الكذب بين الزوج و الزوجة في الشارع الاسلامي

الكذب بين الازواج قى الشرع الاسلامىقد تكون ظاهرة وعادة منتشرة فى الوسط الاسرى وفى العلاقات بين الزوج وزوجته فنرى كثيرا من الازواج يكذبون على زوجاتهم وزوجات تكذبن على ازواجهن اما عمدا او هروبا من موقف ما ولكن مع كثرة المواقف قد يصبح الكذب عادة عند الزوج او الزوجة مها كانت تفاهة الموقف ولكن هل للشرع الاسلامى موقف وحكم على هذا الكذب ؟ الاجابة نعم فلنذهب سويا لنستمع الى رأى الشرع فى كذب الازواج على الزوجات والعكس وماهى مواقف الكذب الشرعيةلم يترك الإسلام شأناً من شؤون الاسرة إلا ودعمه بقسطٍ كبيرٍ من الإرشادات والتوجيهات التي لو أخذت بها الأسرة لكانت في مأمن من التفكك والضعفالضوابط المحددة للكذب بين الزوجينوقد بلغت عناية الإسلام وحرصه على تماسك الأسرة بأن أباح -ضمن ضوابط محددة- الكذب بين الزوجين، إلا أن بعض الأزواج قد يتعدى في استعماله لهذه الرخصة نتيجة الفهم الخاطئ لمقصد الإسلام من إباحتها؛ لذا سيتم تسليط الضوء في هذا المقال –إن شاء الله تعالى- على حدود وضوابط استعمال هذه الرخصةحكم الكذب بين الزوجين وحقيقتهيقول فضيلة المفتى احمد الكساسية : دلت النصوص الشرعية على جواز الكذب بين الزوجين، فعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرًا وينمى خيرًا، قالت: ولم أسمعه، أي الرسول صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها). رواه مسلم، حديث رقم20655).وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يحل الكذب إلا في ثلاث:يحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس) رواه الترمذي، حديث رقم 1939) وقال عنه حديث حسن.ولكن ما حقيقة الكذب المقصود في هذه النصوص؟ هل المقصود صريح الكذب أم التورية؟اختلف العلماء في ذلك، فذهبت طائفة من العلماء إلى أن الكذب المباح بين الزوجين يحمل على صريح الكذب بمعنى:الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه، والأولى الاقتصار على التورية ومثال ذلك ما رواه أنس رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْمِلْنِي، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ» قَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ) رواه أبو داود والترمذي وقال عنه: "حديث صحيح غريب". فالنبي صلى الله عليه وسلم استعمل التورية في حديثه مع هذا الرجل، فقصد أنه سيحمله على الإبل، وهو معنىً صحيح، ولكنه غير متبادر إلى الذهن من خلال ظاهر اللفظ، في حين فهم هذا الرجل من ظاهر اللفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم سيحمله على صغير الإبل –ولد الناقة- الذي لا يمكنه حمل الأثقال لصغر سنه، الأمر الذي قاد الرجل للاستغراب من رده صلى الله عليه وسلم.في حين ذهبت طائفة أخرى من العلماء إلى أن المقصود بالكذب المباح بين الزوجين هو التورية، ولا يجوز الكذب في شيء أصلاً.---------------للمتابعة

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة