الدكتوره عزه البنداري تذيب الجليد في ثورة انثي

د. عزة البنداري تذيب الجليد فى (ثورة انثى ):

اما قبل : 

سارت - هى - فى طرق ظنتها مفروشة بالورود كانت تعتقد أن الاساطير الرومانسية  للعشاق تتجسد على ارض الواقع وملاعق أحلامها لم تكن ذهبية ..انثي تحمل الحياة داخلها .. عواطفها سكن .. مشاعرها وطن ..حنانها فيض ..حبها ظل ظليل ..بركانها لا يهدا ..لا قيود او اغلال تقيد احاسيسها..تحمل تناقضات لكنه المعكوس الممتع ..حنونة قوية .. هادئة متمردة .. رومانسية عقلانية ..اخبروها أن العقل سيد الموقف وان الاختيار لا يكون مسؤلية فردية....وان النبات قد يزهر فى غير محله فقانون الكون هو العطاء ..تساءلت عن الحب ..أجابوا : ما هو إلا اغلال نظنها طوقا للنجاة ولن يمر إلا القليل وتنعكس الموازين ..وان للحب اعمارا.ينضج فيها ..

مرت الايام ..كانت تبحث عن الحب بضم الحاء وليس الحب بفتح الحاء تريد غذاء الروح ولا تبالي بغذاء الجسد ..تاخر ربيعها ..وزحف الخريف نحوها ..مراحل العمر لا تنتظر بعضها البعض وتداخلت عندها فصول السنة مرة واحدة ..كادت تموت عطشا ..ظما ..للحب ..للجمال ..للحياة ..كم قرات عن الحب وكم رات الافلام العذبة ..انتظرت كثيرا شروق الشمس ..حادثت نفسها حديثا يدمى القلب ..هل الحب عار لا يمارس فى العلن ؟! ولدنا فى أرض جميلة ..ناضرة خضراء ..لكنها لا تتقن زراعة الحب ..وايقنت أن بقاع الارض على اتساعها ليست جميعها خصبة صالحة لانبات  الحب ..فقدت نفسها ...نسيت أحلامها ..اما امنياتها فقد وافتها المنية ..بحثت عن زمنها الحقيقى لم تجده زمنها مزيف ..تريده فى دقات قلبها ونبض احساسها ..وعلى مسافة اعوام طوال رأت ملامحها تنعكس فى مرآة بعيدة ..ضاعت ملامحها ...علمت أن هناك خطأ ارتكبته فى حق نفسها كانت تؤمن داخليا أن الأشياء التى تنكسر لا يمكن ان تعود كما كانت ..ومع هذا حاولت كثيرا أن تلملم ما كسر ليعود صالحا حتى تحول عالمها الى أشبه ما يكون بمتحف فنى يضج بلوحات مليئة بالشروخ ..ايقنت أن الحب لا ياكل الفتات ..ولا يحيا على ردود الأفعال ..هو كائن حي يحتاج الى تعهد ورعاية ..اكتشفت بعد مضى العمر أن كليهما فى واد معاكس للآخر ...تحتاج سماع كلمات العاشقين واحتواء المحبين ..تحتاج نبضا يحركها ..رجلا مكتمل الذكورة النفسية ..يشبع أنوثتها الجافة ..يروى ظما ايامها ..تمردت على ذاتها وقررت يوما أن تذيب جليد الصمت ..وضعت لدموعها نهاية ..ولم لا؟! ..هى تحتاج شروقا جديدا ..عطورا فواحة ...ألوانا في الصور..حسمت أمرها واتخذت قرارها ..

اما بعد : جميلة حقا هى ( الصدفة ) حين تتعثر قدماها بالقرب منك دون قصد ..فى وقت لا تعهده ..وزمان لم تحدده ..ومسافة بين الحلم والواقع ...وقابلته ...رأت عنده فجرا لا يظلم ابدا ..ربيعا يخالط روحه ..تذكرت كلمات كاتبها المفضل حين قال : عندما تقابل الحب تجد روحك تجالس روحه فيترك لدى قلبك شبابا لا يهرم ابدا ..التقى عالمه بعالمها ..انتفت الحدود ..صفت النفوس ...رقت الكلمات ..خفقت القلوب ..اذابت همساته صقيع الشتاء ..أحيت أنفاسه نسمات الصيف ..تلاشت دموعها بين ضحكاته ..زالت وحشتها بانس ايامه..اشعرها دفء الاحساس ..طيب جراحه بها ...ومنحها نورا يبدد عتمة لياليها ..اخبرها أنه كان يبحث عنها منذ زمن بعيد ..وانها بشارة رسول كريم ...ودعوة لربه أطلقها فى صلواته ..رآها فى اهاته وزخم كلماته ...يا لروعة لحظة الاعتراف بالحب ..قاومت وانى لها أن تقاوم ...احساس ملأ كيانها ...تسلل داخلها ..أمسكت قلمها صديقها الذى طالما شاركها احزانها وقاسمها حيرتها ..وفية - هى - لمداد الحروف أرادت أن تسطر حروفا جميلة كان - هو - مصدر الهامها ..لتنسي ذكريات عليلة ..مع القلم اعزائي ليس لنا حيلة ....دمتم بسعادة بقلم : د.عزة البنداري

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة