الطريق الى النهضة ليس مستحيلاً


بقلم / جيهان السنباطى

تؤكد سنة الحياة فى هذا الكون على أن كل شىء يتغير فلا يبقى شىء على حاله فلا نجاح دائم ولا فشل دائم ,فالدوام لله سبحانه وتعالى والدول جزء من هذا الكون لذا فمن الطبيعى أن تشهد خلال تاريخها تغييرات كثيرة ربما تكون نجاحات وربما تكون إخفاقات نتيجة تعرضها لبعض الأزمات والكبوات وربما النكبات والمآسى التى تؤدى الى تدهور فى أوضاعها الامنية أو السياسية أو الإقتصادية أو حتى المجتمعية والأخلاقية ,وفى هذه الحالة يجب عليها ألا تقف مكتوفة الأيدى مستسلمة لواقعها المرير بل يجب عليها ان تحاول إستعادة موضعها فى ركب الحضارة فى أقصر فترة زمنية ممكنة ولكى يتحقق ذلك لابد أن يتوفر لديها مقومات النهضة وبدلا من الاهتمام بصغائر الأمور عليها أن تركز إهتمامها على عدة مبادىء هامة هى:-

أولا:الاهتمام بالمواطن وتنمية إحساسه بالانتماء الى وطنه حتى يشعر كل فرد بالمسؤلية تجاه وطنه ويرتبط به ويحبه ويحب ان يرتقى به الى اعلى الدرجات مما يجعله حريصا على مراقبة نفسه ومحاسبتها ان اخطأت وبالتالى نقضى على الفساد والمفسدين.

ثانيا:الاهتمام بالعلم والعلماء والمثقفين والكتاب والمحللين والمبدعين كل فى مجاله فكلما كان المجتمع متعلما متفتحا كلما كان اقدر على تحقيق النهضة حيث سيتم من خلالهم تطوير المجتمع ونشر تعاليم الدين الصحيحة ومكارم الأخلاق وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

ثالثاً: ربط برامج التعليم بمتطلبات سوق العمل وفق كل مرحلة من مراحل النمو والتنمية، وجعله قائمًا على الإبداع والابتكار والحافز على التطور، لا مقتصرًا على الحفظ والإطار النظري.

ثالثا :الاهتمام بالعمل والانتاج وتوفير فرص عمل للشباب وتحقيق الاكتفاء الذاتى فى الصناعة والزراعة والاهتمام ببث روح العمل الجماعى فالدولة التى يأكل ويلبس أولادها من انتاجها لايستطيع احد ان يتحكم فى مصيرها او يوجهها حيثما يشاء.

رابعاً: تنفيذ خطة إصلاحية تشمل كافة النواحى الاقتصادية والقضائية والاجتماعية والسياسية وعدم اغفال او الاهتمام بجهة عن اخرى فالإصلاح الاقتصادي وحده مع إغفال الجانب الاجتماعي سيؤدى حتما إلى نتائج خطيرة عكسية في المجتمع تهدد بفشل الإصلاح نفسه وتخلق تناقضات و صراعات اجتماعية خطيرة.

خامساً:تأكيد وتفعيل دور المنظمات غير الحكومية كالنقابات والجمعيات الخيرية باعتبارها من أهم آليات النظام الجديد في إحداث التوازن الاجتماعي وخاصة في فترات التغيرات السريعة المتوقعة، فهي تعمل على تجميع الأفراد تحت مظلات اجتماعية كبيرة لحمايتهم ورفع المستوى الاجتماعي والمهني لهم، وتستفيد من طاقات الشباب المعطلة وتبعث روح العطاء والعمل التطوعي.

مما سبق يتضح لنا ان طريق النهضة ليس صعبا ولامستحيلا هو فقط يحتاج الى بعض القلوب المحبة لوطنها الحريصة على رفعتة وبعض الساسة الوطنيين الذين ينفذون الخطط الاصلاحية بدقة وقيادات واحزاب جديدة مخلصة  وقائد ملهم ذو رؤية مستنيرة وتخطيط فعال وفريق عمل محترف وتنفيذ محكم ومتابعة منتظمة وإعلاء للنظام والقانون، وقيّم سلوكية إيجابية وتناغم مجتمعي بناء واحترام للإنسان وإطلاق لقدراته البشرية التي لا تعرف المستحيل.




شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة