السلام على من احيا فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لترتوي منها نفوسنا .

بقلم :قيس المعاضيدي لكل منهج دراسي لابد من وجود شخص يأخذ على عاتقة ايصال الفكرة للطلاب وبأساليب مبسطة ومفهومة وينزل الى أبسط مستوياتهم .وذلك هو المعلم الرسالي .وهذا هو نهج الانبياء والرسل والرجال الصالحين حملة المبادئ الاسلامية الى البشر جمعاء .وفي هذا المقام قال النبي الاكرم محمد صلى عليه واله وسلم (نحن معاشر الانبياء أمرنا ان نكلم الناس على قدر عقولهم ) . وقال تعالى لنبيّه الكريم محمد صلى عليه واله وسلم في سورة العلق وهو في غار حراء: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5} } .والتي جاء في تفسيرها ان الله سبحانه وتعالى يحث على القراءة وطلب العلم والتفكر ليقوم النبي بإيصالها للبشرية جمعاء .حيث الله سبحانه وتعالى انزل كتابه الكريم على نبيه ليفهمه للناس وهو العلم والمعلم . وبعده الاوصياء هم معلمون ليفهموا الناس ليدفعوا الشبهات ويفككوا الغموض ان وجد في القرآن الكريم وما يلحق به من تحريف حتى تستفيد البشرية من تلك الدروس لينعموا بحياة اسلامية هانئة لا يظلم بها احد والكل متساوون ومن يرفع شعار الاسلام عليه ان يكون مصداقا حقيقيا للاسلام الصحيح وليس شعار فارغا يبتغي من ورائه المصلحة النفعية ليستأكل اموال الناس وحقوقهم من وراء ذلك .ويستغل عقولهم وجهدهم ليتسلق عليهم للحصول على المنصب والكرسي والجاه وعندما يحصل على ما يريد ينكل بهم ويحاربهم كما فعل العباسيون عندما رفعوا شعار يا لثارات الحسين وحصلوا على ما خططوا له فقتلوا الناس وشردوهم و التأريخ شاهد .ورغم ذلك انتكسوا امام المغول وتركوا الناس وحدهم يواجهون المحتل . اما اليوم وحال العراق يشابه حال الحكام العباسيين .لان سياسيي العراق اليوم ايضا رفعوا شعارات اسلامية ضد الحكم البائد لينكل صدام بالناس الفقراء والسياسيين قابعين بجحورهم بالخارج وتركوا البسطاء يواجهون مصيرهم من اعدام وتشريد وحرمان وعندما سقط صدام استحوذوا على المناصب وسلبوا حقوق من وقع عليهم ذلك الظلم ليتربعوا على المناصب والاموال والجاه والاعلام . وقد كتب الاستاذ المحقق الصرخي واصفا ثورة الامام الحسين واستلهام دروسها من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه السلام بقوله : (لنسأل أنفسنا عن الأمر والنهي، الفريضة الإلهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات: هل تعلّمناها ‏على نهج الحسين ( عليه السلام)؟ وهل عملنا بها وطبّقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الأطهار (عليهم السلام) وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكلّ أنواع ‏الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحقّ وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين والثبات الثبات ‏الثبات؟‎ ‎قال العلي القدير جلّت قدرته:‎ ‎}‎أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ ‏وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } التوبة / 16 .) الامام الحسين هو معلم الانسانية الاخلاق الفاضلة والعلم النافع والسيرة العطرة والايثار والتضحية وحسن التعامل والكلام الطيب ، والتحرر من قيود الجهل والامية وقول الحق والصدق بين الناس والتراحم فيما بينهم. و الامام هو من درس وتخرج من مدرسة النبي الكريم صلى اله عليه واله وسلم وكل هذا من الباري جل وعلا لنكون خير امة أخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر لتحيا نفوسنا لأننا ارتوينا من ذلك الفيض الالهي المقدس . http://www7.0zz0.com/2017/10/27/08/145914151.jpg
شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة