الدكتورة اية عبد الهادي تكتب بالتفصيل تخفيض وعلاج الكاليسترول واسبابه وطرق الوقاية وتفادي اضراره

بسم الله الرحمن الرحيم











الكوليسترول من المواد الدسمة الموجودة في الدم والجسم، ويحتاج جسمنا إلى الكوليسترول في بناء الخلايا، فهو موجود في جدار أو غشاء الخلايا في الدماغ، الأعصاب، العضلات، الجلد، الكبد، الأمعاء والقلب، ويستخدم الجسم الكوليسترول لإنتاج عدة هرمونات كفيتامين (د) وأحماض الصفراء التي تساعد على هضم الدسم في الأمعاء، وما يحتاجه الجسم من الكوليسترول كمية قليلة. أما الزيادة الكبيرة للكوليسترول، والآتية غالبا عبر الغذاء ستحمل للدم، ويمكن أن تؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين atherosclerosis، وسببه هو: ترسب الكوليسترول والدهون في الشرايين مثل ما يحدث في الشرايين الأكليلية (التاجية) للقلب، مؤدية لتضيقها أو انسدادها. أما الأسباب التي ترفع الكوليسترول في الدم: فيرتفع مستوى الكوليسترول في الدم بالأغذية غير الصحية، وسأذكر لاحقا مفصلا عنها، ولكن يتأثر أيضا بطبيعة الوراثة عند كل شخص لإنتاج الكوليسترول، وسرعة التخلص منه، وفي الواقع يقوم جسمك بإنتاج ما يحتاجه من الكوليسترول، وبالتالي ليس ضروريا تناول كوليسترول إضافي عن طريق الغذاء.1- السبب الوراثي: تحدد الوراثة طبيعة الجسم في سرعة إنتاج الكوليسترول الضار LDL، وسرعة التخلص منه، وتعرف أمراض عائلية تزداد عندهم نسبة أمراض القلب الشريانية بعمر مبكر كارتفاع الكوليسترول الوراثي familial hypercholesterolemia ، أو أن تكون الوراثة في زيادة نسبة إنتاج البروتين الضار الذي يحمل الكولسترول.2- السبب الغذائي: كل الأغذية الحاوية على الدسم المشبعة تؤدي لارتفاع الكوليسترول كالزيوت الحيوانية، أو قسم من الزيوت النباتية (كزيت النخيل أو القطن) وكذلك الأغذية الحاوية على الكوليسترول كبعض المكسرات، والمنتجات الحيوانية كاللحوم الدسمة، والكبد، والأهم تناول نخاع الحيوانات مثلا. 3- الزيادة في الوزن: الزيادة الكبيرة في الوزن من العوامل الأساسية في ازدياد مستويات الكوليسترول الضار، وإنقاص الوزن يساعد في ازدياد مستوى البروتينات حاملة الكولسترول عالية الكثافة HDL، أو (الكوليسترول الجيد) وكذلك في إنقاص مستويات الدسم الثلاثية. 4- النشاط الرياضي: يساعد النشاط الحركي في إنقاص مستويات الكوليسترول الضارLDL، ويرفع الكوليسترول الجيد HDL. 5- يرتفع مستوى الكوليسترول بازدياد العمر عند الرجال، وكذلك عند النساء بعد سن اليأس، وتكون النساء قبل سن اليأس أقل إصابة بارتفاع الكوليسترول الضار عن الرجال، وبعد سن اليأس عند النساء تصبح نسب الكوليسترول الضار أعلى من الرجال. وداء السكري، والشدات النفسية المديدة، وشرب الكحول والتدخين، تعتبر من العوامل الهامة في رفع مستوى الشحوم الثلاثية، ومن ثم ازدياد نسب الكوليسترول الضار، وتتفاقم الخطورة بالإصابة بتصلب الشرايين إذا كان هنالك ارتفاع في ضغط الدم. وتناول الخمور يؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الجيد، ولكنه لا يخفض مستوى الكوليسترول الضار، وليس واضحا إن كان ذلك يقلل من الإصابة بأمراض القلب التاجية، وبما أن تناول الخمور يسبب ضررا للكبد وعضلة القلب، ويؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ورفع مستوى الدهنيات الثلاثية، فإنه لا يجب تناول الخمور كطريقة لخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. وتكون عوامل تجنب الإصابة بارتفاع كوليسترول الدم بتجنب الأسباب التي ذكرت أعلاه، من تناول الأغذية الصحية الخالية من الكوليسترول، وإيقاف التدخين، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن طبيعي للجسم، وإجراء فحوصات دم دورية كل خمس سنوات، بدءاً من عمر 20 سنة، عند من لا يعاني من أي مشكلة صحية. وعليكم بالأغذية الخالية من الكوليسترول، والتي ترفع الكوليسترول الجيد، والتخفيف من تناول اللحوم والدواجن، وعدم تناول أكثر من 4 بيضات في الأسبوع، والطبخ في زيت الزيتون وزيت دوار الشمس، وتناول الخضراوات والفواكه، وبالأخص التفاح الأخضر، الخرشوف, الثوم, زيت السمك, اللوز, حبة البركة (الحبة السوداء), البقدونس, الخل الأبيض, الرمان الأحمر, زيت بذر الكتان, الجوز (عين الجمل) كلها من الأغذية الصحية والمنصوح بها. وبالنسبة للكسترول فمصادره اثنان، فهو إما يصنع في الجسم أو يتم تناوله خلال الأكل. وعند الحديث عن الكلسترول يجب التمييز بين نوعين من الكلسترول الجيد والسيئ. فالأول يجب رفعه، والثاني يجب تخفيضه. وإجمالا هناك أربعة عوامل يمكن اتباعها: الأول: تخفيض كمية الدهون التي يتم تناولها من خلال الطعام إلى تقريبا 25% من الطعام، مع التنويه إلى أنه يفضل استخدام الدهون الجيدة كالاوميغا 3 الموجودة في الأسماك، أو الزيوت الصحية كالزيوت النباتية أو كالتي توجد في الأفوكادو والمكسرات. مع الابتعاد عن الدهون المشبعة التي مصدرها حيواني كالموجودة في اللحم الأحمر ومنتجات الألبان. كما ينصح بتجنب الزيوت المهدرجة كالموجودة في الأكلات المقلية. وعامل مساعد آخر ضمن نطاق التغذية هو تناول الخضراوات يوميا بمعدل 3-5 في اليوم والفواكه بمعدل 2-4 باليوم. ثانيا: الرياضة إذ أنها تساعد في تخفيض الكلسترول السيئ، كما أنها تساعد في رفع مستويات الكلسترول الجيد. ويفضل أن تكون الرياضة منتظمة كالمشي اليومي لمدة نصف ساعة. ثالثا: تخفيف الوزن إن كان مرتفعا مع ضرورة المحافظة على الوزن ضمن النطاق الطبيعي والصحي مقارنة بالطول. رابعا: استعمال الأدوية المخفضة للكلسترول. وفي حال عدم نزول الكولسترول وخاصة إذا كان هناك سكري وارتفاع في الضغط فإنه يجب تخفيض الكولسترول إلى نسب منخفضة، وفي هذه الحال يلجأ الطبيب لاستخدام الأدوية المخفضة مثل: -zocor _lipitor_crestor_Elliscol -lipostatوالدهون الثلاثية إن لم تنزلفا استخدم دواء lipanthyl 300mg .

والله اعلم.

بقلم. ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة