الحلم والرؤيا ..... ما الفرق بينهما

يتساءل النّاس كثيراً عن الفرق بين الحلم و الرّؤيا ، و الحقيقة أنّ هناك اختلافٌ واضحٌ بينهما على الرّغم في أنّ كلّ من الحلم و الرّؤيا يشتركان في أنّهما يحدثان للإنسان في منامه ، و قد بيّن النّبي صلّى الله عليه و سلّم الفارق بينهما حين قال أنّ الحلم من الشّيطان و الرّؤيا من الله تعالى ، و قد يكون للأحلام تفسيرٌ كما حصل مع ملك مصر حين حلم بسبع بقراتٍ سمانٍ يأكلهنّ سبعٌ عجاف ، و سبع سنبلاتٍ خضرٍ و أخر يابسات ، فقام من نومه فزعاً و استشار حاشيته في ذلك ، فبيّنوا له أنّه ربّما كان ذلك من أضغاث الأحلام ، و إذا لم تكن كذلك فلسنا أهلاً لتأويلها ، فقام ساقي الملك الذي كان مع سيّدنا يوسف في السّجن و تذكّر حينها بأنّ سيّدنا يوسف عالمٌ بتفسير الأحلام و قد فسّر له حلمه بأنّه سوف يصبح ساقياً للملك يوماً ، فقال للملك أنا أدلّك على من يفسرها لك ، فذهبوا إلى سيّدنا يوسف عليه السّلام ، ليفسّر للملك رؤياه و يكشف غموضها .

ويعرّف الحلم بأّنّه ما يشاهده الإنسان في منامه من مشاهد لأحداث تشتمل على أماكن وشخوص قد تمت للواقع وقد لا يكون لها صلة به، وهي مجرّد خيالات وانعكاسات للعقل الباطن الذي يعمل بقوّة وبنشاط عندما يغيب عقل الإنسان ويدخل في مرحلة الرّاحة. كما أن الحلم يكون مصدره الشّيطان، وخاصّةً إذا تضمّن أحداثاً مفزعة يريد الشّيطان بها أن يخوّف المسلم ويقلق راحته وهذا هو هدفه وغايته، ومعظم ما يراه النّاس في هذا النّوع هي مجرّد أضغاث أحلام لا يوجد لها تفسير أو لا تتحقّق على أرض الواقع، والسّنّة النّبويّة الشّريفة ترشدنا إلى كيفية التّعامل مع الأحلام وخاصّة المفزعة منها، حيث يتفل الإنسان عن شماله ثلاثًا ويتعوّذ من الشّيطان الرّجيم، فإنّها بذلك لا تضرّه.

يتبيّن الفارق بينهما من خلال تعريف كلّ من الحلم والرّؤيا، من حيث مصدر كلّ منهما، فالحلم من الشّيطان والرّؤيا من الله تعالى، ومدى تحقّق كل منهما، فالرّؤيا تتحقّق وتبشّر المسلم بالخير خلاف الحلم فإنّه لا يتحقق.



شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة