القادة التكفيريون يتصارعون فيما بينهم و بلاد المسلمين تحت حراب المحتلين

القادة التكفيريون يتصارعون فيما بينهم و بلاد المسلمين تحت حراب المحتلين

يوماً بعد يوم و جملة من الحقائق تنكشف لنا لتبوح بأسرارها عن تاريخ دولة داعش ففي مقارنة بسيطة بين ملوك هذه الدولة و بين قادة الاسلام الاوائل نجد أن الفرق شاسع فأين الثرى و أين الثريا ؟ فقادتنا من خلفاء راشدين و صحابة اجلاء ( رضي الله عنهم اجمعين ) قدموا خدمات عظيمة كانت مفخرةً للأجيال لكن هل كان قادة الدواعش المرآة التي عكست حكمة قادة ديننا الحنيف و حنكتهم العالية ؟ فلطالما تمجد و تغنى داعش بملوك و سلاطين دولته و أي ملوك هؤلاء يا ترى إما صبية جهال أو عبيداً للشيطان! فقد جعلوا بلاد المسلمين  داراً للفسق و الفجور و مرتعاً للغناء و الطرب و لقمة سائغةً لجيوش الاعداء فلا حرمة لدماء الابرياء ولا أمن و امان يعمُّ في رحاب بلدان المسلمين ،  صراعات من اجل المال و الجاه و مدن و قرى المسلمين تقع فريسة سهلة لحراب المحتلين ؛ لان الحاكم الاسلامي صبي لا يفقه شيئاً بأمور الادارة الناجعة و القيادة الناجحة ، غارق بمجالس الشراب و الرقص و الغناء ، و العبيد هي مَنْ تُشرِف على إدارة  امور البلاد وكما ينقل ابن الاثير في الكامل ( 10/235) : ( في هذه السنة - 602 هـ - قصدت الكرج في جموعها ولاية خلاط من ارمينية و نهبوا و قتلوا و اسروا و سبوا اهلها كثيراً و جاسوا خلال الديار آمنين ولم يخرج إليهم من خلاط مَنْ يمنعهم فبقوا متصرفين في النهب و السبي و البلاد شاغرة لا مانع لها لان صاحبها صبي و المدبر لدولته ليست له تلك الطاعة على الجند ) نعم يا بن الاثير من تأتي الطاعة فالناس قد سئمت من كثرة الحروب و القتال بين الاخ و أخيه ، و عمه و ابناء أخيه فلا صلة رحم بينهم ، صراع سلطوي ، صراع المكاسب الشخصية ، حرباً لا هوادة فيها بين الاخ و اخيه ، وبين العم و ابن اخيه ! أهكذا كان الخلفاء الراشدين و الصحابة السابقين ؟ فأين قادة الارهاب و التكفير الداعشي من حنكة و حكمة تلك الرموز الخالدة ؟ فليقرأوا التاريخ و ليأخذوا العضة و العبرة منهم وقد اورد المرجع الصرخي الحسني تعليقاً على ما حلَّ بالمسلمين من ويلات فقال الصرخي : (( لا يوجد من يردع هؤلاء الكرج والأيوبيون الملك العادل جدًا جدًا في صراع مع أرحامه أبناء صلاح الدين ، لاحظ بلاد المسلمين كيف تترك ؟ كيف تركها حكام الإسلام و سلاطين الاسلام من الايوبيين و الزنكيين و غيرهم ؟ دمرت البلاد و سبيت العباد ) مقتبس من المحاضرة (30) من بحث وقفات مع توحيد التيمي الجسمي الاسطوري في 31/3/2017

إن دولة داعش المارقة ما هي إلا امتداد طبيعي للمخطط الصهيوني الرامي للقضاء على ديننا الحنيف و التمكن من رقاب المسلمين من خلال نشر ثقافة الفساد القيمي و الاخلاقي و الانحلال الاجتماعي فهل من متعظ يا مسلمين ؟ .

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة