الدكتورة اية عبد الهادي تكتب عن الام العصب الخامس واعراضه واسبابه وعلاجه

بسم الله الرحمن الرحيم

العصب الدماغي الخامس، هو أحد الأعصاب المخية الاثني عشر، وهو العصب الذي يغذي جزءا كبيرا من الوجه، في منطقة العين والخد والفك، حيث إنه عصب ثلاثي الأفرع، وفي غالبية الحالات يكون المسبب للألم، هو ضغط مستمر من أحد الأوعية الدموية الدماغية على العصب الثلاثي، المسؤول عن نقل الإحساس من الوجه إلى الدماغ. والألم يمتاز بأنه يأتي في نوبات تصيب منطقة الوجه، وتستمر لعدة ثوان في كل مرة، وقد يكون نتيجة لعدة أنواع من المثيرات والمحفزات، مثل:- تناول الطعام.- تنظيف الأسنان.- الهواء البارد. وغالبًا ما توصف النوبة كضربة كهربائية في المنطقة المشار إليها، وقد تمر فترات زمنية طويلة دون حدوث نوبات ألم، وقد تكون بالمقابل فترات تشهد الكثير من النوبات. وعادة ما يشكو المريض من نوبات متكررة من آلام حادة، مثل التيار الكهربائي الخاطف، مع حرقة شديدة لعدة ثوان على أحد جانبي الوجه، يبدأ الألم إما من الأعلى للأسفل، ونادرًا ما يكون العكس, لا يستطيع المريض لمس وجهه نهائيًا، وحتى الهواء يسبب له ألما شديدا. وأي منطقة بالوجه تتغذى بالعصب الخامس يمكن أن تؤدي إلى إثارته، إذا ما تم إحداث تنبيه حسي لمناطق معينة من جلد الوجه، أو الغشاء المخاطي، أو فواصل الأسنان، مثل:- غسل الوجه.- الحلاقة.- غسل الأسنان.- البلع والمضغ والكلام.- ملامسة الهواء للوجه. وتتكرر هذه النوبات لعدة أسابيع أو أشهر، يحدث بعدها مرحلة من السكون والتحسن لعدة أشهر أو سنوات, ويقل معدل حدوث نوبات الألم مع التقدم في سن المريض. وللأسف كما قلنا ليس هنالك من سبب محدد، بل هي نظريات وضعت لتفسير هذا الألم، منها: وجود وعاء دموي يضغط على العصب الخامس، مما يطيل مدة الومضات الكهربائية في العصب؛ ويؤدي إلى إعادة تهيج العصب مسببة للألم، وقد يكون السبب إصابة العصب بفيروسات خاصة، وقد تكون أسباب ثانوية لأمراض أخرى، مثل: مرض التهاب التصلب اللويحي المنتشر بالجهاز العصبي. ويتم تشخيص ألم العصب الدماغي الخامس بعد استبعاد كل المسببات الأخرى، التي من الممكن أن تسبب آلامًا شبيهة وهي:- الهربس العصبي(herpes zoster).- الأورام السرطانية.- آلام الأسنان.- التهابات الأوعية الدموية. وفي أغلب الأحوال يتم إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، ويتم علاج ألم العصب الدماغي الخامس بالأدوية، أو بالإجراءات الجراحية، وفي كثير من الحالات، يؤتي العلاج الدوائي نتائج جيدة، ولو لفترة محدودة من الزمن، وأكثر العلاجات الدوائية استخدامًا هو: عقار (الكربامازيبين)، (Carbamazepine)، ومن بين الإمكانيات الدوائية الأخرى، عقارات (الباكلوفين)، (baclofen). وتشتمل الإجراءات الجراحية على الحقن الموضعي في منطقة خروج العصب الدماغي الخامس من الجمجمة، أو عملية جراحية في منطقة خروج العصب من جذع الدماغ، وتتضمن عملية الحقن، نفخ بالون، حقن مادة الجليتسيرول، وعلاجًا بأمواج الراديو لمنطقة العقد العصبية (nerve ganglion)، وهنالك أيضًا علاج (سكين أشعة جاما، Gamma-Knife)، وفكرة العلاج تقوم على تحديد موضع خروج العصب الثلاثي، ثم معالجته بالأشعة. وخلال هذه العملية يتم فتح الجمجمة، الكشف عن مخرج العصب من جذع الدماغ، وعن الشريان الذي يضغط عليه، ومن ثم يتم إدخال مادة تشبه القطن للفصل بينهما، ولا يوجد ما يسمى بالكي، والعلاج يقوم به طبيب جراحة مخ وأعصاب، سواء العلاج الدوائي أو العلاجي في مستشفى متخصصة وليس في عيادة خاصة. والام العصب الدماغي الخامس تُعتبر من أشد أنواع الألم التي قد تصيب الإنسان، وهي عبارة عن اضطراب حسي يصيب العصب الدماغي الخامس، ويسبب آلاماً شديدة متكررة بالصدغ أو الشفاة أو اللثة أو الذقن على أحد جانبي الوجه. وعادة ما يشكو المريض من نوبات متكررة من آلام حادة مثل التيار الكهربائي الخاطف مع حرقان شديد لعدة ثوان على أحد جانبي الوجه، وتبدأ الآلام على أحد جانبي الوجه وتبدأ من منطقة الأذن وتنطلق للصدغ وجانب الفم بصورة مفزعة وتتكرر هذه النوبات لعدة ساعات. وتتكرر هذه النوبات لعدة أسابيع أو أشهر يحدث بعدها مرحلة من السكون والتحسن لعدة أشهر أو سنوات، وقد يكون المحدث لبدء الألم لمساً أو تنبيهاً حسياً لمناطق معينة من جلد الوجه أو الغشاء المخاطي أو فواصل الأسنان التي تتغذى بالعصب الخامس مثل أثناء غسل الوجه، الحلاقة، غسل الأسنان، البلع، المضع، الكلام. أما عن أسباب ألم العصب الخامس فلا يوجد سبب واحد، ولكن المرض غالباً ما يكون نتيجة تداخل مسببات عديدة. ومن أهم النظريات في هذا المجال هو أن سبب المرض وجود وعاء دموي يضغط على العصب الخامس مما يطيل مدة الومضات الكهربية في العصب، ويؤدي إلى إعادة تهيج العصب مسببه للألم، وقد يكون السبب إصابة العصب بفيروسات خاصة فيروس القوباء البسيطة. ونسبة قليلة من الحالات تكون ثانوية لأمراض أخرى مثل مرض الالتهاب التصلبي المنتشر بالجهاز العصبي أو أورام قاع المخ وجذع المخ والمخيخ، وأحياناً لا يمكن معرفة السبب. وهذا عادة يظهر بالفحوصات الأولية للمرض، أما بالنسبة للعلاج فيكون بالعلاج الدوائي، ومن الأدوية التي تستخدم في هذا المجال: (Lamictal، Neurontin، Pregabalin)، وهذه الأدوية تؤخذ بإشراف الطبيب، وإن لم تنفع فيمكن حقن كحول في العصب نفسه، ويقوم بهذا طبيب جراحة الأعصاب أو طبيب مختص بعلاج الألم، وعادة ما يكون طبيب تخدير، وفي بعض الحالات قد يتم اللجوء للجراحة وهذه يقدرها جراح الأعصاب، 

بقلم ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة