الدكتورة اية عبد الهادي تكتب القولون العصبي اسباب اعراض نصائح وقاية علاج

بسم الله الرحمن الرحيم











القولون العصبي: هو خلل في وظيفية القولون مما يؤدي لأعراض في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ، وسوء الهضم، والإمساك، أو الإسهال والأعراض التي يشكو منها:1- الانتفاخ والغازات.2- خروج المخاط مع البراز.3- الإمساك.4- الإسهال بعد الطعام، أو في الصباح الباكر، أو كلاهما معا.5- الشعور بعدم استكمال الإخراج بعد الذهاب للحمام.6- الرغبة في الذهاب للحمام.7- آلام في البطن ومغص تزول بعد الذهاب للحمام.8- خروج أصوات واضحة من البطن. وتزيد هذه الأعراض في حالة الضغوط النفسية، أو السفر، أو حضور المناسبات العامة، أو تغير نمط الحياة اليومي، أو الامتحانات. والقولون عندما يكون حساساً للضغط النفسي، وبعض أنواع الأطعمة يختلّ عمله مسبباً ما يسمى بالقولون العصبي، وتقول بعض النظريات الأخرى أن الجهاز المناعي الذي يقوم بحماية الجسم من الجراثيم ربما يكون له تأثير في حالات القولون العصبي. أما ما يحدث فهو نسبة انتشار اضطراب القولون العصبي، وهي 20% تقريباً(الخمس)، ولكن فقط 10% من هؤلاء يستشيرون أطباءهم بسبب الأعراض الهضمية. والنساء أكثر احتمالاً (خاصة قبل الدورة الشهرية) للإصابة باضطراب القولون العصبي من الرجال بمقدار ثلاثة أضعاف. ومن الأمور التي تزيد من الأعراض وتختلف من شخص لآخر وهي:- التدخين.- المشروبات الغازية.- بعض العقاقير الطبية.- القهوة والشاي.- الأطعمة المقلية.- التوابل والبهارات.- البقوليات (الحمص، العدس) وبعض أنواع الخضار (الكرنب، الملفوف، الملوخية,الباذنجان).- الإجهاد النفسي والغضب والضغوط والقلق.- التعرض لتيارات الهواء الباردة.- وجبة كبيرة على غير المعتاد.- اكل الطماطم بقشرها. - اللبن و الحليب.- ممارسة العادة السرية يسبب الانتفاخ والتوتر. ويجب إجراء تحليل للبراز، وتحليل للدم للتأكد من سلامة القولون من الأمراض العضوية؛ لأن كل التحاليل في القولون العصبي تكون طبيعية؛ لأنه مرض وظيفي، وليس مرضا عضويا. والعلاج هو تجنب الأطعمة التي يمكن أن تزيد الأعراض، وكذلك تجنب الضغوط النفسية والتوتر والقلق، وممارسة تمارين الاسترخاء، وهناك بعض الأدوية التي تساعد بإذن الله منها: Loperamide للإسهال، ومركبات الألياف للإمساك، وهنا ينبغي التنبيه على أنه يجب تجنب العقاقير التي تعالج الإمساك من خلال استثارة عضلات القولون مثل: Senna compounds لأكثر من أسبوع؛ لأنها قد تؤدي للإمساك على المدى الطويل. وقد وجد في الدراسات أن أفضل خطة دوائية علاجية هي تناول الدوائين التاليين لعدة أسابيع: - Mebeverine ميبفرين 3 مرات في اليوم قبل الطعام بـ 20 دقيقة. - Dogmatil مدوغماتيل 50 ملغ 3 مرات في اليوم.- واضطراب القولون العصبي من الأمراض المزمنة التي يتوجب عليك التعايش معها، وتطبيق التالي:- تناول وجبات منتظمة، ومتوازنة، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون.- تناول كمية كبيرة من الماء.

المداومة على الرياضة فهي تشد العضلات، وتحافظ على الوزن، وتضبط إيقاع القولون، (المشي لمدة نصف ساعة، أو عمل تمارين للبطن والظهر مما يساعد على إخراج الغازات من الجسم).- تناول 6 وجبات صغيرة في اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة.- تعلم كيفية التعامل مع الإجهاد النفسي والضغوط.- تجنب الإمساك باستخدام الملينات المعتمدة على الألياف. شرب الشاي الأخضر بالنعناع أو شرب البابونج. والقولون العصبي ينجم عن اضطراب مزمن في وظيفة القناة الهضمية، وخاصة الأمعاء الغليظة (القولون) فينتج عن ذلك انتفاخ وآلام في البطن، مع اضطراب في التبرز من إسهال أو إمساك. وهذا المرض يتميز بأنه لا يكون في المريض خلل أو اضطراب عضوي، أي: أن الأعراض ليست بسبب التهاب أو جراثيم أو أورام أو غير ذلك، وإنما هي ناتجة عن زيادة الإحساس بتقلصات واضطراب في حركة الأمعاء، ومن أهم الأمور بالنسبة لهذا المرض أنه مزمن ومتردد، أي أنه غالباً ما يستمر مع الإنسان لسنوات طويلة، وقد يبقى معه طول عمره. وتتردد الأعراض فتزداد في فترة معينة وتخف في أخرى أو تزول لفترة معينة وتظهر مرة أخرى فيما بعد، ويلاحظ معظم المرضى أن الأعراض تزداد مع القلق واضطراب الحالة النفسية، كما أنهم يشعرون بالتحسن أثناء الإجازات وفي فترات استقرار الحالة النفسية. ولا تقتصر أعراض القولون العصبي على ما سبق، بل هناك أعراض كثيرة قد تحدث في أجزاء أخرى من الجسم، وقد ينزعج منها المريض، ولكن مهما عمل الطبيب من فحوصات، فإنه لا يجدي أي سبب آخر، ومنها: - شعور بالإرهاق والتعب العام. - شعور بالشبع وعدم الرغبة في الأكل، ولو بعد مضي وقت طويل بعد الوجبة السابقة. 3 - آلام في أسفل البطن أثناء التبول، وأحياناً الشعور بالحصر. - آلام شبيهة بوخز الإبر في عضلات الصدر والكتفين والرجلين وغيرها. أما عن إن كان القولون العصبي يسبب الخفقان فإن القولون العصبي بحد ذاته لا يسبب الخفقان أو الدوخة إلا أن القولون العصبي يترافق مع التوتر والقلق وقد يسبب ذلك الخفقان. والقولون العصبي تكون فيه كل التحاليل والصور الشعاعية طبيعية ولا يظهر بالايكو عدى وجود غازات في القولون. وهناك أمراض كثيرة غير القولون العصبي قد تؤدي إلى مثل هذه الأعراض، والطبيب وحده هو الذي يستطيع تشخيص مرضك بعد المعاينة وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. ومن مميزات هذا المرض أن المريض لا يستيقظ في الليل بسبب الألم، أما الأمراض الأخرى مثل قرحة الإثنى عشري أو التهاب المعدة فإن المريض قد يستيقظ في الليل بسبب الألم. ولتفهم هذا المرض هناك حقائق قد تفيدك في التأقلم مع هذا المرض، وهي: - أن هذا المرض ليس عضوياً، بمعنى أننا لو فتحنا البطن وتفحصنا الأمعاء لوجدناها سليمة؛ ولهذا فإن الفحوصات التي يعملها لك الطبيب غالباً ما تكون نتائجها كلها سليمة. - هذا المرض مزمن، وقد يستمر معك طوال العمر، فعليك أن تصبر وتحتسب الأجر عند الله، وتحاول أن تتكيف مع أعراض المرض. - مهما طالت مدة المرض معك، فهو لن يؤدي إلى أي مضاعفات أو أمراض أخرى، فهو لا يؤدي إلى نزيف أو التهاب أو سرطان، ولا إلى غير ذلك. - لا يوجد علاج يقطع هذا المرض ويشفيك منه، ولكن الطبيب سوف يصرف لك بعض الأدوية التي تخفف بعض الأعراض، مثل الأدوية وتساعد هذه الأدوية على تحمل الأعراض، وتمكنك من التعايش مع هذا المرض، والاستمرار في ممارسة أعمالك وحياتك اليومية بشكل طبيعي. - لكل نوع من الأعراض ما يناسبه من الأدوية، ومن أهمها:  الإمساك وصعوبة التبرز: ويستعمل له الملينات التي تزيد نسبة الألياف داخل القولون، وتجعل البراز متماسكاً، وتسهل خروجه عند قضاء الحاجة، وتجعلك تشعر بالارتياح بعد التبرز، وهذه الأدوية لا يمتصها الجسم، ولا تهيج الأمعاء، ولا يضر استعمالها لمدة طويلة، ولكن قد لا تحس بفائدتها إلا بعد عدة أيام. وآلام البطن: تستعمل لها الأدوية التي تهدئ من تقلصات الأمعاء، ولا داعي للاستمرار في استخدامها لمدة طويلة، ولكن احتفظ بها في المنزل، واستعملها حين تشتدّ عليك الآلام، مثل الدسباتالين أو الكولوفيرين والغازات وانتفاخ البطن: قد ينفع معها استخدام الكربون والدسفلاتيل أو الملينات، وكذلك تجنب الوجبات الدسمة قد يساعد على تخفيف هذه المشكلة.  والإسهال: يستعمل له مضاد الإسهال عند الضرورة. وقد يرى الطبيب أنك تحتاج لبعض المهدئات النفسية، وقد تكون الاضطرابات النفسية هي السبب في اشتداد أعراض القولون العصبي؛ لذا أرى أن تستمر بالأدوية التي تتحسن معها الأعراض ، وقد يضيف لك الطبيب أدوية أخرى أو يغيرها لك حسب الأعراض التي تشكو منها كما ذكرنا. أما عن النظام الغذائي فهذا يختلف من مريض لآخر، ويجب أن تراقب نفسك جيداً حتى تتعرف أنت على الأطعمة التي تزيد الأعراض وتقلل منها أو تتجنبها إن كان ذلك لازما. والله اعلم.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي
شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة