الغناء او الرقص من الباب الشرعي لرهبة الاعداء وليس للتمانة

اعلم أخي السائل أن " الصوفية " من الفرق التي قد انحرفت عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وللوقوف على شيء من ذلك : انظر جواب السؤال رقم : (4983) .

وأما الحديث الذي أشار إليه السائل : فلا يدل على جواز الرقص الصوفي ، بل هو دليل جواز اللعب بالسلاح ، والتدرب على الحرب ، والمبارزة ؛ لغاية الجهاد .

فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ : "مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟" فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ : (دَعْهُمَا) فَلَمَّا غَفَلَ ، غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا ، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا قَالَ (تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ) فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ ، وَهُوَ يَقُولُ (دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ : (حَسْبُكِ ؟) قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : (فَاذْهَبِي) رواه البخاري (907) ومسلم (829) .

وقد ترجم البخاري رحمه الله على هذا الحديث في صحيحه بقوله : "باب الحراب والدَّرَق يوم العيد" .

وقال بدر الدين العيني رحمه الله :

والحِراب : جمع حَربة .

والدَّرَق : جمع درقة ، وهي الترس الذي يتخذ من الجلود .

"عمدة القاري" (6/267) .

وقال النووي رحمه الله :

فيه جواز اللعب بالسلاح ، ونحوه من آلات الحرب ، في المسجد ، ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد .

"شرح مسلم" (6/271)

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة