الدكتورة اية عبد الهادي تكتب بالتفصيل وبشكل عام ديدان البطن لللصغار والكبار الاسباب والعلاج والوقاية

بسم الله الرحمن الرحيم











أكثر أنواع الديدان شيوعا هي الديدان الحرقصية (الشعرية), وديدان الاسكاريس, إلا أن الأولى صغيرة, لا يصل طولها إلى 2 سم, والأخرى الاسكاريس طويلة تصل إلى 30-40 سم, ولذا فالأفضل جمع عددا من هذه الديدان, أو واحدة منها, ونأخذها للتحليل المخبري, أو نأخذ عينة من البراز, ونطلب من المختبر أن يحلل البراز عن نوع الديدان الموجودة, وبالتالي نعرف ما هي هذه الديدان تماما. وطريقة انتقال هذه الديدان يكون في معظم الأحوال عن طريق الفم, فالديدان الشعرية تكون أكثر في الأطفال, وتنتقل بأن يحك الطفل شرجه ثم لا يغسل يديه, ويضعها في يديه فتنتقل البيوض مرة أخرى, أو تكون عن طريق تناول الخضروات التي تم سقيها بماء ملوث بالمجاري, والفضلات الإنسانية, مثل الاسكاريس. وفي حالة العلاج فيجب تقليم الأظافر, خاصة للأطفال, وتناول العلاج لكل أفراد العائلة, وتنظيف كل الأغطية فوق مفارش الأسرة. والعلاج يكون بتناول حبة واحدة من (Mebendazol 100 lgy), ثم إعادتها بعد أسبوعين. والديدان الدبوسية لها طبيعة خاصة، وهي من الديدان التي تصيب الأطفال بكثرة، فتلك الدودة الصغيرة التي تصيب الإنسان فقط تدخل للجسم عن طريق الفم، وابتلاع البويضات، ومن ثم تفقس البويضات في الاثنى عشر، وتكبر لتصل إلى طول حوالي 10 مم (1 سم) خلال أسبوعين تقريباً، ومن ثم تعيش في نهاية الأمعاء الدقيقة والقولون، وعندما يتم تلقيح الأنثى من تلك الديدان تهاجر لمنطقة المستقيم وتخرج إلى فتحة الشرج غالبا في المساء، وتضع البويضات الصغيرة غير المرئية بالعين المجردة؛ مما يتسبب في الحكة ما حول الشرج، فتسبب القلق في نوم الطفل، وأحياناً البكاء عند الليل، ووجود تلك البويضات عالقة في الملابس الداخلية للطفل، وبالتالي يمكن أن توجد بالملابس وتحت الأظافر وغيرها من الأشياء، وهذا ما يجعل انتقال تلك الدودة عن طريق الاختلاط بأي شخص مصاب، والتصاق البويضات غير المرئية بالأيدي، ومن ثم ابتلاعها عن طريق الفم، لتعيد دورة حياة الدودة من جديد. والأدوية التي تقتل الديدان مادتان الميبندازول والألبينادازول، مع تنوع العلامات والأسماء التجارية، والأدوية فعالة في التخلص من الديدان، لكن نعطي ثلاث كورسات من العلاج ما بينها أسبوع راحة، حتى نضمن القضاء على الديدان، ولكن يأتي الشق المهم أيضا وهو تجنب الإصابة مرة أخرى، عن طريق بعض النصائح، ومن ثم فإن خطوات العلاج والوقاية تتمثل في التالي:1- تناول الدواء شراب البينداكس(الألبندازول) 200 مجم بعد الغداء مرة واحدة، ولمدة ثلاثة أيام، ثم بعد أسبوع جرعة ثانية، ثم بعد أسبوع جرعة ثالثة.2- استخدام مرهم راسب أبيض دهان حول فتحة الشرج لقتل الديدان عند المساء.3- علاج كل المصابين في المنزل في وقت واحد.4- غيار الملابس الداخلية للطفل، وغسلها يومياً.5- الأغطية والشراشف يتم نفضها ووضعها في الشمس يومياً.6- التركيز على غسيل الأيدي قبل الأكل بالماء والصابون. وفي بعض الحالات التي يبقى الشك موجوداً في حالات الديدان الدبوسية وعدم وجودها في البراز، فإنه يمكن وضع شريط لاصق شفاف، على منطقة حواف الشرج في الليل، عندما يحس المريض بالأعراض، يرفع اللاصق، وينقله في زجاجة إلى المختبر، فإن كان هذا سلبياً، ولا توجد فيه ديدان دبوسية، فإن الأعراض ربما تكون بسبب آخر. وفي تحليل البراز فان هناك كريات بيض صديدية، وكريات حمر، وهي تعني وجود التهاب، ومن ناحية أخرى فإن هناك أكياس الأميبا، موجودة في البراز ومع وجود الأعراض التي نشتكي منها وقد يكون السبب هو وجود قرحة أو التهاب في المستقيم بالأميبا. وفي مثل هذه الحالة يفضل إجراء منظار للمستقيم، وأسفل القولون Sigmoidoscopy، وهذا يتيح للطبيب رؤية الغشاء المخاطي للمستقيم والجزء الأخير من القولون، وأخذ عينة من أي منطقة يشتبه فيها. والديدان على عدة أنواع، وبعضها يصيب الحيوانات وينتقل إلى الإنسان، خصوصا في حالة أكل اللحوم النيئة مثل لحم الخنزير، وهذه اللحوم على الأخص تنقل الدودة الشريطية، وهي دودة طويلة وتتعلق بجدار الأمعاء، وربما هذا ما يعطي الإحساس بحركة الدودة في الأمعاء، وربما يكون إحساسا خاطئا، والعلاج الناجح لهذه الديدان هو دواء Praziquantel وهو علاج أساسي للبلهارسيا والدودة الشريطية، وبالنسبة للبالغين تؤخذ الجرعة أربعة أقراص 600 مج على دفعتين بينهما من 2 إلى 3 ساعات بعد الأكل؛ لأن الأقراص الأربعة دفعة واحدة ثقيلة إلى حد ما على المعدة. وهناك دواء آخر يسمى Niclosamide (Niclocide يؤخذ جرعة واحدة 2 جم تمضغ وتبلع مع الماء، وهذا يصلح لكثير من الديدان، ويمكن تكرار هذه الأدوية مرة أخرى بعد شهر من العلاج لضمان التأثير والنتيجة. هذا بالإضافة إلى الأدوية السابقة اعلاه، وايضآ Mebendazole (Vermox) ويؤخذ قرص صباحا ومساء لمدة 3 أيام، ويكرر بعد 15 يوما بنفس الطريقة حتى يقطع الطريق على الديدان لعمل دورة حياة جديدة في حالة بقاء البويضات في الأمعاء. ومعدل العدوى عالي في الأسر؛ ولذلك ننصح بعلاج كل الأسرة في نفس الوقت؛ لأنه من الممكن أن تأخذ العلاج ثم تأخذ العدوى عن طريق انتقال البويضات من فرد لآخر في الأسرة، فتصاب بالعدوى مرة أخرى، وهذا هو سر عدم التخلص من الديدان نهائيا، طبعا ما عدى السيدات الحوامل؛ حيث أن هذه الأدوية تؤثر على الجنين. وهناك بعض الوصفات ليس عليها دراسة علمية، ولكنها إن لم تفد فلن تضر، وهي مغلي ألياف وبذور الرمان، وتشرب على الريق فقد تفيد إن شاء الله. أما بالنسبة لعلاج الديدان: فبالإضافة لتناول الدواء الذي يقتل الديدان من المهم أيضا الوقاية من الإصابة, فهي مهمة جدا أيضا, فديدان الاسكارس تأتي الإصابة بتلك الدودة عن طريق ابتلاع بويضاتها مع الطعام، وغالبا ما تتواجد هذه البويضات في الخضروات الورقية, مثل الخس, والجرجير, وغيرها، ولذلك يجب التأكد من غسل هذه الأوراق بشكل جيد, ثم توضع بعد ذلك في كمية من الماء مضافا إليها بعض الخل قبل أن تؤكل، وذلك للتخلص من بويضات الديدان قبل أكل هذه الخضروات، وبالتالي الامتناع عن تناول مثل هذه الخضروات في الطعام إذا كان المطعم غير مضمون، وأما العلاج فهو تناول أقراص الألبندازول -مثل الفيرميزول- قرصين بعد الغداء يوميا مرة واحدة ولمدة ثلاثة أيام. وإن كان يوجد أطفال فإن دودة الإكسيورس أو الدودة الدبوسية، تصيب الأطفال أكثر من الكبار, وهذه الدودة الصغيرة تعيش في الاثنا عشر، ومع حلول الظلام تهاجر إلى فتحة الشرج, وتبيض خارج فتحة الشرج ملايين البويضات, فتسبب القلق في نوم الطفل، وأحيانا البكاء عند الليل, وتعلق هذه البويضات بالملابس الدخلية للطفل, وبالتالي يمكن أن تعلق تحت أظافره بسهولة, فيبتلعها الطفل مع الطعام لتزيد الإصابة أو تعود، ويمكن أن ينقلها إلى طفل آخر أثناء الاحتكاك العادي بين الأطفال، لذلك فإن خطوات العلاج تتمثل في التالي: تشخيص ديدان الحرقص يجري إما برؤية الديدان بالعين المجردة -أو برؤيتها بفحص البراز, أو بكشف البيوض، والديدان صغيرة، وطولها قريب من 1 سم، وأما ديدان الأسكاريس فيتم التشخيص بفحص البراز، أو بفحص الديدان نفسها، وكذلك بالنسبة لبقية الديدان. وبالإضافة للعلاج، فإن هناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها في إتمام محاولة منع انتقال بيض الديدان وتشمل:ـ الاستحمام الصباحي، أو غسل منطقة الشرج جيدا بالماء والصابون، للتخلص من البيض الذي تم خروجه أثناء الليل.ـ التأكد من عدم مشاركة أفراد الأسرة بعضهم البعض في استخدام المناشف أو غيرها.ـ أثناء المعالجة على الأم الحرص على تغيير ملابس الطفل الداخلية يوميا، وتنظيفها بشكل جيد.ـ تنظيف السجاد، وإزالة الغبار عن قطع الأثاث بعناية في غرفة الطفل المُصاب.ـ تغيير وتنظيف أغطية أسرة النوم للطفل المُصاب يوميا لمدة لا تقل عن 7 أيام بعد تناول العلاج.ـ تنظيف الملابس الداخلية، وأغطية الأسرة بالحرارة للتأكد من القضاء على البيض.ـ الحرص على تقليم أظافر الطفل، وعدم إتاحة الفرصة له لقضم أظافره بفمه.ـ الحرص على غسل اليدين جيدا بالماء والصابون بعد دخول الحمام، والتأكيد على الأطفال لفعل ذلك.ـ تنظيف الحمام جيدا، وخاصة مقاعد المرحاض، ومقابض بوابة الحمام، أو أي شيء يلامس جلد المصاب. والله اعلم.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة