المارقة ينهبون أموال المسلمين ويسبون نساءهم في بيت الله!!!!!!

المارقة ينهبون أموال المسلمين ويسبون نساءهم في بيت الله!!!!!!

بقلم:ناصر العراقي

جاء في الحديث الشريف إن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه....ومما ورد أيضا إن حرمة المؤمن أفضل من حرمة الكعبة !!!!!فالإسلام يعطي للإنسان هذه القيمة وهذه المنزلة ولكن من يقرأ التاريخ يجد العجب العجاب؟؟؟!!!نعم....نجد أن هذه الجهة من المسلمين تنهب وتسلب وتسبي تلك الجهة وفي شهر الله الحرام وفي بيت الله الحرام؟؟؟!!!!نعم هذا مافعله المارقة ....ولا ادري أي دين هذا الذي يبيح دم المسلم وفي شهر الله الحرام في بيت الله الحرام؟؟؟؟!!!!ولعل من دواعي الفخر والاعتزاز أن نجد أن أحد المحققين الإسلاميين من المعاصرين قد تطرق لهذه الحادثة بشيء من التفصيل والتحليل والتحقيق البارع وأنقل لحضراتكم مقتبس من محاضرته العقائدية التي عالجت هذه الحادثة الأليمة:3))ـ وَكَانَ قَدِ اجْتَمَعَ تِلْكَ السَّنَةَ مِنَ الْحُجَّاجِ بِالشَّامِ الْخَلْقُ الْعَظِيمُ مِنَ الْبِلَادِ: الْعِرَاقِ، وَالْمَوْصِلِ، وَدِيَارِ بَكْرٍ، وَالْجَزِيرَةِ، وَخِلَاطَ، وَبِلَادِ الرُّومِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا، لِيَجْمَعُوا بَيْنَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَمَكَّةَ، فَجُعِلَ ابْنُ الْمُقَدَّمِ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ فَسَارُوا حَتَّى وَصَلُوا إِلَى عَرَفَاتٍ سَالِمِينَ، وَوَقَفُوا فِي تِلْكَ الْمَشَاعِرِ، وَأَدَّوُا الْوَاجِبَ وَالسُّنَّةَ.4ـ فَلَمَّا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ تَجَهَّزَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِيَسِيرُوا مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ كَوْسَاتِهِ الَّتِي هِيَ أَمَارَةُ الرَّحِيلِ، فَضَرَبَهَا أَصْحَابُهُ، ((هذه قافلة الحج من الشام التي وصفها وذكر من موجود فيها))5ـ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْحَاجِّ الْعِرَاقِيِّ، ((إذن قافلة حج من الشام لصلاح الدين وقافلة حج أخرى من بغداد من العراق للخليفة العباسي، من السلطان العباسي وولي الأمر العباسي، وحسب الفرض أنّ صلاح الدين يحكم باسم العباسيين، وبإمضاء العباسيين ومرسوم جمهوري سلطاني من العباسيين، وبمباركة وإمضاء وتعيين وكتاب رسمي من العباسيين، إذن من الذي يقدم؟ هل يقدم مندوب الخليفة العباسي أم مندوب صلاح الدين؟ من الذي يكون في مقام الإطاعة والامتثال لأمره؟ هذا أو هذا؟ سنرى ماذا يقول ابن الأثير؟)) وَهُوَ مُجِيرُ الدِّينِ طَاشْ تِكِينُ، يَنْهَاهُ عَنِ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَهُ، وَيَأْمُرُهُ بِكَفِّ أَصْحَابِهِ عَنْ ضَرْبِ كَوْسَاتِهِ.6ـ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: إِنِّي لَيْسَ لِي مَعَكَ تَعَلُّقٌ، أَنْتَ أَمِيرُ الْحَاجِّ الْعِرَاقِيِّ، وَأَنَا أَمِيرُ الْحَاجِّ الشَّامِيِّ، وَكُلٌّ مِنَّا يَفْعَلُ مَا يَرَاهُ وَيَخْتَارُهُ، وَسَارَ وَلَمْ يَقِفْ، وَلَمْ يَسْمَعْ قَوْلَهُ.7ـ فَلَمَّا رَأَى طَاشْ تِكِينُ إِصْرَارَهُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ رَكِبَ فِي أَصْحَابِهِ وَأَجْنَادِهِ، ((ويقولون: الشيعة فرس وعجم وأعاجم وصفويون ومجوس وغير عرب، اسمع من هذه الأسماء واقرءوا كتب التاريخ، هذه كتب التاريخ، هذا تاريخكم، هذا واقعكم، واعلموا من هم العرب الأصلاء؟ من هم العرب الأقحاح؟ أئمة الشيعة وعلماء الشيعة أم الآخرون؟ محدثو الشيعة وخلفاء الشيعة ورؤساء الشيعة وزعماء الشيعة وأولياء الأمور الشيعة والأئمة الشيعة أم غير هؤلاء؟!!)) وَتَبِعَهُ مِنْ غَوْغَاءِ الْحَاجِّ الْعِرَاقِيِّ وَبَطَّاطِيهِمْ، وَطَمَّاعَتِهِمُ، الْعَالَمُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ، وَقَصَدُوا حَاجَّ الشَّامِ مُهَوِّلِينَ عَلَيْهِمْ.8ـ فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْهُمْ خَرَجَ الْأَمْرُ مِنَ الضَّبْطِ، وَعَجَزُوا عَنْ تَلَافِيهِ،...9ـ فَهَجَمَ طَمَّاعَةُ الْعِرَاقِ عَلَى حَاجِّ الشَّامِ وَفَتَكُوا فِيهِمْ، ((نحن لا نريد أن نزكي ولا نريد أن نمنع الآخرين من التقييم، لكن عليه بالتقييم الواقعيّ، التقييم المنصف، لو كان الكلام مع العراق وأهل العراق فهم من قتل الحسين عليه السلام، ليس عندنا مشكلة في هذا، لكن يقارن حاج العراق مع حاج الشام، وفي هذه الطريقة وبهذا الأسلوب فهذا ليس فيه إنصاف، ولو أنصف لانتقد أمير الشام، على أقل تقدير لاحترم أمير الحج العراقي، وذهب إليه واعتذر منه، وأقنعه بالذهاب والرحيل، أمّا أن يتعامل معه بتعجرف وبتكبر وباستهانة وباستخفاف وبإذلال وباحتقار، هو الذي أدى إلى أن تصل النتيجة إلى ما وصلت إليه، وإن كان شخص أو جهة يقع عليها اللوم فهو أمير الشام، وقلنا: نحن لسنا في مقام الدفاع عن هؤلاء أو عن أولئك)) وَقَتَلُوا جَمَاعَةً10ـ وَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ وَسُبِيَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، ((لا إله إلا الله، في الحج، والحمد لله لا هؤلاء من الشيعة ولا من الروافض ولا من الفاطميين، ولا من السبئيين ولا من الإسماعيليين، ولا من الزيدية، ولا من غير هؤلاء من الشيعة، هؤلاء من السنة من أتباع الخليفة العباسيّ وأولئك من السنة من أتباع الأيوبي، لا حرمة للبيت ولا للشهر ولا لليوم ولا للإنسان ولا للدين ولا للإخلاق، والحمد لله لا يوجد فيها شيعة، ولا نعلم لماذا لم يلتفت ابن الأثير للنهج التيمي؟ لماذا لم يأخذ بالنهج التيمي ويقول: الذي أوقع بينهم ابن سبأ المجوس الصفويون الشيعة، الفاطميون الإسماعيلون، الحشاشة، العلويون، لا نعلم لماذا فاتت عليه، وهذا هو نهجهم؟ ومن يأخذ بالنهج الوسطي جزاه الله خير الجزاء، سنعرف أنه كان تحت ضغط السلاطين، وكتب ما كتب جزاه الله خير الجزاء، وأوصل لنا الكثير من الحقائق، لكن هذا نقاش علمي، لإيصال الفكرة وتثبيتها في مقامات نغير بأسلوب الكلام وبنبرة الكلام، والكل يدخل في النقاش العلمي، يقول: هؤلاء في بيت الله الحرام في شهر الله الحرام، هؤلاء يسبون نساء هؤلاء، أي دين هذا؟ أ] أخلاق هذه؟ أي إسلام هذا؟ يقول: ونهبت أموالهم وسبيت جماعة من نسائهم، هذه هي الأخلاق؟!! هذه هي التربية؟!! هذا هو الدين؟!!)) إِلَّا أَنَّهُنَّ رُدِدْنَ عَلَيْهِمْ.11ـ وَجُرِحَ ابْنُ الْمُقَدَّمِ عِدَّةَ جِرَاحَاتٍ، وَكَانَ يَكُفُّ أَصْحَابَهُ عَنِ الْقِتَالِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ لَانْتَصَفَ مِنْهُمْ وَزَادَ، لَكِنَّهُ أَخَذَهُ طَاشْ تِكِينْ إِلَى خَيْمَتِهِ، وَأَنْزَلَهُ عِنْدَهُ لِيُمَرِّضَهُ وَيَسْتَدْرِكَ الْفَارِطَ فِي حَقِّهِ،12ـ وَسَارُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مَاتَ بِمِنًى، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْمُعَلَّى))وهذا ما يفعله مارقة العصر اليوم فلا حرمة لدم المسلم ولا لعرضه ولا لماله ...هؤلاء شر خلف لشر سلف ...ونحمد الله تعالى على وجود محقق إسلامي بارع يتعرض لتاريخنا ويحقق ويدقق بإنصاف ويعالج ويخلصه مما علق فيه من شوائب .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة