الدكتورة اية عبد الهادي تكتب بالتفصيل للكبار والاطفال عن الكحه والبلغم والعلاج والاعراض والوقاية

بسم الله الرحمن الرحيم











يعاني الكثير من نزول البلغم من الأنف إلى الخلف على البلعوم الأنفي, ومنه إلى البلعوم الفموي؛ ليقوم بسحبه عن طريق التنخم إلى الفم؛ ليتم بصقه لخارج الفم بعد ذلك, وغالبًا ما يكون هذا البلغم لونه أبيض لكونه خالٍ من البكتيريا, والالتهابات, ولذا لا ننصح باستخدام أي مضادات حيوية في مثل هذه الحالات, فإذا ما تكالبت وتكاثرت البكتيريا فإننا نجد ذلك البلغم قد تحول إلى اللون الأصفر, أو الأخضر, وغالبًا ما يكون التدخين سببًا لتغير لون البلغم, ولذا ننصح وقتها باستخدام مضاد حيوي, مثل: أوجمنتين, أو كيورام 1 جم حبة كل 12 ساعة, وقد يتحول لون البلغم إلى اللون البني إذا ما خالط البلغم بعض كرات الدم الحمراء, وخلايا الدم التي تكسرت مع قوة التنخم, وقد يكون البلغم لزجًا يصعب استخراجه, ولذا ننصح بتناول مذيب للبلغم؛ لإذابته ليسهل التخلص منه, مثل: بيسلفون, أو ميكوسلفان, سواء شرابًا أم حبوبًا 3 مرات يوميًا. وقد يسبب نزول هذا البلغم على الحلق من الخلف إلى تهيج للسعال, وكذلك الغثيان الذي قد يؤدي إلى القيء, وخاصة مع شدة وحدة السعال, ولذا ننصح باستخدام كلارا, أو كلاريتين كمضاد للهيستامين؛ للتقليل من نزول هذه الإفرازات على الحلق من الأنف. أما ما وُصِف لك من أدوية شعرت معها ببعض التحسن, مثل: الزنتاك, والذي يستعمل للحموضة, وللارتجاع, وكذلك الموتيليم, والذي يستخدم لعلاج الاضطرابات التي تعتري الجهاز الهضمي من غثيان, وقيء, والتي لا يجب إيقافها, أو استخدامها إلا تحت إشراف الطبيب المعالج, والسؤال الأول هو نفسه السؤال الأخير: في أي مكان يتكون البلغم؟ ومن أين يأتي البلغم؟ وللإجابة يجب التفرقة بين نوعين من البلغم: والنوع الأول: يخرج مع السعال أو الكحة، وذلك يكون من الرئتين والشعب الهوائية، وهذا البلغم يكثر مع أدوار البرد، وتهيج الشعب بأى مهيج خارجي، مثل: التراب، وعادم السيارات، والدخان، وما شابه ذلك. والنوع الثانى: يخرج مع التنخم، وهو: استخراج البلغم من نهاية الأنف والبلعوم الأنفي، ليصل إلى الحلق والفم، ومن ثم لفظه خارج الفم، وهذا النوع يكثر مع التهابات الجيوب الأنفية، وحساسية الأنف، وأدوار البرد. لكن ماذا يفقد الجسم بخسارة البلغم؟ نقول: إنه لا يفقد إلا شيئا يسيرا من سوائل الجسم والتى لا تكاد تذكر، ولكن إذا كان هناك التهابات وأصبح البلغم ملونا؛ فإن في التخلص منه يكون الجسم قد تخلص من كم كبير من الميكروبات والفيروسات المحملة مع هذا البلغم، مما يعجل من الشفاء بإذن الله. لكن ما هو العلاج المناسب للتخلص من هذا البلغم؟ نقول وبالله التوفيق: لعلاج التهاب الجيوب الأنفية، وخاصة مع تجمع بلغم وإفرازات ملونة بالأنف؛ يجب استخدام غسول قلوى لتنظيف الأنف، والتخلص من هذة الإفرازات عن طريق الاستنشاق والاستنثار عدة مرات يوميا، وكذلك تناول مضاد حيوى قوي للوصول إلى داخل هذه التجاويف العظمية، مثل: تافانيك حبة واحد يوميا، أو سيبروسين أو سيبروباى 500 مج حبوب مرتين يوميا لمدة سبعة إلى عشرة أيام متواصلة؛ للقضاء على الالتهاب بصورة جيدة، والبلغم الذى يخرج بالتنخم. وأما عن علاج البلغم الذى يخرج من الصدر مع الكحة: فإذا كان ملونا فسيحتاج الأمر لمضاد حيوي مثل: كيورام أو أوجمنتين 1 جم حبة كل 12 ساعة، وإذا كان البلغم سميكا ملتصقا، ولا يخرج بسهولة؛ فيمكننا استخدام مقشع أو مذيب للبلغم، مثل: بيسلفون أو ميكوسلفان حبوب، أو شراب 3 مرات يوميا، وكذلك مع شراب طارد للبلغم، مثل: أكسيلين شراب معلقة كبيرة 3 مرات يوميا. ووجود البلغم في القصبات الهوائية, إما أن يكون سببه: نزول بلغم من الجيوب الأنفية في حالات تحسس الأنف, أو في حالات وجود التهاب جيوب أنفية, وهذا قد يزيد في حالات استخدام المكيف؛ حيث يمكن أن تزيد أعراض حساسية الأنف, وهذا عادة ما يترافق مع نزول سوائل شفافة من الأنف. أما إن كان ما ينزل بلغمًا, وتحس فيه من خلف الحلق, وينزل إلى الحلق, فهذا عادة ما يكون بسبب: الجيوب الأنفية, وفي مثل هذه الحالة: يتم إجراء صورة شعاعية للجيوب الأنفية. ومن ناحية أخرى: إن كان هناك أعراض حموضة في المعدة, وأعراض في أعلى البطن, وحرقة في المعدة, أو إحساس بالحموضة, والحرقة في الحلق في الصباح؛ فإن ذلك قد يكون سببه: الارتجاع في حموضة المعدة إلى المريء, وهو شائع جدًا. وقد لا يكون في بعض الحالات أي أعراض للارتجاع سوى: الشعور بغصة في أعلى الحلق, أو السعال, والشعور بالاختناق بسبب: دخول عصارة المعدة إلى المريء, وخاصة بعد وجبة دسمة, أو الاستلقاء بعد تناول وجبة دسمة. فإن كان هناك أعراض في الأنف: كالاحتقان, ونزول بلغم من الأنف في الصباح, فالأفضل مراجعة طبيب مختص بالأنف والأذن والحنجرة, أما إن لم يكن هناك أعراض احتقان, ونزول بلغم من الأنف والحلق, وكان هناك أعراض حرقة في أعلى المعدة, فيمكن تناول مضادات للحموضة يوميًا, مثل:omeprazol 20mg , وملاحظة إن خفت الأعراض. وعلى كل حال لابد من مراجعة طبيب مختص بأمراض الصدر, وشرح الأعراض كلها له, مع شرح كل الظروف التي يمكن أن تزيد الأعراض, فهذا يساعد الطبيب على التوصل إلى التشخيص الصحيح, وقد يرى اللجوء إلى بعض الاستقصاءات التشخيصية؛ إن أظهر الفحص الطبي ما يستلزم ذلك, .وإذا كان البلغم لزجاً ويصعب طرده فيجب أخذ ما يذيبه مثل بيسلفون أو ميكوسلفان حبة أو معلقة كبيرة 3مرات يومياً مع طارد للبلغم مثل ريزيل شراب ملعقة 3مرات، وإذا كنت تريد علاجاً طبيعياً فعليك بالزنجبيل الساخن، فإن الساخن عامة يذيب البلغم، والزنجبيل خاصة يطرد البلغم، وبخصوص الاطفال نظراً لتغير الجو وتقلباته المتلاحقة في مثل هذه الأيام، من العام باختلاف البلدان، تكثر أدوار البرد والانفلونزا، فنجد كثير من المرضى يعانون من الرشح والعطاس وارتفاع في درجة الحرارة، وسعال وآلام في الجسم، وكذلك صعوبة في البلع، والذي قد يطلق عليه البعض التهاب الحنجرة. لذا فالأمر غاية في اليسر، وهو يجب أن نحرص في تلك الفترات على كل ما يزيد من مناعة أجسامنا ضد فيروسات الانفلونزا تلك، وذلك بالبعد عن :1-التدخين سلبا وإيجابا 2-السهر إلى وقت متأخر من الليل أو استبدال ساعات نوم الليل بساعات النهار 3-الإكثار من المشروبات والمياه والعصائر المثلجة أو شديدة البرودة  4-التواجد في مناخ وجو بارد جدا سواء مكيفات أو مراوح. والتعرض لشيء مما سبق من شأنه أن يضعف مقاومة أجسامنا ضد الفيروسات. ومما يزيد من مناعة أجسامنا ضد تلك الفيروسات الحرص على تناول كميات كبيرة من فيتامين سي والمتواجد بكثرة في البرتقال والليمون والجوافة، ولا بأس من تناول خليط عصير 3 ليمونات مضافا إليه معلقتين من عسل النحل، وشربها 3 مرات يوميا.ً وخافض الحرارة، مثل فيفادول أو تيلينول شراب 3 مرات يومياً، ومذيب البلغم، مثل بيسلفون أو ريناثيول شراب أطفال معلقة 3 مرات يومياً إذا كانت الكحة مصحوبة ببلغم لزج. ويجب تناول المضاد الحيوي الذي سبق ذكره اعلاه وخاصة إذا كانت الإفرازات والبلغم ملون مع فعل كل ما يزيد من مناعة الجسم وتجنب كل ما من شأنه إضعافها، كما بينت آنفا، والله اعلم.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي
شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة