الدكتوره اية عبد الهادي تكتب وبالتفصيل عن مشكلة هبوط الرحم الاسباب الاعراض العلاج

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكلة هبوط الرحم يعني ارتخاء أربطة الرحم وضعف العضلات المساندة له، أو ارتخاء أنسجة المهبل، مما يؤدي إلى هبوط الرحم أو المهبل أو كليهما معاً. وهنالك أسباب كثيرة، مثل: 1- تكرار الحمل والولادة لمرات عديدة، حيث يعمل هذا على إضعاف الأنسجة وارتخائها. 2- الدفع أثناء الولادة لفترةٍ طويلة، خاصةً إذا كان حجم الجنين كبيراً. 3- تمزقات وإصابات الولادة، خاصةً إذا لم تتم معالجة هذه التمزقات بشكلٍ جيد وقت الولادة. 4- ضعف خلقي عند بعض السيدات، فتكون العضلات والأربطة عندهن ضعيفة. 5- نقص هرمون الاستروجين، مما يؤدي إلى ضعف الأنسجة وارتخائها. 6- عقب العمليات الجراحية مثل الشد أثناء عملية الكحت. 7- زيادة وزن الرحم لوجود ورم ليفي ولحمية كبيرة بعنق الرحم. اما الأعراض المصاحبة: 1- كتلة خارجة تشعر بها السيدة أو تراها. 2- الإحساس بالارتخاء، خاصةً وقت العلاقة الزوجية، مما يؤثر كثيراً على الزوجين. 3- الإحساس بخروج هواء، وتشعر السيدة بهذا خاصة عندما تكون في وضعية السجود. 4- كثرة الإفرازات، والإحساس بالرطوبة الزائدة باستمرار، مما قد يؤثر على العلاقة الزوجية الخاصة. 5- ثقل وألم أسفل البطن. 6- ألم في المهبل. 7- آلام في الظهر، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن كل آلام الظهر نتيجة وجود هبوط في الرحم، كما تعتقد بعض السيدات. 8- مشاكل في التبول والتبرز. اما طرق العلاج حسب درجة الهبوط، والأعراض المصاحبة، وعمر المريضة: 1- عملية جراحية لرفع الرحم والمثانة، وكذلك المستقيم. 2- تصليح مهبلي أمامي عن طريق المهبل، وتصليح مهبلي خلفي أيضاً. 3- استئصال الرحم مع تصليح مهبلي أمامي وتصليح مهبلي خلفي. 4- خياطة المهبل طولياً من النصف. 5- تثبيت المهبل أو الرحم بالبطن في البروز العظمي للعصعص، عن طريق البطن. 6- عن طريق منظار البطن رفع وتثبيت المهبل أو الرحم بالبطن. وكذلك توجد عمليات عديدة يمكن إجراؤها في حالة سلس البول. والهبوط قد يؤدي إلى زيادة في الإفرازات، وهذا سببه أن الهبوط يؤدي إلى حدوث احتقان في الأوعية الدموية في كل الجهاز التناسلي، فتنشط الغدة المخاطية المفرزة في الرحم وعنق الرحم، ويكثر رشح السوائل من جدران المهبل، كما أن الهبوط يرافقه توسع في فتحة عنق الرحم وفتحة المهبل، مما يؤدي إلى أن الإفرازات يسهل خروجها بسرعة، ولا يبقى أي جزء منها محبوساً، مما يعطي انطباعاً أكبر عند السيدة بأن الإفرازات قد ازدادت عن الطبيعي. وبالنسبة لعمليات إصلاح الهبوط، فهي تتبع نوع الهبوط، فإن كان الهبوط في جدران المهبل فقط، فإن العملية ستكون بسيطة -إن شاء الله-، ولن تستغرق الكثير من الوقت. والأفضل أن يتم الانتظار لمدة سنة بعد عملية إصلاح الهبوط، مهما كان نوعه أو درجته قبل أن تتم محاولة الحمل، وهذا من أجل أن تستعيد الأنسجة مكان العمل الجراحي ليونتها وطبيعتها. وبالطبع إن للحمل تأثيراً على أربطة الرحم وأنسجة الحوض، ولا ضمان بأن الحمل لن يسبب درجة ما من الهبوط ثانية، حتى لو تمت الولادة عن طريق عملية قيصرية، لأن الأسباب المؤهبة للهبوط متعددة، أي هنالك أكثر من عامل يشارك في إحداث الهبوط التناسلي، ومنها الاستعداد الوراثي، لكن ما يمكن قوله هو أن احتمال حدوث الهبوط بعد القيصرية قليل، أما احتمال حدوثه بعد الولادة الطبيعية هو أعلى بكثير، وإن تمت عملية إصلاح الهبوط بيد طبيبة ذات خبرة كافية، فإن نسبة نجاحها ستكون عالية، ولن تؤثر -إن شاء الله-.وإن كانت الأعراض من ضمنها زيادة الإفرازات، ناتجة عن الهبوط، فإنها ستتحسن كثيراً أو قد تختفي بعد إصلاح الهبوط، والأفضل دوماً مناقشة الوضع مع الطبيبة قبل العملية بكل هذه التفاصيل، والاطلاع على كل الاحتمالات، فكل حالة تختلف عن غيرها من الحالات. والنصيحة التي أقدمها في مثل هذه الحالات هي كالتالي: إن كان الهبوط يسبب أعراضاً للسيدة مثل الشعور بالثقل والشد أسفل البطن، أو صعوبة التبول أو التغوط، أو إن كان الهبوط يؤثر سلباً على علاقتها بزوجها، فإن الأفضل أن يتم إصلاحه في مثل هذه الحالات، لكن إن كان الهبوط لا يسبب أعراضاً، ولا يؤثر على العلاقة الزوجية، فالأفضل أن تقوم أولاً بإكمال عائلتها، أي بإنجاب ما كتبه الله عز وجل لها من الاطفال، ثم بعد ذلك عمل الإصلاح. والله اعلم.

بقلم ا.د. اية عبد الهادي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة