عليهما إمامان إن قاما وإن قعدا ، إن حصلا على السلطة والحكم أو لم يحصلا، إن التحق معهم الناس أو لم يلتحقوا كما هي سيرة الأنبياء سلام الله عليهم، فالنبي إمام إن حصل على الحكم والسلطة أو لم يحصل وانتهى الأمر . مقتبس من المحاضرة { 13 } من بحث (الدولة.. المارقة... في عصر الظهور...منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم ) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المحقق 24ربيع الأول 1438 هـ 24/ 12 / 2016 م ونعتقد أن الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم ، وأنهم الشهداء على الناس ، وأنهم أبواب الله والسبل إليه والأدلاء عليه ، وأنهم عيبة علمه وتراجمة وحيه وأركان توحيده وخزان معرفته ، ولذا كانوا أمانا لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ( على حد تعبيره صلى الله عليه وآله ) . وكذلك - على حد قوله أيضاً - ( أن مثلهم في هذه الأمة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ) وأنهم حسبما جاء في الكتاب المجيد ( عباد الله المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) وأنهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. http://www10.0zz0.com/2017/11/02/19/212571012.jpg
شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة