الدكتوره اية تكتب عن التهاب الرئه اسباب اعراض نصائح وقاية علاج

بسم الله الرحمن الرحيم











التهاب الرئتين هو مرضٌ يُصيب الرئتين نتيجة عدوى بميكروبات ضارة، فيشعر المريض أحياناً بارتفاع درجة الحرارة، وبآلام الصدر، وأحياناً صعوبة تنفس، وسعال جاف، وأحياناً تكون بعض الأعراض المصاحبة كالطفح الجلدي، وفقر الدم، والإسهال...وغيرها، والعلاج يكون حسب نوع الميكروب، فيعطى علاج مضاد له، مثل المضادات الحيوية، ومضادات الفيروسات، أو مضادات الطفيليات، وعلاج للتقليل من الأعراض، مثل مضادات الحرارة، والإصابة به عادةً تكون عن طريق التنفس والتعرض للميكروب. وارتفاع درجة الحرارة الشديد قد يدفع الأطباء أحيانا إلى صرف المضادات الحيوية مباشرة دون الانتظار لنتائج تحليل، أو مزرعة سواء للبلغم، أو لسوائل الجسم، وارتفاع درجة الحرارة مع قشعريرة وألم يشير إلى الإصابة بالبكتيريا التي تستدعي صرف المضادات الحيوية. والمضاد الحيوي أوجمنتين1 جم، لا بأس به لمدة أسبوع كامل إلى عشرة أيام، والفحوصات التي تجري أثناء أخذ المضاد غالبا نتائجها غير دقيقة؛ لأن المضاد يسيطر على الميكروب، والنتائج تظهر سلبية في الغالب، والالتهاب الرئوي يمكن تشخيصه من خلال الأشعة العادية على الصدر، ومن خلال صورة الدم، ومن خلال البصاق الذي يمكن تحليله، وربما طبيعة العمل لها دور في إحداث هذا الالتهاب، وعلى العموم الأدوية التي يتم تقريرها تناسب معظم الميكروبات التي تصيب الرئة سواء في النزلات الشعبية أو الالتهاب الرئوي. والتدخين من أعظم وأهم الأسباب في أمراض الرئة، ويجب على مريض الصدر البعد عن جميع أنواع التدخين، سواء السجائر أو الشيشة، أو النرجيلة، وسواء التدخين الإيجابي أو السلبي، ويتعاود عليها مرض الرئة كذلك بسبب التدخين وبسبب السكر، والذي من شأنه أن يقلل من فرص تماثل مرض الصدر والرئة للشفاء، إذ أن المرض والالتهابات بالجسم ترفع من نسبة السكر بالدم، والتي من شأنها تقلل من فرص الشفاء والتئام الجروح والالتهابات، وبذلك ندور في دائرة مغلقة، ولفك هذه الدائرة يجب التوقف التام عن التدخين بكافة أنواعه. والتهاب الأمعاء يسبب الإسهال,والتقيؤ يمكن أن يحدث من الأدوية, أو من التهاب الرئة؛ لأن التهاب المعدة أو الأمعاء لا يفسر وجود السعال مع البلغم الأخضر اذا وجد , فهذه الأعرض تشير إلى التهاب في القصبات أو في الرئة. وهناك نوع من التهاب الرئة بجرثومة خاصة تسمى: (Mycoplasma pneumonia) يمكن أن تسبب تحللا في الدم, وبالتالي يرتفع البيليروبين نتيجة تحلل الدم. والعلاج يكون بتناول مضاد حيوي مثل: (azithromycin 500mg) يوميا لمدة خمسة أيام, وقد يبقى السعال لفترة طويلة بعد تحسن الالتهاب, فقد يستمر لفترة (4-6) أسابيع, وقد يسبب الالتهاب نوعا من تقلص القصبات, ويسمى: (Hyperreactive airways) أي زيادة تنبه القصبات الهوائية, وهذا يسبب أحيانا استمرار السعال لفترة طويلة بعد تحسن الالتهاب, وهذا يتم علاجه عادة بالكورتيزون لعدة أيام, مع الأدوية التي تزيد من تقشع البلغم وإخراجه مثل: (mucolyte 10cc) ثلاث مرات في اليوم, والإكثار من الماء. وبالنسبة لالتهاب الرئة فإن أهم علاج هو المضاد الحيوي (Zithromax 500mg) مرة واحدة كل يوم لمدة خمسة أيام، وشرب الماء بكثرة لكي يساعد على إخراج البلغم، وأي دواء لتليين البلغم لإخراجه، وقد لا نحتاج للبخاخات. وما هو مهم جداً التوقف عن التدخين، فليس هناك أي دواء ينظف الرئة من آثار التدخين غير التوقف عن التدخين، وهناك أمور تحدث بعد التوقف عن التدخين، فهناك أمور نستفيد منها مباشرة بعد التوقف عن التدخين، ومنها ما يطول أثره: بعد (20) دقيقة: يصبح الدم طبيعياً. وبعد (20) دقيقة: تعود ضربات القلب لوضعها الطبيعي. وبعد (20) دقيقة: تعود حرارة الكفين والقدمين لوضعهما الطبيعي. وبعد (8) ساعات: تبدأ مادة أول أكسيد الكربون السامة في الاختفاء من الدم، وتبدأ نسبة الأكسجين بالتزايد. وبعد (24) ساعة: تقل فرص حدوث الأزمات القلبية. 

بعد ( 48 ) ساعة: تبدأ أعصاب الشخص في التكيف على اختفاء النيكوتين، ويبدأ التحسن في حاستي الشم والذوق. 

بعد (72) ساعة: يحدث تحسن في الدورة الدموية وسهولة في التنفس. وبعد (14) إلى (90) يوماً: تتحسن الدورة الدموية بشكل كبير، ولا يحس المتوقف عن التدخين بالتعب أثناء المشي -كما كان حال تدخينه- وتتحسن وظائف الرئة بنحو 30 %، مع اختفاء النيكوتين تماماً من الدم. وبعد (9) أشهر: تختفي الكحة والشعور بالتعب، وتزيد طاقة الجسم ويختفي القطران من الرئة. وبعد سنة واحدة: تقل -بمشيئة الله- احتمالات الوفاة التي تسببها أمراض القلب، ويقل احتمال سرطان الرئة والحنجرة والفم والمريء والمثانة، ويكون المعدل هو نفسه عند غير المدخن. فكما ترون يحتاج الجسم لتسعة أشهر لإزالة آثار المواد الكيميائية الضارة في الدخان على الرئة، -والحمد لله العالمين .

بقلم ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة