المحقق الصرخي .. أين سلاطين الدواعش من الانتصار للمسلمين ضد المغول

المحقق الصرخي .. أين سلاطين الدواعش من الانتصار للمسلمين ضد المغول

لا ينكر احد أن الخيانة جوبهت بالرفض من قبل السماء فقالت ( و الله لا يُحب الخائنين ) موقف يحمل في جعبته عواقب وخيمة فهل نتوقع صدور الخيانة من قادة و سلاطين إسلاميين ؟ نقول السلطان المسلم يُعتبر اول القوم ايماناً و تطبيقاً لتعاليم ديننا الحنيف ؟ و المرآة التي تعكس ما جسده نبينا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و خلفائه الراشدين ( رضي الله عنهم ) قولاً و فعلاً ، فهذا ما يجعلنا نقيم المقارنة بين هذه الشخصيات العظيمة و بين قادة و ملوك الدواعش  الذين لا نتوقع منهم الخيانة باهليهم و بلدانهم فالعجب كل العجب من هولاء القادة فكيف يفتحون بلدانهم لتكون جسراً لعبور جيوش المغول و مرتعاً لاحتلال بلدان المسلمين فضلاً عن اشتراكهم في صفوف المحتل و لؤلؤ حاكم الموصل فتح بلاده أمام المغول لاحتلال بغداد و تحت مرأى و مسمع أئمة و سلاطين داعش فعجباً حاكم اسلامي يفتح مملكته لاستقبال المغول و يقدم لهم المأكل و المشرب والسلاح و يعمل تحت امرتهم و زج بجيوشه إلى جانب جيوش المغول لقتال الخليفة العباسي في بغداد ؟ و الادهى و الامر مما فعله الخليفة فقد بدد عزيمة جنده عندما سرح اعداداً هائلة منه وكذلك قضى على روح العزيمة و الاستبسال حينما جعلهم في نعيم مترف و لهو و فساد فأصبحوا لا يمتثلون لأوامر القيادات العليا ومعها عجز الخليفة عن تعبئة الجند و رصَّ صفوفهم حينما داهمه الخطر المغولي فوقع المسلمون ضحية الغدر و الخيانة و سوء التدبير و غياب العقلية الراجحة عند الخليفة العباسي فاحتل المغول بغداد بين ليلة و ضحاها وسط انكسار شديد لمعسكر المسلمين فحصل ما لم تراه العين و تعي حاله العقول من جرائم بشعة و عمليات سرقة و نهب و قتل على يد العدو المحتل وهذا ما نقله العاصمي بكتابه ( سمط النجوم العوالي في انباء الاوائل و التوالي ) فيقول العاصمي ( وكان التتار جائلين في الأرض يقتلون ويأسرون ويخرّبون الديار، ونارهم في غاية الاشتعال والاستعار والمستعصم ومن معه في غفلة عنهم؛ إلى أن وصل هولاكو خان إلى بلاد العراق ) فمع وجود المسافات الشاسعة بين بغداد و الموصل فلماذا لم تتحرك الغيرة و النخوة عند سلاطين الدواعش فيسارعوا لنجدة خليفتهم العباسي بالجند و السلاح فلو قدم كل منهم العون و المدد لما تمكن هولاكو من احتلال بغداد ؟ أي خلافة و دولة مقدسة يدَّعون ؟ و أين كان أئمتهم المارقة من نصرة المسلمين ؟ هل ماتت الغيرة و الحمية لديهم ؟ وقد علق المرجع الصرخي الحسني مستغرباً من خيانة و تقاعس أئمة و قادة الدولة الداعشية عن نصرة جند المسلمين فقال الصرخي : (( ويا تُرى أين سلاطين دولة التيميّة المقدّسة ، فلو بادر كلّ منهم بإرسال خمسة آلاف مقاتل لصار عدد عساكر المسلمين أكثر بكثير من جند المغول ولتحقق الانتصار للإسلام ، فأين هم منها ؟ )) مقتبس من المحاضرة (37) من بحث وقفات مع توحيد التيمي الجسمي الاسطوري في 25/4/2017

وبعد كل ما جرى على المسلمين من قتل و تهجير و نهب و سلب و خراب و دمار و من جهات ارهابية عدة في طليعتها المنهج التكفيري الداعشي هل يبقى لهولاء الشرذمة أي حجة على صواب و صحة ما يقولون و يفترون ؟

https://www.youtube.com/watch?

بقلم // احمد الخالدي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة