الدكتورة اية عبد الهادي تكتب عن ارتجاع المريئ اسباب اعراض نصائح علاج

بسم الله الرحمن الرحيم










من المعلوم أنه يوجد بين المعدة والمريء صمام يسمح بمرور الطعام من المريء إلى المعدة, وليس العكس، ولكن عندما لا يؤدي هذا الصمام دوره بشكلٍ سليم فإنه لا يعود هناك ما يمنع عصارة المعدة من الرجوع منها صاعدة إلى المريء، مسببة ارتجاع العصارة المعدية الحامضة إلى المريء، والذي بطبيعته لا يتحمل حموضة المعدة العالية الحموضة, وبالتالي يحدث تخريش لمخاطية المريء, وقد يسبب بالإضافة إلى الأعراض التهاباً في المريء, وتضيقاً أحياناً. ومن أهم أعراض الارتجاع هو: الإحساس بالحرقة في منطقة أسفل الصدر وأعلى البطن, وقد يصحبه عدم ارتياح, أو ألم في المعدة، خصوصاً بعد تناول بعض الأطعمة، ومن الأعراض الأخرى الإحساس بطعم حارق في الحلق, أو الفم بسبب وصول الارتجاع إلى هذه المنطقة، وقد يصل إلى حد إيقاظ الإنسان من نومه وهو يحس بشرقة, أو بضيق حاد في التنفس, وهذا سبب ما يسميه البعض بالكتمة, وهذا يسبب القلق عند الإنسان, ومع القلق يزداد التوتر, وهذا يزيد من إفراز الأدرينالين الذي يسبب اليقظة, وتسارع ضربات القلب, وأحياناً ارتجاف الأيدي.  ومن أعراضه أيضاً الكحة المزمنة، والتغير في الصوت، وصعوبة البلع، بل إن بعض المرضى يشتكون من آلام في الصدر تشبه إلى حد كبير آلام القلب، ومن ناحية أخرى فإن تناول ما يزيد إفراز الأحماض في المعدة يجعل من الارتجاع أكثر أثراً وأشد ضرراً، وهناك عوامل تسبب هذا الارتخاء, أو التوسع, أو تسبب زيادة إفراز أحماض المعدة، وهي: - امتلاء المعدة بالطعام.- السمنة.- تناول بعض المأكولات والمشروبات مثل: - الدهون. - المقليات.- المشروبات الغازية.- الشاي والقهوة.- الشكولاته.- الفلفل.- الشطة.- المأكولات الحراقة.-النعناع.- الكاتشب. وزيادة حموضة المعدة لها أسباب متعددة, منها: - تناول الأدوية المسكنة.- التدخين.- تناول الكحول.- تناول الأطعمة الحارة.- الفلفل.- البهارات.- قرحة المعدة.- القلق والتوتر. ولتشخيص المرض فإنه يفضل عمل منظار للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، وقد يحتاج الأمر إلى قياس ضغط المريء، وتركيب جهاز خاص لمدة أربع وعشرين ساعة لقياس درجة الحموضة في البلعوم والمريء، ومما يزيد الأمور صعوبة أنه قد تفشل كل هذه الفحوصات في تأكيد وجود ارتجاع بالرغم من أن أعراض المريض تؤكد ذلك، والعلاج يعتمد على الالتزام بالتالي: - تجنب المأكولات والمشروبات التي ذكرتها, والتي يلاحظها المريض أنها تزيد الأعراض بزيادة الارتجاع.- تجنب النوم مباشرة بعد تناول الوجبات، بل لا بد أن يكون بين آخر وجبة والنوم مدة لا تقل عن ثلاث ساعات.- كما ينصح من يشتكون من أعراض في منطقة الحلق بوضع مخدتين إلى ثلاث تحت الرأس, بارتفاع مسافة 15 سنتيمترا حتى تكون الحنجرة في مستوى أعلى من المعدة، فتقلل الجاذبية وصول أحماض المعدة إلى الحلق. أما العلاج الدوائي فيكون بالأدوية المخفضة لحموضة المعدة، مثل: (Losec, pariet , Nexium , lansoprazol)، وهي تؤخذ مرة واحدة في البداية قبل الأكل بربع ساعة, وأحياناً نحتاج لأخذها مرتين إذا كانت الأعراض شديدة، والعلاج الدوائي قد يستمر لعدة أشهر, وأحياناً لسنوات, ونتائجه بشكل عام جيدة، وفي بعض الحالات التي لا تستجيب يتم اللجوء للعمل الجراحي. وهذا الارتجاع يحدث بسبب تغييرات في المعصرة أو الصمام الحاجز بين المريء والمعدة، وعمل هذا الصمام في الوضع الطبيعي أن يمنع رجوع العصارة المعدية أو محتويات المعدة الى المريء، ويكون ذلك سببه عدم كفاءة العضلة العاصرة في أسفل المريء أو تراخي مؤقت في عضلة المريء العاصرة السفلية، وضعف طرد ارتداد الحمض المعدي من المريء أو فتق الحجاب الحاجز. وعند بعض الناس هناك نوع مختلف من الارتجاع الحمضي الذي يسبب أعراض في الحنجرة والجهاز التنفسي يسمى الارتجاع الحنجري البلعومي، ويسمى أيضاً ارتجاعاً خارج المريء، خلافاً لارتجاع المريء، والارتجاع الحنجري البلعومي عادة لا يسبب حرقة (حموضة)، وبالتالي فهو يسمى أحياناً الارتجاع الصامت، إلا أن الأعراض الأكثر شيوعاً لارتجاع المريء هي:- الإحساس بالحموضة والحرقة في أسفل الصدر ، وصعوبة في البلع (عسر البلع)، ومن الأعراض أيضاً ألم مع البلع (بلع مؤلم)، واللعاب الزائد (هذا أمر شائع أثناء الحموضة)؛ لأن اللعاب مادة قلوية قليلاً فتكون زيادته استجابة طبيعية من الجسم للحموضة، فهو يعمل كمادة معادلة للحمض.- كذلك غثيان، وألم في الصدر، وعلى المدى البعيد فإن لم يتم علاج هذه المشكلة فإنه قد يؤدي إلى التهاب المريء، وتقرحات في أسفل المريء بالقرب من اتصاله بالمعدة. - تضيق المريء نتيجة الالتهاب الناتج عن الارتجاع، وتغييرات في خلايا الغشاء المخاطي المبطن لأسفل المريء، وبشكل نادر وفي الحالات الشديدة والمزمنة لسنوات فإنه قد يحدث تغيرات ورمية في المريء . وهناك العديد من الأعراض الأخرى التي ترتبط مع ارتجاع المريء منها: السعال المزمن، ورائحة فم كريهة جداً، والتهاب الحنجرة (بحة الصوت)، الربو، وتآكل مينا الأسنان، وفرط حساسية الأسنان، والتهاب الجيوب الأنفية، وتلف الأسنان، والتهاب البلعوم، والتهاب الجيوب الأنفية، والتهابات الأذن المتكررة والتليف الرئوي الغامض من جراء ارتجاع المريء. وكذلك صعوبة البلع، وطعم حارق في الحلق أو الفم بسبب وصول الارتجاع إلى هذه المنطقة، وإيقاظ الإنسان من نومه وهو يحس بشرغة أو بضيق حاد في التنفس، وبعض المرضى يشتكون من آلام في الصدر تشبه إلى حد كبير آلام القلب. ومن المهم أن نعرف أنه لا تتواجد كل هذه الأعراض في مريض واحد، فأعراض الارتجاع كثيرة ومتنوعة وتختلف من مريض لآخر؛ والعلاج العام كما ذكرت مضادات الحموضة : -Pariet 20mg  -losec 20mg  -Nexium 40mg   -lanzoprazole 30mg  وهذه تؤخذ مرة أو مرتين في اليوم، وهذا يساعد في معظم الحالات -بإذن الله- بالإضافة إلى التعلميات التي ذكرتها اعلاه، ومن ناحية أخرى هناك بعض الأدوية الأخرى التي تساعد على منع الارتجاع وهي: Motilium 10 وتؤخذ ثلاث مرات قبل الطعام بربع ساعة إلى نصف ساعة.  والله اعلم.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة