السلطة التيمية توظّف الدين للمنافع الشخصيّة

السلطة التيمية توظّف الدين للمنافع الشخصيّة

بقلم: ناصر العراقي

.......................................................

ليس هناك في الإسلام شعار (إن الغاية تبرر الوسيلة)...ولا يوظف الدين لمنافع شخصية هذا هو ما كان عليه الأمر في صدر الرسالة الإسلامية ...لكن الأمر كان على غير ذلك منذ نشوء الدولة الأموية وتسلط معاوية فأصبح الدين هو الوسيلة لفساد وإجرام الحاكم وبعد ذلك جاء ابن تيمية فحجر العقول فكل الأفعال المنافية للشرع والأخلاق والإنسانية تكون مبررة ومشرعنة عند التيمية.... وما يفعله الدواعش المارقة اليوم... هو مقبول وممدوح وواجب من مشايخ المسلمين المدلّسة أتباع ابن تيميّة؟؟؟!!!!

وهو عين ما تطرق إليه المحقق الإسلامي الكبير الصرخي الحسني واليكم هذا المقتبس من محاضرته العقائدية (45) والذي يتطرق فيه لهذا الموضوع بالتحليل والتحقيق البارع ومما جاء فيه:

ز ـ وَأَنْفَذَ خُوَارَزْم شَاهْ إِلَى كَشْلِي خَانْ مَلِكِ التَّتَرِ يَمُنُّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَضَرَ لِمُسَاعَدَتِهِ، وَلَوْلَاهُ لَمَا تَمَكَّنَ مِنَ الْخَطَا، فَاعْتَرَفَ لَهُ كَشْلِي خَانْ بِذَلِكَ مُدَّةً، ثُمَّ أَرْسَلَ(خُوَارَزْم شَاهْ) إِلَيْهِ(مَلِكِ التَّتَرِ) يَطْلُبُ مِنْهُ الْمُقَاسَمَةَ عَلَى بِلَادِ الْخَطَا، وَقَالَ(خُوَارَزْم): كَمَا أَنَّنَا اتَّفَقْنَا عَلَى إِبَادَتِهِمْ يَنْبَغِي أَنْ نَقْتَسِمَ بِلَادَهُمْ. فَقَالَ(مَلِكِ التَّتَرِ): لَيْسَ لَكَ عِنْدِي غَيْرُ السَّيْفِ، وَلَسْتُمْ بِأَقْوَى مِنَ الْخَطَا شَوْكَةً، وَلَا أَعَزَّ مُلْكًا، فَإِنْ قَنَعْتَ بِالْمُسَاكَتَةِ، وَإِلَّا سِرْتُ إِلَيْكَ، وَفَعَلْتُ بِكَ شَرًّا مِمَّا فَعَلْتُ بِهِمْ، وَتَجَهَّزَ وَسَارَ حَتَّى نَزَلَ قَرِيبًا مِنْهُمْ،

ح ـ وَعَلِمَ خُوَارَزْم شَاهْ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ، فَكَانَ يُرَاوِغُهُ، فَإِذَا سَارَ(مَلِكِ التَّتَرِ) إِلَى مَوْضِعٍ قَصَدَ خُوَارَزْم شَاهْ أَهْلَهُ وَأَثْقَالَهُمْ فَيَنْهَبُهَا، وَإِذَا سَمِعَ أَنَّ طَائِفَةً سَارَتْ عَنْ مَوْطِنِهِمْ سَارَ إِلَيْهَا فَأَوْقَعَ بِهَا،

ي ـ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ كَشْلِي خَانْ يَقُولُ لَهُ: لَيْسَ هَذَا فِعْلُ الْمُلُوكِ هَذَا فِعْلُ اللُّصُوصِ، وَإِلَّا إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا، كَمَا تَقُولُ، فَيَجِبُ أَنْ نَلْتَقِيَ، فَإِمَّا أَنْ تَهْزِمَنِي وَتَمْلِكَ الْبِلَادَ الَّتِي بِيَدِي، وَإِمَّا أَنْ أَفْعَلَ أَنَا بِكَ ذَلِكَ.(( هذا هو الابتلاء الذي ابتلي به المسلمون، يُستغل الدين ويُوظّف ويُؤدلج لصالح المنافع والمكاسب والأموال والسلطة والجاه، منذ الدولة الأمويّة وتسلّط معاوية، فأصبح الدين آلة ووسيلة لفساد وإجرام وسرقة وإفساد الحاكم، وبعد هذا قفلوا وحجّروا العقول كما هو المنهج التيميّة الآن،لاحظ: ملك التتار كشلي خان عنده أخلاقات الحرب والمعركة فيستحي ويخجل أمام الناس والأتباع من الغدر وفعل اللصوص فهو قائد وسلطان وله خصوصيّة وأخلاقيات ورجولة وكرامة وبطولة وشجاعة لكن كلّ هذه مفقودة عند سلاطين المسلمين!! لماذا؟ لآنّ عقول الناس قد حُجّرت، فقد حَجّر عليها ابن تيميّة والمنهج التيميّ فكل الأفعال المنافية للشرع والأخلاق والإنسانية تكون مبررة ومشرعنة ومفخرة وكرامة لفاعلها!!! لا يوجد عندهم ضابطة، الآن كل ما يفعله الدواعش المارقة هو مقبول وممدوح وواجب من مشايخ المسلمين المدلّسة أتباع ابن تيميّة، لكن فقط عندما تمسّهم النار ويحصل فيهم القتل يكون عندهم ردة فعل محدودة تجاه الجريمة التي تقع عليهم!!)) (( لاحظ: قول كشلي خان " لَيْسَ هَذَا فِعْلُ الْمُلُوكِ هَذَا فِعْلُ اللُّصُوصِ، وَإِلَّا إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا، كَمَا تَقُولُ، فَيَجِبُ أَنْ نَلْتَقِيَ، فَإِمَّا أَنْ تَهْزِمَنِي وَتَمْلِكَ الْبِلَادَ الَّتِي بِيَدِي، وَإِمَّا أَنْ أَفْعَلَ أَنَا بِكَ ذَلِكَ" هذا الكلام يشبه كلام الامام الحسين عليه السلام عندما قال لجيش وقوات وأتباع وشيعة يزيد : " أنا الذي أقاتلكم وليس النساء والاطفال" نعم جيش يزيد هم من أهل الكوفة، وفيه الكثير ممّن يدّعي الانتساب وأنّه من أتباع علي والحسين ومن شيعتهم، هم من أهل الكوفة لكنّهم من شيعة أبي سفيان ومعاوية ويزيد، فهم تحت سلطة يزيد ونفذوا أوامره، فقال لهم: أنا الذي أقاتلكم فما ذنب النساء والأطفال. كما الآن توجد معركة ويذهب الداعشي إلى السوق والمسجد والتكية والحضرة الصوفية والمضائف الحسينية وإلى تجمعات الناس وملاعب الأطفال والمدارس فيفجّر نفسه هناك!!! وكذلك يفعل الطغاة في الحروب النظامية يتركون المواجهة فيقصفون المدن ويهدمون البيوت ويفجرون مناطق المدنيين ويقتلون الناس الآمنين!!!))

ك ـ فَكَانَ(خُوَارَزْم) يُغَالِطُهُ وَلَا يُجِيبُهُ إِلَى مَا طَلَبَ، لَكِنَّهُ أَمَرَ أَهْلَ الشَّاشِ، وَفَرْغَانَةَ، وَأَسْفِيجَابَ، وَكَاسَانَ، وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُدُنِ - الَّتِي لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا أَنْزَهُ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنُ عِمَارَةً - بِالْجَلَاءِ مِنْهَا، وَاللِّحَاقِ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَّبَهَا جَمِيعَهَا خَوْفًا مِنَ التَّتَرِ أَنْ يَمْلِكُوهَا. (( عندما يسلك سلوك اللصوص فماذا تتوقع من المقابل، والمقابل أيضًا مجرم وجزار وغازي وقاتل لكن عنده بعض الأخلاقيات وعنده ضابطة وحد، إذن التتري عنده مبرر أن يرتكب أضعاف ما يرتكبه خوارزم))

https://www.youtube.com/watch?v=h0oqlH5wjz0&t=16s

https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=488722

ايها الدواعش المارقة انتم شر خلف لشر سلف تقتلون الابرياء باسم الدين كما كان يفعل اسلافكم سلاطين التيمية المارقة فلاتوجد عندكم اخلاقيات الحرب ولايوجد عندكم ضابطة او حد....وكما وقف هذا المحقق الكبير هذه الوقفات يحلل ويحقق ويشخص الداء فالكل مدعوا للبحث والدراسة لان السلاح العسكري لايكفي وحده بل لابد من السلاح الفكري لانهاء هذه الغدة السرطانية في جسد الامة الاسلامية.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة