القائد الخالد

القائد الخالد

سؤال: ما هو "أبو عبيدة" ومن؟

جواب: "من" إنه المتحدث باسم كتائب القسام –الجناح العسكري لحركة حماس. أما عن استخدام أداة الاستفهام "ما" التي عادة ما تستخدم للدلالة على شيء وليس على بشر، فهي في محلها تماماً، ذلك أن الرجل الملثم ذو الكوفية الحمراء حقاً شيءٌ عظيم وأرقى من مصاف البشر.

أحياناً تبتعد أفكاري أكثر مما ينبغي وفي المساء الماضي حملتني الأمواج بعيداً لأصل الى عرين الأسد، أتراه موجودٌ حقاً، أتراه شخص يتنفس ويمشي ويحس كما نحن أم أنها أيقونة رمزية وطنية ليس إلا؟

قد تطرح أسئلة كثيرة، مختلفة.. مثلاً ألا يمكن أن يكون هذا الرجل مجموعة مختلفة من الرجال تتشابه في لون حدقة العين، فلا شكل عيناه يظهر ولا حاجباه ولا أي من تفاصيله الأخرى، وببساطة وسهولة يمكن تثبيت صوته ونبرة أي صوت آخر بوساطة برمجيات مختصة لمعادلة الصوت!

                                      ****

ما أريد إيصاله هو أن الفكرة بحد ذاتها تكمن في ذكاء وقدرة جماعة معينة من الناس على إعلاء شأن إنسان معين، وجعل منه أيقونه وسهم في بوصلة لها طريق محدد واضح.

شيء ما أشبه بدافع ودفعة تستطيع بظهور إعلامي مدته لا تجاوز العشر دقائق، وبضع كلمات وتهديدات أن تزلزل كيان حكومة وشعب بأكمله!

وليس الأمر متعلق بحركة حماس دوناً عن غيرها فالأمر برمته يتمحور في تقديس شخص ما وتمجيده ورفعه من مصاف البشر الى مرتبة أدنى من الألوهية أو تُجاوزها من قبل البعض.

جليٌّ أن الأمر أكبر من مجرد بشر، إنها أيدلوجية وأتباع أوفياء مخلصين مستعدين لتقديم الكثير والكثير.. إنهم مستعدين للفداء!

                                            ***

ولعلنا لاحظنا في قائمة الملاحقين الأمنيين والمطلوبين لدى قوات الاحتلال الاسرائيلي من حركة حماس في قطاع غزة، ظهرت أسماء عدة منها يحيى السنوار قائد حماس في قطاع غزة، ومحمد الضيف رئيس الجناح العسكري لحركة حماس. ومازن فقهاء الذي اغتيل مؤخراً وهو أسير مبعد خرج ضمن صفقة وفاء الأحرار وأبعد إلى أرض القطاع.

ويتضح أن بقية الأسماء لا إشارة فيها إلى كون أي منهم أبو عبيدة، لا أحد ولا حتى الكيان الغاصب يعلم من هو البطل الملثم.

                                            ****

أبو عبيدة لا يموت

إن كان هذا الرجل الصنديد مجموعة من "أبوعبيدة" فهو نبع متفجر ورمز للإنسان الفلسطيني القائد المعطاء المقدام. ولو كان أبو عبيدة رجلاً واحداً فأسأل الله القدير أن يطيل في عمره ويحفظه بقوته وعينه التي لا تنام.

لكن إن حصل وفضله الله وأكرمه بالشهادة.. فأتمنى أن لاتكشفوا هويته، احفظوه مخبأً كدر مكنون واستبدلوا به صنديداً آخر من معين الرجال الأشداء الذي لا ينضب.. لثموه ولاتتركوا إلا حدقة عيناه تنبأنا بنصر قريب ولا تتركونا تائهين بلا دليل..

أعطوه عمراً آخر وآخر حتى تعود ونعود..

بيسان عناب

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة