الدكتورة اية عبد الهادي تكتب بالتفصيل عن الذئبه الحمراء والحمامية اسباب اعراض نصائح علاج ووقاية.

بسم الله الرحمن الرحيم











الذئبة الحمراء SLE هو مرض روماتيزمي مناعي مزمن يصيب أجزاءً عديدةً من الجسم مثل الجلد: (الجفاف، واحمرار الوجه، وتساقط الشعر)، المفاصل: (آلام وتورم في المفاصل، وألم الجهاز العضلي والعظام)، الكلى: (حصوات، ومغص كلوي، ونزول الزلال في البول)، الجهاز العصبي: (آلام، وضعف عضلي، وضعف الإحساس)، الرئتين: (التهابات في الرئتين، وضيق في النفس)، القلب: (خفقان). ونقص في كرات الدم الحمراء، وفقر الدم، ونقص في الصفائح الدموية: (قرح اللسان، والتهابات الجسم المتكررة، والصداع، وحالة من الخمول والكسل) ويرتفع في مرض الذئبة الحمراء ANA وسرعة الترسيب ESR. ومن المهم للمريض معرفة طبيعة المرض المزمنة، وبالتالي يدرك أهمية المتابعة والانتظام بالعلاج دون يأس أو ملل، وأن تكون المتابعة من قبل طبيب مختص، وأن لا يكثر من التنقل بين العيادات أو المستشفيات، والعلاج يختلف على حسب شدة المرض ومدى تأثيره على الجسم، ففي كثير من الحالات قد لا يحتاج المريض إلى أكثر من مضادات الالتهاب والمسكنات، وفي بعضها قد يحتاج إلى عقار الكورتيزون أو الأدوية الخافضة للمناعة، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى استخدام ما يعرف بالعلاج الكيماوي. هذا إضافة إلى مضادات الملاريا والتي تستخدم في أغلب الحالات، ومن بينها دواء بلاكونيل Plaquenil والاسم العلمي هو Hydroxychloroquine، وهو أحد الأدوية المستخدمة في علاج الملاريا، ولكنه ذو تأثير في علاج الأمراض الروماتيزمية، ومن بينها مرض الذئبة الحمراء لأنه يقلل من احتمالية حدوث نشاط المرض، ويحسن الأعراض الجلدية للمرض، كما أن له القدرة على تحسين ألم والتهاب المفاصل، بالإضافة إلى قدرته على خفض الدهون بالدم، لذلك يعد هذا العقار أحد الأدوية المضادة للروماتيزم والمعدلة لنشاط المرض. وتجدر الإشارة إلى أنه في ظل التقدم العلمي، وزيادة وعي المرضى، فإن كثيرا من المرضى يمارسون حياة طبيعية مثل غيرهم. أما عن الوقاية؛ فإن مريض الذئبة الحمراء ينصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى نشاط المرض، كما ننصح أن تبادر إلى مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض قد تدل على وجود التهاب ميكروبي مثل: ارتفاع الحرارة. ومن المهم الاستمرار في المتابعة مع الطبيب المعالج، مع أخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل، وتناول مقويات للدم، وحبوب الكالسيوم. ومرض الذئبة الحمراء له أعراض متعددة ترتبط بالأنسجة والأعضاء والأجهزة الداخلية المصابة، وله كذلك ظواهر جلدية كثيرة، ومنها بعض الأمور العامة مثل: التي ذكرتها والتي من الممكن أن تتشابه أو تنتج عن مسببات متعددة أخرى مثل: تساقط بالشعر، والقرح المذكورة بالأنسجة المخاطية بالفم، وتوجد أيضاً ظواهر إكلينيكية مميزة بالجلد لا تظهر إلا في مرضى الذئبة الحمراء، وتساعد تلك الظواهر كثيراً في التأكد من التشخيص. وبالإضافة إلى المعلومات القيمة التي ذكرتها سابقا يجب أن نعلم أن الذئبة الحمراء تظهر بدرجات متفاوتة من الشدة، ويعتمد ذلك على مدى إصابة أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة، بالإضافة إلى الجلد. والذئبة الحمراء مرض مزمن ويحتاج إلى العلاج والمتابعة الطبية المستمرة، ولذلك يجب التأكد تماماً من التشخيص. وأنصح بزيارة أطباء من تخصص جلدية وروماتولوجي للتأكد من التشخيص من خلال أخذ التاريخ المرضي الجيد والدقيق، وتوقيع الفحص السريري الشامل؛ والذي يتضمن فحص الجلد والشعر والأظافر والأنسجة المخاطية وطلب الفحوصات والإجراءات اللازمة ويجب الوقاية من الشمس، واستعمال الكورتيزونات على اختلاف أشكالها، ومركبات الكلوروكوين، والمتابعة مع طبيب ثقة، فالذئبة الحمامية Lupus erythematosus هي من أمراض النسيج الضام والتي هي أمراض مناعية ذاتية، والإصابة الرئيسية تكون في النسيج الضام، وتتصف بمظاهر جلدية أو جهازية ذات مظاهر جلدية، أي أن الذئبة الحمامية تكون إما الذئبة الحمامية الجهازية المترافقة مع مظاهر جلدية، أو الذئبة الحمامية القريصية ذات المظاهر الجلدية فقط، ويفترض أن عوامل وراثية وطفرات جسمية قد تساهم في الآلية المرضية، حيث توجد الجلوبولينات المناعية في الوصل البشروي الأدمي، والذئبة الحمامية القريصية (Dle) هي مرض ذو سير مزمن، يصيب الإناث أكثر من الذكور في أي عمر من الأعمار، لكن البالغين أكثر إصابة من الأطفال. وبداية الآفات قد تكون محرضة بعدة عوامل، مثل التوترات العصبية، الرض، الإنتان والتعرض الشديد لأشعة الشمس والـ Puva والأدوية مثل الايزونيازيد والجريزوفولفين. وأما المظاهر السريرية فهي بقع واضحة الحدود مفرطة التقرن، متقشرة محمرة اللون موضعية ذات أحجام مختلفة، تظهر على المناطق المعرضة للشمس، خاصة الوجه واليدين والفروة، وتتصف الآفات بانسداد جرابي وقشور ملتصقة وانسداد تقرني تحت الأقنية الشعرية الدهنية المتوسعة، والانسداد الجرابي من الصفات المميزة، والآفة ذات سير مزمن، وتميل للشفاء مع ضمور وتندب وتغيرات صباغية. وآفات الفروة تؤدي إلى حالة ضمورية مسيطرة، كما أن توسع الشعريات مظهر شائع وتبدي الآفات عادة فرط تصبغ في الحواف. وأما التشخيص فالمرض ذو مظاهر سريرية ومخبرية وتشريحية مرضية مميزة، يميزها الطبيب المتابع للحالة سريريا، وأما الموجودات المخبرية فهي:- نقص الكريات البيض.- نقص الصفيحات.- الإيجابية الكاذبة البيولوجية للأفرنجي قد تكون إيجابية.- خلايا LE سلبية عادة. ويجب أولاً تمييز الذئبة الحمامية القرصية عن الذئبة الحمامية الجهازية فالـ Dle قد يصبح منتشراً ليصيب مناطق واسعة من الجلد ويشبه الـ" Sle" لكن بدون إصابة جهازية للأعضاء الداخلية وعادة يبدي خلية LE سلبية. كما ويجب تفريقها ثانياً عن الاندفاع الصباغي عديد الأشكال، حيث تكون الآفات أكثر سطحية، والتندب قليلاً إذا ما حدث، والمرض ذو سير أقصر من (Dle).ويجب ثالثاً تفريقها عن التهاب الجلد الدهني، حيث الأماكن المصابة هي المناطق الدهنية، والآفة الجلدية هي بقع محدودة الحواف دهنية متقشرة والشفاء بدون تندب أو ضمور. وأخيراً: يجب تفريقها عن الصداف حيث البقع الجافة الفضية المتقشرة لا تبدي ضموراً ولاتندباً. وأما من ناحية المعالجة للذئبة القرصية، فالوقاية ضرورية جداً ويجب حماية المريض من التعرض المباشر لأشعة الشمس باستخدام واقيات الشمس المناسبة، ويجب التنبيه إلى أن الحرارة والبرودة الشديدة قد تؤدي إلى تفاقم الآفات الموجودة سابقاً. ومن أهم العلاجات الفعالة الستيرويدات أو الكورتيزونات الموضعية أو الفموية، وكذلك مركبات الكلوروكوين والتي لا تعطى إلا تحت إشراف طبي ولذلك لن نتطرق إلى تفاصيلها. وأما الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus erythematosus) فهو مرض من أمراض النسيج الضام ذو استعداد عائلي وسوء وظيفة مناعية شديدة، يتصف المرض بإصابة عديدة للأجهزة، وقد تصيب أي عمر خاصة البالغات من الإناث، وأما المظاهر السريرية فهي عامة أو جلدية أو جهازية، فالمظاهر السريرية العامة هي لها أعراض مهمة مثل حمى خفيفة الدرجة، متقطعة، ألم بطني وصدري، ضعف، تعب وألم مفصلي، وهذه الأعراض قد تستمر لفترة طويلة قبل ظهور الآفة الجلدية أو لاتترافق مع أي مظهر جلدي آخر. وأما المظاهر الجلدية فيبدأ الاندفاع عادة في الأجزاء من الجلد الأكثر تعرضاً لأشعة الشمس، ويتظاهر الطفح الجلدي بلطخات فرفريه حمامية (حمراء) وتوسع الشعريات الدموية. وتظهر الآفة الجلدية في حوالي نصف الحالات بشكل آفات غامقة سطحية على المناطق المعرضة للشمس، خاصة الوجه الذي يعطيها منظر الفراشة، وقد تكون الآفات وحيدة الجانب لكن عادة ثنائية الجانب ومتناظرة، ويوجد عادة ضمور في الآفات مشابها لتلك الموجودة في الـDle والفرفريات مظهر شائع للـ Sle .وأما المظاهر الجهازية فهي:- الحمى والتي تكون عادة من النمط المتقطع.- الألم البطنـي والصدري مهـم يتعلـق بإصـابـة الأعضاء الداخلية.- التتغيرات دموية تشمل نقص الكريات البيض، فقر دم ونقص الصفيحات، وهذا ناجم عن تثبط نقي العظام. وأما إصابة المفاصل فتكون متعددة وناجمة عن إصابة الأغشية المصلية والزليلية والتهاب المفاصل. وأما إصابة الكلية فتتمثل بالبيلة الدموية، وبيلة البومينية ضعيفة، فرط التوتر الشرياني ووذمة تنجم عن تسمك الشعريات الكبية مع تنخر موضعي يعرف باسم آفة عقدة الخيط. وهناك تغيرات قلبية وتغيرات ومظاهر عصبية. ونرجو أن نكون من خلال هذا العرض المختصر قد أوصلنا المعلومات اللازمة للتشخيص والوقاية والعلاج، ونذكر بأن ما بعد الالتهاب من آثار تتفاوت درجته من حيث الشدة ومن حيث الاستجابة للعلاج، ومع ذلك يجب الاستمرار على العلاج الوقائي والعلاجي. فمرض الذئبة الحمراء من أمراض المناعة الذاتية، أي من الأمراض التي يشكل فيها الجسم مضادات ضد أنسجة الجسم، والتي في الوضع الطبيعي يجب أن لا تحدث هذه المضادات، أي أنه في الوضع الطبيعي للجسم فإنه يتعرف على أنسجته بشكل صحيح، ولكن عندما يحدث خلل في الجهاز المناعي يبدأ ويستمر في تشكيل مضادات ضد أنسجة الجسم، مما ينجم عنه أمراض مثل مرض الذئبة الحمراء، وهذا المرض يبقى في الجسم طول العمر إلا أن أعراضه تتفاوت من مريض لآخر ومن نمط بسيط جداً إلى نمط شديد يؤثر على العديد من الأعضاء الحيوية للجسم ومنها الكلى والمفاصل والجلد والدم. وأما العلاجات البديلة فلا توجد علاجات سحرية لمرضى الذئبة الحمراء، وقد يسمع المريض عن علاجات غير تقليدية عديدة، إلا أنه يجب التفكير بتمعن في مثل هذه النصائح الغير طبية وتبعاتها. وإذا رغب المريض في تجربة أي علاجات غير تقليدية وجب عليه استشارة الطبيب، وللعلم فإن معظم الأطباء لن يعارضوا محاولة تجربة أشياء غير مضرة بشرط اتباع النصائح المرضية، وتكمن المشكلة عندما تقتضي مثل هذه العلاجات غير التقليدية توقف المريض عن أخذ الأدوية الطبية الأخرى، وعندما نحتاج لدواء مثل الكورتيزون للسيطرة على المرض فيكون من الخطورة إيقافه، خاصة إذا كان المرض لا يزال نشطاً. وأما من ناحية الغذاء فلا يوجد غذاء معين للذئبة الحمراء، إلا أنه وجد في بعض الدراسات بأن زيادة تناول الأسماك - ثلاث مرات في الأسبوع - يقلل من شدة الالتهابات في الجسم. وفي بعض الدراسات على الحبة السوداء وُجِدَ أنها تحسن من نشاط الجهاز المناعي، لذلك يمكنها أن نزيد من تناول السمك، ويفضل أن نتناول الحبة السوداء والعسل.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي
شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة