الدواعش التيمية لا يقبلون بالرجل الصالح من اهل السنة !!!

الرجل الصالح من سلك طريق الخير والصلاح والسير على جادة الحق والصواب ولم يفعل المعاصي وارتكاب الفواحش والمنكرات .ولكن هل يوجد احد من بني النشر يتضرر من الفعل الحسن .؟ الجواب نعم الذي في نفسة مرض .حيث ورد عن النبي الاكرم _ صلى الله علية والة وسلم _(سياتي زمان على الناس يرون المعروف منكرا وينهون عنة والمنكر معروفا ويأمرون بة ). ولنا في بعض الشواهد التاريخية مثال على ذلك .حيث ذكر (576هـ) في كتاب الكامل9/446: حيث قال ابن الأثير: [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(576هـ)]:

[ذِكْرُ وَفَاةِ سَيْفِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ وَوِلَايَةِ أَخِيهِ عِزِّ الدِّينِ بَعْدَهُ]: فِي هَذِهِ السَّنَةِ، ثَالِثَ صَفَرٍ، تُوُفِّيَ سَيْفُ الدِّينِ غَازِي بْنُ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ وَدِيَارِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ مَرَضُهُ السُّلَّ، وَطَالَ بِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِهِ سِرْسَامٌ، وَمَاتَ.

وَمِنْ عَجِيبِ مَا يُحْكَى أَنَّ النَّاسَ خَرَجُوا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ يَسْتَسْقُونَ لِانْقِطَاعِ الْغَيْثِ وَشِدَّةِ الْغَلَاءِ، وَخَرَجَ سَيْفُ الدِّينِ فِي مَوْكِبِهِ، فَثَارَ بِهِ النَّاسُ وَقَصَدُوهُ بِالِاسْتِغَاثَةِ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْخَمْرِ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَدَخَلُوا الْبَلَدَ وَقَصَدُوا مَسَاكِنَ الْخَمَّارِينَ، وَخَرَّبُوا أَبْوَابَهُمْ، وَدَخَلُوهَا، وَنَهَبُوهَا، وَأَرَاقُوا مَا بِهَا مِنْ خُمُورٍ، وَكَسَرُوا الظُّرُوفَ، وَعَمِلُوا مَا لَا يَحِلُّ، فَاسْتَغَاثَ أَصْحَابُ الدُّورِ إِلَى نُوَّابِ السُّلْطَانِ، وَخَصُّوا بِالشَّكْوَى رَجُلًا مِنَ الصَّالِحِينَ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْفَرَجِ الدَّقَّاقُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَدٌ فِي الَّذِي فَعَلَهُ الْعَامَّةُ مِنَ النَّهْبِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ، إِنَّمَا هُوَ أَرَاقَ الْخُمُورَ، وَنَهَى الْعَامَّةَ عَنِ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ، فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهُ، فَلَمَّا شَكَا الْخَمَّارُونَ مِنْهُ أُحْضِرَ بِالْقَلْعَةِ، وَضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ، فَسَقَطَتْ عِمَامَتُهُ، فَلَمَّا أُطْلِقَ لِيَنْزِلَ مِنَ الْقَلْعَةِ نَزَلَ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ، فَأَرَادُوا تَغْطِيَتَهُ بِعِمَامَتِهِ، فَلَمْ يَفْعَلْوَقَالَ: وَاللَّهِ لَا غَطَّيْتُ رَأْسِي حَتَّى يَنْتَقِمَ اللَّهُ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي! فَلَمْ يَمْضِ غَيْرُ أَيَّامٍ حَتَّى تُوُفِّيَ الدَّزْدَارُ الَّذِي تَوَلَّى أَذَاهُ، ثُمَّ بِعَقِبِهِ مَرِضَ سَيْفُ الدِّينِ، وَاسْتَمَرَّ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَعَمْرُهُ حِينَئِذٍ نَحْوُ ثَلَاثِينَ سَنَةً. وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ، مَلِيحَ الشَّبَابِ، تَامَّ الْقَامَةِ، أَبْيَضَ اللَّوْنِ وَكَانَ عَاقِلًا وَقُورًا، قَلِيلَ الِالْتِفَاتِ إِذَا رَكِبَ وَإِذَا جَلَسَ، عَفِيفًا لَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ مَا يُنَافِي الْعِفَّةَ.}}

وقد تناول الاستاذ المحقق تلك الرواية بالتحليل والتحقيق ليصل بنا الى افضل طريق لقراءة وفهم التاريخ الصحيح بعيدا عن الدواعش التكفيريين بقولة ((خرجت الناس بتظاهرات، باعتصامات، باحتجاجات، ولم يطلبوا منه أموال لأنّه لا يملك الأموال، فالناس تيقنوا سبب البلاء من الله، فأرادوا إزالة السبب، التفتوا ربما الكثير منكم سيستغرب من طلب الناس، فماذا طلبوا؟ قال ابن الاثير " فَثَارَ بِهِ النَّاسُ وَقَصَدُوهُ بِالِاسْتِغَاثَةِ" هذا كما يحصل الآن ونشهده في بلادنا وفي باقي البلدان؛ أنّ الناس وصلوا إلى مستوى من الضعف وليس عندهم طموح إلّا أن يُرفع الحيف والظلم والمرض والفقر عنهم، فماذا يفعلون؟ يذهبون إلى نفس الشخص ويقولون له تصرّف بإنصاف معنا، خذ وأسرق ما تريد ولكن اترك لنا الفتات والحد الأدنى من الطعام والدواء حتّى نعيش كباقي الناس، إذن لا يُطلب التغيير ولكن يُطلب الإصلاح، وأيضُا هؤلاء لا يطلبون التغيير وإنّما يطلبون الإصلاح، فلاحظ: هذه هي السنّة فينزل البلاء ويسود في البر والبحر ما هو السبب؟ بما كسبت أيدي الناس فاذا لم نلتفت إلى هذا لا يوجد فرج)) وتناول ايضا بقولة (( وهذا ليس بغريب، الآن عندما يحصل اعتداء على شخص خمار أو على محل أو على مكان فيه المنكر ويحصل نفس الفعل على محل آخر ليس فيه المنكر مثلًا مكان عام أو سوق أو مسجد فنلاحظ ردود الفعل من الناس والإعلام والمسؤولين تتفاعل مع مَن؟ الآن الملايين من النازحين والمشردين والجوعى والعراة والمرضى من العراقيين ومن غيرهم ومن المسلمين ومن غيرهم مَن يتأثر بهم وعليهم؟!! مَن ينظر إليهم؟!! مَن يذكر هؤلاء في مقابل ما يحصل من فعل في هذا الملهى أو في ذاك الملهى؟!! في هذا المكان الذي فيه المنكر أو في ذاك المكان الذي فيه المنكر؟!! لاحظ كيف يتعامل الإعلام مع هذه القضية ومع تلك القضية، مع هذه القضية الفردية والأعداد القليلة ومع تلك الأعداد المليونية، فإذا كانت هذه جريمة وهذه جريمة فلماذا يتم التعامل مع هذه بأضعاف ما يتم التعامل مع الأخرى بالرغم مِن أنّ الاجرام بحق الأخرى لا يُقارن لأنّ العدد ملايين من الضحايا وهناك أفراد أو عشرات الضحايا، والجرائم والإبادات تقع على هؤلاء الملايين باستمرار وعلى مدار الساعة بل والدقيقة والثانية وهنا تحصل حالات نادرة، إذن لماذا يتم التعامل مع هذه بصورة تختلف عن هذه ونسمع كلّ الإعلام والمسؤولين يستنكرون هنا ويسكتون عن الأخرى، إذن هذه القضية لها بعد وعمق تاريخي اجتماعي إداري وما يرجع إلى غير هذه العناوين)) جاء ذلك في الجهد الذي يبذلة الاستاذ المحقق في بحثة (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري )

https://www.youtube.com/watch?v=MTy8RJLLPRU

وهنا ظهرت لنا مصاديق حديث رسول الله صلى الله علية والة وسلم .وذلك بان ابن تيمية من يتضرر بالفعل الحسن ويروق له القبيح لتنتج افكار داعشية متطرفة .نعيش نتائجها الان .

المحاضرة (24) من بحث ( وقفات مع ... توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ) للمحقق الاسلامي المرجع الصرخي

قناة حبيب الرووح :: المحاضرة الرابعة والعشرون من بحث ( وقفات مع ... توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ) ضمن سلسلة محاضرات…

youtube.com

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة