الشجرة لا تغطّي غابة والسنونو لا يصنع الربيع

Image title

عمّي " الرّبيع " الذي استلهمت معنى " رباطة الجأش " من قصصه العجيبة في " عام الشر" اربعينيات القرن الماضي، التي كان يسردها على أطفاله المتضوّرين من البؤس والجوع، ثم يخرج النّاي يتون ألحانًا عجيبة حتى يناموا خمص البطون، مثل أصحاب الكهف. 
ما أشبه الليلة بالبارحة ؛ 
وحدها البسملة لا تكفي، وليست فاتحة الكتاب التي لا تصحّ الصّلاة بدونها، وتشفي من كل داء كالتي كان الخليفة (عمر) يُرقي بها، و" السنونو لا تصنع الربيع " كما يقول المثل ، ومجرّد كلمات فضفاضة لا تكفي لإظهار صدق مودّة أو حسن نوايا ...تناولها إعلام ، كان قد دخل في بطالة سافرة، فصارت شغله الشّاغل، وما من غرض له سوى ليّغلّف بهذا الزّخم على العجز الفادح ، والذي أصبحت تعاني منه جل المرافق العمومية . وليشغل بها الرّأي العام أيضًا ، وقد انحسر بسب إفلاس سيّاسي واقتصادي فاضح ، تعيشه البلاد منذ تدهور سعر النفط، وليجعل من الحبّة قبّة، ومن المسألة مفخرة ،كتلك الشجرة التي قد تُغطي الغابة ، لكنّها لا تستطيع أن تقضي على جميع المخاطر . 
ما هي إلا سويعات بعدها خرج علينا سي " لمعلم " ، " بو الشنب زينو قوّة " - أغنية تونسية - ، بل "ذئب جائع في خم دجاج " أو " ديك رومي ينفخ شدقيه " ، يلوك الكلام بين شفتيه يتغنّى بلغة القوم :
" أعطني الناي وغنِّ .. فالغنا سرّ الخلود "ولسان حاله يقول: أنا... وبعدي الطّوفانُ

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة